كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المأزق السياسي في دولة الكيان الصهيوني الغاصب

المأزق السياسي في دولة الكيان الصهيوني الغاصب

تاريخ النشر: 2021-04-01 | 17:54

ثائر محمد حنني الشولي
ثائر محمد حنني الشولي

في الوقت الذي بدأت فيه دولة الكيان الصهيوني الغاصب للأراضي العربية الفلسطينية المحتلة منذ العامن 1948م الشعور بالأمن والسلام وهدوء الجبهات, وتراخي العاصفة العربية الثورية الرافضة لوجودها الغريب في قلب الوطن العربي "(فلسطين) بعد أن ملئت الأرض بالدماء الزكية الطاهرة المسالة في كل بقاع الأرض العربية عبرحروب الإبادة والمجازر التي إرتكبتها أمام ناظري المجتمع الدولي, حالة الصمت والسكون المريب الذي أصابت أمتنا في صميمها وتحديداً بعد العدوان الدولي الإمبريالي على العراق الشقيق بهدف تحييد خطره على الكيان اللقيط المصطنع , ووجوده الإستنكاري في الجسد العربي ..

وتالياً إنكشاف ظهير منظمة التحرير الفلسطينية, حيث شكل اّنذاك العراق مظلةً لكل الثائرين الأحرار وكل القوى العربية المناضلة ضد الإحتلال والإستعمار والإستبداد وفي المقدمة منها الثورة الفلسطينية التي إحتضنها العراق تماماً , وبالتالي أدى غيابه القصري عن المشهد العربي لجنوح منظمة التحرير نحو خيار ما يسمى بالسلام المزعوم والتوقيع على إتفاق أوسلو المشؤوم , ظناً منها بتحصيل ولو القليل من الحقوق الوطنية والقومية للشعب العربي الفلسطيني عبر ما يسمى ماراثون التفاوض السلمي العبثي في ظل الحالة العربية المتردية , وكذلك التراجع الملحوظ في مسيرة النضال القومي العربي وتباعاً النضال الوطني الفلسطيني الذي تراخى وترنح نتيجة عوامل ذاتية وموضوعية , وإنحصار العمل والجهد الفلسطيني بالنشاط السياسي والدبلوماسي الناعم ,

وقليلاً من الفعاليات الوطنية الشعبية السلمية الخجولة, التي أعطت إشارات أمن وطمأنينة بليغة وقوية لدولة الإحتلال الصهيوني التي راحت تمارس تغولها الإستيطاني والتهويدي في الجزء القليل المتبقي من الأراضي العربية المحتلة بوتيرة عالية , والتي يجري التفاوض أساساً عليها في سبيل ترسيخ السلام والأمن في المنطقة جلها , وحل الصراع العربي الصهيوني الذي يؤسس للأمن والإستقرار والإزدهار في الشرق الأوسط عموماً , وليس كما اّلت اليه الأمور حيث تفشي قوى اليمين العنصرية الفاشية الصهيونية على حساب القوى الصهيونية اليسارية التي تؤمن الى حد ما بالدولة العلمانية والمدنية , وترسل إشارات سلام وأمن للفلسطينيين والعرب الذين رزحوا تحت نير الإحتلال والجريمة الصهيونية عشرات السنين ليس حباً بالفلسطينيين وإنما لإعتقادهم الجازم أن السلام مع الفلسطينيين يشكل جسراً لمنجاة وجودهم الاّيل للزوال بسبب غربته في الجسد العربي والمحيط الإسلامي الواسع .

وعطفاً على ما سبق فقد غدت الساحة الإسرائيلية تشهد صراعاً حاداً ومزيداً من الإنقسام بين قوى اليمين العنصري الفاشي وقوى اليسار الصهيوني الأقل تطرفاً وإيغالاً في العنصرية والجريمة, وتعمقت الأزمة السياسية هناك أكثر فأكثر وتحديداً منذ عامين ونصف العام, حيث يجري تشكيل حكومة تسيير وتصريف أعمال مؤقته تشرف على إعادة الجولات الإنتخابية في دولة الكيان والتي جرى منها حتى الاّن أربع جولات متتالية في المدة الزمنية الاّنفة الذكر , والتي لم تفضي حتى الاّن للخروج من النفق والحسم لصالح أي من الأطراف المتنازعة , بل وراحت تلك القوى تنتظر طوق النجاة من القوى العربية الصغيرة الممثلة في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) وتداعب مصالحها ومطالبها في سبيل منحها ثقتها التي تمكن أحد طرفي الأزمة في دولة الكيان من كسر قاعدة الجمود والحصول على أصوات الأكثرية التي تمكنه من تشكيل الحكومة المستندة لأصوات نصف أعضاء الكنيست زائد واحد.

وفي ظل إنشغال عدو العرب المركزي بأزمته الداخلية التي تنذر بزوال كيانه اللقيط والغريب في الجسد العربي ... فإنه حري بالقوى الوطنية والقومية والإسلامية والتقدمية الفلسطينية والعربية إعادة ترتيب أوضاعها وأولوياتها بما يخدم مسيرة النضال الفلسطيني والعربي على طريق دحر الإحتلال وكنس مستوطنيه وتحرير كافة الأراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف , والعمل على تحقيق وبناء الكيان العربي الحر الديمقراطي الموحد من المحيط الى الخليج, بما يضمن مستقبلاً اّمناً وزاهراً لأبنائنا وأجيالنا العربية القادمة تتجلى فيه قيم الخير والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص عوضاً عن الرجعية وقوى الإستغلال والدكتاتورية التي تمعن خراباً في الحالة العربية بما ينسجم مع مخططات وأهداف القوى الإمبريالية والإستعمارية التي تريد شراً للأمة العربية المجيدة .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط