كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أمام العدل الدولية..

المالكي: حق تقرير المصير لا يسقط بالتقادم ..ويجب أن ينتهي الاحتلال دون شروط

المالكي: حق تقرير المصير لا يسقط بالتقادم ..ويجب أن ينتهي الاحتلال دون شروط

تاريخ النشر: 2024-02-19 | 09:54

لاهاي: قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إنه حان الوقت لوضع حد لازدواجية المعايير في التعامل مع القضية الفلسطينية، مطالبا محكمة العدل الدولية بدعم حق شعبنا في تقرير المصير.

وأضاف المالكي في كلمته، أمام محكمة العدل الدولية، التي بدأت يوم الإثنين، جلساتها العلنية بشأن التبعات القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، أنه لأكثر من قرن وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير يتم التنكر له.

وأكد أن حق تقرير المصير لا يسقط بالتقادم وهو غير قابل للمساومة، ويجب أن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي دون شروط.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا نتيجة لعقود من الحصانة لدولة الاحتلال، داعيا إلى وقف ممارسات الاحتلال، وانتصار القانون الدولي.

وشدد المالكي على ضرورة دعم طريق السلام الذي سيحقق العدالة للشعب الفلسطيني، الذي تركته إسرائيل أمام ثلاثة خيارات فقط؛ إما التهجير أو الاعتقال أو الموت.

وقال: أقف أمامكم نيابة عن دولة فلسطين وشعبها في هذه اللحظة التاريخية، باسم 2.3 مليون فلسطيني في غزة أغلبهم تحت القصف من الأطفال الذين يتضورون جوعا ويعانون التهجير، وباسم 3.5 مليون في الضفة بما فيها القدس، يعانون احتلال أراضيهم والعنصرية، وقرابة 1.7 مليون من فلسطينيي الـ48 الذين يعيشون في إسرائيل، ويعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، وتتواصل سرقة أراضيهم وأراضي أجدادهم.

وأضاف: منذ قرابة القرن، يُحرم شعبنا من حقوقه بما فيها حق العودة وحقه في تقرير المصير، ففلسطين ليست أرضا بلا شعب، فقد كان له حياة اجتماعية وثقافية واقتصادية ودينية، وكان هناك مدارس وجامعات وقرى وعائلات وسينما، وتأثرت حياتهم جميعها بوعد اتُخذ بعيدا عنهم بمئات آلاف الأميال، وحُرم السكان الأصليون من غير اليهود من حقهم ووجودهم كأمة، وتعرضوا لمحاولات نزع الصفة الإنسانية عنهم وترحيلهم.

ولفت الوزير المالكي إلى أن الأمم المتحدة في ميثاقها أقرت بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وتم اختراق هذه الحقوق بسبب الاستعمار والأبرتهايد.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني عانى جيلا بعد جيل واقع إقصائه وترحيله من أرضه، وليس فقط في فترة النكبة عام 1948 إذ رحل 900 ألف فلسطيني، كذلك 400 ألف فلسطيني عام 1967، بل تواصل ذلك، إضافة إلى قتل الفلسطينيين، ونكران الكرامة والحق في العيش بأمان، والاستقرار، والاعتقال، والاختطاف، والسجن إلى الأبد، وسرقة الأراضي.

وأوضح المالكي أن الإبادة الجماعية في غزة، وتدمير إسرائيل لغزة وقتل الآلاف غالذين أغلبيتهم من الأطفال وتجويعهم وترويعهم، وترحيل الملايين، كانت بسبب غياب مساءلتها ومحاسبتها.

وبين أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، قدمت ثلاثة خيارات إلى الفلسطينيين فقط: إما الترحيل أو الاعتقال أو الموت.

وأشار إلى أن محكمة العدل الدولية، أقرت إجراءات مؤقتة قبل أقل من شهر بعد الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بارتكابها جريمة إبادة جماعية، فيما تواصل إسرائيل انتهاكاتها على أراضينا من أجل أغراض استعمارية، وهو اختراق خبيث للقانون الدولي، مؤكدا أن الحل يكمن في الامتثال للقانون الدولي والوقف الفوري للاحتلال غير الشرعي.

وعرض الوزير المالكي، خلال كلمته خرائط توضح استيلاء الاحتلال على الأراضي الفلسطينية منذ النكبة، مرورا بنكسة عام 67 وحتى عام 2020.

وأوضح أن الخرائط التي عرضها رئيس وزراء الاحتلال في الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، أظهرت عدم وجود دولة فلسطين، ما يبين النوايا الاحتلالية على حساب شعبنا الفلسطيني، مشددا على أنه لا يوجد ما يبرر غياب العدالة وخرق المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ونكران الحق في تقرير المصير.

وأكد التزام دولة فلسطين بالقانون الدولي، وقال: يجب أن ينتصر القانون على استخدام القوة، وإن فلسطين اختارت العدالة وليس الانتقام، ولكن العدالة تأخرت وتم إنكارها، وإنكار حق شعبنا في العدالة منذ وقت طويل.

وشدد على التزام دولة فلسطين بحقوق شعبنا في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والقدس الشرقية عاصمة لها، على أساس قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية، وبحل دائم لدولتين ديمقراطيتين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن واستقرار.

ودعا المالكي إلى ضرورة وضع حد لازدواجية المعايير التي عاناها شعبنا، وأن القانون الدولي يجب أن يطبق على جميع الدول، ويجب ألا تكون دولة فوق القانون، ولا شعب يجب أن يُحرم من حقه في الحماية.

وطالب محكمة العدل الدولية بعد الاستماع للأدلة القانونية، بألا تنسى الشعب الفلسطيني ونضاله وتضحياته من أجل العيش كأفراد ومجتمعات وأمة.

وأوضح المالكي في ختام كلمته أن الوفد القانوني الفلسطيني سيقدم إجابات عن الأسئلة والأسباب التي قد تفضي إلى قرارات المحكمة، وإفادات عن عدم شرعية الاحتلال المستدام للأراضي الفلسطينية، ومحاولات جعله وضعا دائما، كذلك إحاطات حول الأبرتهايد والتمييز العنصري الذي يمارسه الاحتلال على حساب السكان الأصليين، وقرارات الترحيل وإنكار حق شعبنا في تقرير المصير، والتداعيات القانونية لاختراقات السلطات الإسرائيلية للقوانين الدولية، بما يشمل وقف الاحتلال وتفكيك المستعمرات، ومسؤوليات الأمم المتحدة ومسؤوليات الدول في تحقيق السلام للجميع.

وتأتي جلسات الاستماع اليوم، في سياق طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة الحصول على رأي استشاري من العدل الدولية حول آثار الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من 57 عاماً، وتستمر لمدة ستة أيام بين 19 و26 شباط/ فبراير الجاري.

وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قد اعتمدت في الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفيمبر 2022، مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية، حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.

ومن المقرر أن تستمع المحكمة خلال الجلسات إلى إحاطات من 52 دولة – وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المحكمة – إضافة إلى الاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.

وهذه هي المرة الثانية التي تطلب فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية، المعروفة أيضا باسم المحكمة العالمية، إصدار رأي استشاري يتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة.

وفي تموز/ يوليو 2004، طلبت الجمعية العامة فتوى قانونية بشأن الإجراءات الإسرائيلية في الأرض المحتلة في كانون الأول/ديسمبر 2003 فيما يتعلق ببناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وبعد بضعة أشهر، في تموز/ يوليو 2004، وجدت المحكمة أن بناء الجدار مخالف للقانون الدولي ويجب أن يتوقف، وأنه يجب تفكيك الأجزاء التي بُنيت.

ورغم أن الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية غير ملزمة، إلا أنها تحمل سلطة أخلاقية وقانونية كبيرة، ويمكن أن تصبح في نهاية المطاف جزءاً من أعراف القانون الدولي، وهي ملزمة قانوناً للدول.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط