كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المأسسة والتوثيق

المأسسة والتوثيق

تاريخ النشر: 2020-01-07 | 17:27

متأكد ان العشرات من المختصين كتبوا عن ضرورة وأهمية التوثيق لتاريخ الشعب العربي الفلسطيني، ليس المعاصر فقط، بل كل التاريخ القديم والوسيط. ولاحظت مؤسستين شرعتا في شق الطريق، الأولى وزارة الثقافة دشنت فعالية بعنوان "مؤتمر فلسطين الكنعانية" أواسط شهر كانون أول، ديسمبر 2019 في متحف محمود درويش؛ الثانية برعاية وتحفيز الرئيس محمود عباس، وتبني الدكتور صائب عريقات، أمين سر منظمة التحرير قام الأخ منير سلامة ومعه الإعلامي علي السنتريسي في الشهور الأخيرة بالشروع بالتوثيق لتاريخ منظمة التحرير الفلسطينية، ليس من الزاوية البحثية، انما من زاوية إعادة الإعتبار للشخصيات الوطنية، التي لعبت دورا مهما في هيئاتها القيادية (اللجنة التنفيذية، المجلس الوطني والمجلس المركزي، وحتى ممثلو منظمة التحرير الأوائل في دول العالم والمؤسسات الدولية، والإتحادات، ومركز الأبحاث وغيرها) وأيضا تصويب التواريخ الخاطئة، وحماية موروث المنظمة.

واي كانت الملاحظات على التجربتين، غير انها تعتبر خطوة مهمة على الطريق الصحيح، وتحتاج إلى صب الجهود والطاقات في بوتقة البحث عن الوثائق التاريخية المغمورة، أو المتناثرة هنا وهناك داخل فلسطين وخارجها، وإستعادة كل الوثائق ذات الصلة بالتاريخ والأرشيف الفلسطيني من دول العالم قاطبة، وفتح الأبواب أمام المختصين من الباحثين في حقول المعرفة المختلفة لتأصيل الرواية الوطنية الفلسطينية.

وهذا لا يتحقق بجهود مؤسستي الثقافة وأمانة سر المنظمة فقط، انما يحتاج إلى جهود وطاقات وكفاءات من الجامعات، ومركز الأبحاث، والمكتبة الوطنية، ومن خبراء الآثار، والمختصون في الموروث الشعبي الفلسطيني بمراحل تطوره المختلفة، وعلماء الحضارة الإنسانية، وعلماء تاريخ الأديان، وعلماء الجيولوجيا والجغرافيا والديمغرافيا، بالتعاون جامعة الدول العربية ومؤسساتها ذات الإختصاص، والمتاحف العربية والإسلامية والإنسانية، ومنظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، والأسيسكو الإسلامية، والمؤسسات الأممية ذات الصلة، وكل مؤسسة في القارات لها علاقة بالتاريخ الفلسطيني ... إلخ .

معركة التوثيق والتأصيل للتاريخ الكنعاني الفلسطيني وما تلاه من تطور عاشته فلسطين على مر العصور، هي معركة الدفاع عن الذات، وعن التاريخ، والهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية العربية. لا سيما وان الغالبية العظمى من المؤسسات الفلسطينية القائمة والسابقة والأسبق لم تعمل على حماية وثائقها، ولم تراكم عملية التوثيق لتجربتها، ولا لتجارب الآخرين. وأتذكر جيدا في العام 1994 عندما عادت القادة الفلسطينية من الخارج وخاصة من تونس حملت معها كما كبيرا من الوثائق الوطنية المتعلقة بمنظمة التحرير ومؤسساتها ودوائرها والقت بها في مبنى الحاكم في مدينة غزة، وتركتها في الفضاء الطلق تحت السماء والطارق، ولم يكن احد يحرسها، أو يحميها من عبث العابثين، بل كانت متروكة وسائبة لكل من هب ودب ينهشها دون اي ضابط. حتى ان الشاعر الكبير الراحل احمد دحبور، وكيل وزارة الثقافة آنذاك كتب في الحياة الجديدة مقالا بعنوان "مذبحة الكتب"، وفعلا كانت مذبحة للكتاب والوثائق والأرشيف.

وحدث ولا حرج عن قصة وثائق مركز الأبحاث الفلسطيني، وهو من اهم المراكز البحثية العربية، ولإهميته قامت دولة الإستعمار الإسرائيلية بالسيطرة على كل محتوياته في بيروت العاصمة اللبنانية بعد إجتياح حزيران/ يونيو 1982، غير ان القيادة الفلسطينية  لعبت دورا كبيرا بإستعادة الوثائق، لكنها تعثرت في إيجاد مكان مناسب له، فوضعت الوثائق في قبرص، ثم في الجزائر، وهناك تم ترحيله من مكان لمكان حتى تم إحضاره مؤخرا لفلسطين، لكن الوثائق عانت من عدم التخزين المناسب، وهو ما ترك آثارا سلبية عليها.

الخلاصة مما ذكر، ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالتعاون مع الحكومة والقائمين على مركز الأبحاث والمكتبة الوطنية واصحاب الإختصاص في الجامعات والمتاحف وذوي الإختصاص العمل على اكثر من مستوى وصعيد أولا لنبش التاريخ الفلسطيني من الفه إلى يائه؛ ثانيا تشكيل فريق وطني واسع من الكفاءات الوطنية وحتى القومية والأممية للتأصيل للرواية الوطنية تاريخيا؛ ثالثا وضع الإمكانيات الضرورية تحت تصرفها، والإستفادة من المؤسسات الدولية الداعمة لهذا المشروع الوطني والقومي والإنساني الكبير؛ رابعا محاصرة ووأد الرواية الصهيونية المزورة في كل المحافل والمنابر الدولية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط