كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المارينز تعتقل "أبو أنس الليبي" من وسط العاصمة طرابلس

أمد/ طرابلس الغرب- وكالات : أكد مصدر ليبي في لندن بأن "أبو أنس الليبي" تم اعتقاله فجر أمس السبت في العاصمة الليبية، بعد بحث أميركي عنه استمر طوال 13 سنة، ورد تأكيد من مسؤولين أميركيين بأن فريقا أميركيا اعتقله فعلا، وهو ما تضيفه "العربية.نت" الى تقريرها عن "أبو أنس" المطلوب أميركيا لدور مهم قام به وأدى إلى نجاح "القاعدة" في 1998 بتفجير السفارة الأميركية في العاصمة الكينية، نيروبي، تزامناً مع هجوم آخر استهدف نظيرتها في تنزانيا، حيث سقط 224 قتيلاً، ومعهم أكثر من 4500 جريح.

ومما تناقلته الوكالات بعد نشر "العربية.نت" لتقريرها عن اعتقال "أبو أنس" أن شقيقه، واسمه نبيل، أخبر بأن 3 سيارات اعترضت شقيقه قرب البيت حين عاد بسيارته بعد أن صلى الفجر في أحد المساجد بطرابلس، ونزل منها ملثمون شاهدتهم زوجة "أبو أنس" من نافذة البيت، وكذلك عاينهم أولاده وهو يجردونه من مسدسه ويسيطرون عليه ويقودونه الى جهة مجهولة، في عملية أعلن البنتاغون أن "وحدة عسكرية أميركية" نفذتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جورج ليتل، في بيان إنه "اثر عملية اميركية لمكافحة الارهاب فان ابو انس الليبي هو الآن محتجز بشكل قانوني لدى الجيش الاميركي في مكان آمن خارج ليبيا".

أما المصدر الذي أخبر "العربية.نت" بمعظم تفاصيل اعتقال "أبو أنس" ومنذ أول ليل أمس، فهو الليبي المقيم في لندن، نعمان بن عثمان، رئيس "مؤسسة كويليام" البريطانية الناشطة في أبحاث خاصة بمكافحة التطرف والإرهاب، فذكر "نقلاً عن مقربين جدا جدا من أبو أنس" الذي ولد باسم نزيه عبدالحميد نبيه الرقيعي في 1964 بطرابلس، بأنه بعد خروجه من مسجد صلى فيه فجر السبت بالمدينة اتجه إلى حيث يسكن قرب طريق المطار "وهناك اعترضه ملثمون واعتقلوه وهو يكاد يهم بدخول البيت" كما قال.

المصدر في لندن هو نعمان بن عثمان، رئيس "مؤسسة كويليام" البريطانية الناشطة في أبحاث خاصة بمكافحة التطرف والإرهاب، فذكر "نقلاً عن مقربين جدا جدا من أبو أنس" الذي ولد باسم نزيه عبدالحميد نبيه الرقيعي في 1964 بطرابلس، بأنه بعد خروجه من مسجد صلى فيه فجر السبت بالمدينة اتجه إلى حيث يسكن قرب طريق المطار "وهناك اعترضه ملثمون واعتقلوه وهو يكاد يهم بدخول البيت" كما قال.

وذكر بن عثمان الذي كانت تربطه صداقة قديمة مع "أبو أنس" استمرت 20 سنة في الماضي، أن الملثمين نزلوا من سيارات غير معروف عددها تماما، إلا أن المقربين من "أبو أنس" أخبروه بأنهم شاهدوا منها سيارتين فقط، وفي أحداها نقلوه عند الفجر أمام شهود عيان.

وقال بن عثمان، الذي كتب تغريدة في "تويتر" عبر فيها عن استغرابه لعدم اعتراف الحكومة الليبية باعتقال "أبو أنس" حتى الآن، إنه ليس متأكدا من وقوع بيت "أبو أنس" حاليا قرب طريق مطار طرابلس "لأنه ربما انتقل إلى غيره، لكنه كان يقيم هناك مع زوجته وأولاده الثلاثة قبل 7 أشهر" على حد ما ذكر عن الرجل الذي لم يرتبط اسمه بتفجير السفارة في كينيا إلا عام 2000 فقط.

مغربي كشف عنه معظم المعلومات

في ذلك العام، أي بعد 18 شهرا من العملية الانتحارية، اكتشف الأميركيون علاقته بتنظيم "القاعدة"، عندما أخبرهم عضو سابق فيه بأنه كان ضمن فريق راقب سفارات غربية، وأهمها الأميركية بنيروبي قبل سنوات من تفجيرها، وسريعا ضمه "الأف.بي.آي" في 2001 إلى لائحة مطلوبيه، بجائزة ما زالت قيمتها 5 ملايين دولار لمن يساعد على اعتقاله.

وقال نعمان بن عثمان إن ذلك العضو السابق في "القاعدة" لم يكن إلا المغربي الحسين خرشتو، المعروف باسم "أبو طلال المغربي" والذي كان بأواخر 1994 في كينيا يدرس الطيران وقيادة طائرة بن لادن الخاصة، ثم انشق عن التنظيم وأخبر الأميركيين بكل ما يعرفونه عن "أبو أنس" الذي طرأ في 2002 جديد بشأنه.

وكان الجديد هو ما نشرته صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية من أن السودان "اعتقل 21 شخصا تمهيدا لتسليمهم إلى الولايات المتحدة لقاء استبعاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب" وبينهم 9 متشددين "منهم أبو أنس الليبي" على حد قولها.

لكن الحكومة السودانية نفت على لسان غازي صلاح الدين، مستشار رئاسة الجمهورية لشؤون السلام بالسودان آنذاك، ثم اتضح أن شخصا لقبه "أبو أنس" بالفعل تم اعتقاله، إلا أنه لم يكن ليبيا "بل هو مصري" على حد ما أعلنه وزير الداخلية السوداني، اللواء عبدالرحيم محمد حسين، وراجعته "العربية.نت" في صحف أتت ذلك الوقت على الخبر.

كان ينتحل شخصية بن لادن للتمويه

وجمعت "العربية.نت" معلومات عن "أبو أنس" من مصادر عدة أطلعت عليها، ومنها أنه تخرج من كلية الهندسة بجامعة الفاتح، وهي "جامعة طرابلس" الآن، حيث درس علوم الكمبيوتر، وهو متزوج من ليبية والدها كان دبلوماسيا سابقا، وكان له منها 4 أبناء، إلا أن أحدهم، وهو عبدالرحمن، سقط قتيلا في 2011 حين شارك بالهجوم على معقل العقيد القذافي في باب العزيزية بطرابلس.

و"أبو أنس" خبير بالمعلوماتية والاستطلاع والتجسس والمراقبة والتعامل مع الأجهزة الإلكترونية والكمبيوتر، وبفضلها ارتقى بسرعة في "القاعدة" وانضم إلى مجلس الشورى فيها، طبقا لما طالعته "العربية.نت" من شهادات أدلى بها معتقلون من التنظيم، ممن أكدوا أنه ساهم في 1993 بمراقبة السفارة الأميركية بنيروبي وتصويرها، لتستهدفها "القاعدة" بعد 5 أعوام بانتحاري اقتحم مقرها بشاحنة محملة بأكثر من 900 كيلوغرام "تي.أن.تي" وأتت عليها بالكامل.

وكان "أبو أنس" حين أقام في أفغانستان ينتحل شخصية بن لادن ويرتدي الثياب نفسها التي كان يرتديها زعيم "القاعدة" القتيل، لأنه بطوله تقريبا وطريقته بالمشي شبيهة بطريقة بن لادن تماما، فكانت "العيون" الأميركية تراه في مكان ما وتظنه بن لادن الحقيقي.

فتاوى تجيز تعذيب الرهائن

وأهم ما طرأ من جديد بشأن "أبو أنس" كان العام الماضي حين ذكر كثيرون أنهم "شاهدوه يتجول بحرية في طرابلس" طبقاً لما بثته "سي.أن.أن" نقلا عن مصادر في استخبارات غربية طلبت عدم كشف هويتها، وأن السلطات الليبية قد لا تكون عارفة بوجوده على أراضيها، كما نفت تلك المصادر علمها بقيام جهات أمنية دولية بالطلب من طرابلس اعتقاله، لأنه لا توجد اتفاقية لتبادل المطلوبين بين ليبيا والولايات المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة تسعى وراء "أبو أنس" ما أمكن، وربما علمت العام الماضي فقط أنه عاد إلى ليبيا، بعد أن اطمأن إلى تراجع اهتمام أجهزة الاستخبارات بملاحقته خلال السنوات الأخيرة، علما أنه التحق بتنظيم "القاعدة" في أواخر الثمانينيات "وخلال تلك الفترة، وبعد أن شن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي حملة ضد الأصوليين المتشددين، فر إلى السودان" ثم غادره قبل رحيل بن لادن في 1996 إلى أفغانستان، فأقام في قطر قبل أن يستقر بمدينة مانشستر في بريطانيا التي منحته حق اللجوء السياسي لخشيتها من تعرضه للأذى إذا عاد إلى ليبيا.

وحين اكتشف الأميركيون أمره أسرع الأمن البريطاني بأوائل عام 2000 وداهم منزله للقبض عليه، لكنهم اكتشفوا أنه فر من البيت الذي عثروا فيه على "وثيقة إرهابية" من 180 صفحة عنوانها "دراسات عسكرية في الجهاد ضد الطواغيت" وفيها تفاصيل للمقاتلين عن استخدام المتفجرات وتعذيب الضحايا، كما شرح المحاذير الأمنية التي يتطلب عليهم اتباعها حين القيام بعملياتهم بدقة وأمان، مع فتاوى من بعض علماء الدين "أجازوا فيها تعذيب الرهائن، خاصة من يحجبون المعلومات والأخبار والأسرار عن شعوبهم".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط