كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المؤتمر.... دلالات وأبعاد

المؤتمر.... دلالات وأبعاد

تاريخ النشر: 2019-02-05 | 23:24

افتتاح المؤتمر الثاني لجامعة الإسراء بمدينة غزة تحت عنوان دور الجامعة العربية اتجاه القضية الفلسطينية ، يعتبر حدثا هاما ومميزا بهذا الحضور اللافت من الباحثين والمسؤولين وذوي الشأن والاختصاص من الدارسين للعلوم السياسية ومجالات الإعلام والقانون .
هذا الحضور والذي اشتمل على ما يقارب 58 جامعة و27 مركزا بحثيا و36 دولة، يعتبر اضافة نوعية ومتميزة تسجل للجهة المنظمة ولجانها التحضيرية والعلمية ، وهذا ما يعتبر اضافة علمية تسجل لجامعة الإسراء ولكافة المنظمين لهذا المؤتمر وللجهة الراعية .
مثل هذه المؤتمرات لها خصوصية كبيرة وأهمية عظيمة لأنها تحدث المزيد من المعرفة التنظيمية والإدارية واللوجستية لمثل هذه المؤتمرات، التي يجب أن تتكرر بعددها ونوعيتها وبالمشاركين بها ، لأهمية اللقاءات على الصعيد المعرفي والعلمي والثقافي وحيث أن غزة بأحوالها وظروفها التي لم تتغير عن المؤتمر الأول وبهذا الإصرار على اقامة هذا الحدث وربما في ظل ظروف أشد قسوة ، يؤكد على اصرار وارادة لها تقديرها بالنسبة للمتابعين للشأن الداخلي الفلسطيني ، حيث أن المؤتمر قد كان عنوانه حول دور الجامعة العربية اتجاه القضية الفلسطينية، فإن هذا يعني الكثير أي أنه يعني تاريخ طويل ، ومتغيرات عديدة في ظل تحديات لازالت تزداد بقسوتها وظروفها .
فالجامعة العربية تعبير عن حالة عربية محكومة بظروفها ومتغيراتها ومقدراتها ، وبالتالي فإن الجامعة العربية وعلى كبر قامة المسؤولين بها، لا يمتلكون الكثير من قدرة التغيير في ظل وقائع وظروف تتحكم بصناعة المواقف وصياغة القرارات في ظل متغيرات دولية لازالت تلعب دورا هاما ومحوريا في تحديد الدور العربي نتيجة لأسباب عديدة .
ربما يكون بعنوان المؤتمر والذي جاء في ظل ظروف قاسية وصعبة ستكون مخرجاته نظرية وعامة، ولن ترتقي الى المستوى المطلوب للجهة المنظمة لهذا المؤتمر .
لكنني أرى في هذا المؤتمر وافتتاحه على أرض غزة هاشم حدثا هاما وتاريخيا، وله الكثير من الدلالات التي تؤكد أن فلسطين لازالت تلعب دورا هاما في حشد الجهد العربي ، كما لازالت فلسطين لاعبا أساسيا ووحدويا لكافة الأقطار العربية ولشعوب أمتنا وهم بمثل هذا المؤتمر وانطلاقه من مدينة غزة يدلل على رسالة فلسطينية تحمل في مضمونها رسالة صمود فلسطينية الى أمة عربية نعتبر أنفسنا جزءا منها، والى جامعة عربية نعتبر انفسنا أعضاءا فيها .
ان مثل هذه المؤتمرات على اهميتها الكبرى وما تسخره من طاقات وامكانيات وما تراكمه من انجازات ، ستبقى محل تقدير واعتزاز لإفساح المجال للمزيد من المؤتمرات ولكافة التخصصات والتي تحمل عناوين متعددة وبحضور لافت ومميز لدعم سبل الارتقاء بالوعي العام والخاص، وتراكم التجربة العلمية والبحثية بما يفيد الباحثين ودراساتهم العليا .
عقد هذا المؤتمر وبهذا العنوان الكبير والذي يحمل الكثير من المحطات التاريخية والمتغيرات المتتالية ولأجيال عديدة تابعت مواقف الجامعة العربية ، وما حدث على القضية الفلسطينية من متغيرات، من قضية لاجئين الى قضية شعب وثورة وكفاح وطني ، وحتى وصلنا الى محطة فلسطين كدولة مراقب بالأمم المتحدة وتترأس المجموعة 77+ الصين والتي تضم 134 دولة من دول العالم، وما حدث من تطور كبير بالقضية الفلسطينية على خارطة السياسة الدولية وبالمشاركة بالعديد من المؤسسات الدولية وبهذا العدد الكبير من السفارات والممثليات و القنصليات يعتبر انجازا سياسيا ودبلوماسيا، لم يكن ليتحقق الا عبر عضوية الجامعة العربية والتأييد العربي لقضية فلسطين متمثلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد .
قضية فلسطين لازالت تسير على طريق الحرية والسيادة برغم مصاعب الطريق، إلا أن الجهود المتراكمة والنقاط المتحققة ستزيد من رصيد فلسطين ، وستعلو بها الى حيث العضوية الكاملة والاعتراف الكامل والقدس عاصمتنا .
هكذا نرى في المؤتمر ، كما كل مؤتمر انجازا اضافيا يضاف الى انجازاتنا، وسيساعد على تعزيز مقومات صمودنا وتصليب خطابنا ، وتعزيز الثقة بأنفسنا، أننا على طريق النصر نسير .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط