كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المالكي خلال كلمته أمام مجلس وزراء الخارجية: على العالم توجيه رسالة احتجاج دبلوماسية واقتصادية قوية لأمريكا

المالكي خلال كلمته أمام مجلس وزراء الخارجية: على العالم توجيه رسالة احتجاج دبلوماسية واقتصادية قوية لأمريكا

تاريخ النشر: 2017-12-13 | 12:07

أمد/  اسطنبول: أكد وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي خلال كلمته أمام مجلس وزراء الخارجية لمنظمة التعاون الاسلامي المنعقد في اسطنبول صباح اليوم، على الخطر المحدق بمدينة القدس الشريف ومستقبلها والتهديدات لتراثها الثقافي ومكانتها السياسية باعتبارها العاصمة الأبدية لدولة لفلسطين مهد الاديان والتعايش في العالم. 

وقال المالكي: اننا نجتمع اليوم لأن الخطر لم يعد وشيكا وأصبح امراً واقعاً يهدد الحقائق التاريخية والثقافية والديموغرافية في القدس الشريف.

وأشار إلى إعلان الإدارة الأمريكية باعتبار القدس الشريف عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة، أمر غير قانوني، مشدداً على انه قرار غير مسؤول وخطير ولا يترتب عليه أي عواقب قانونية على مركزية مدينة القدس الشريف ومكانتها. 

وأكد أن الولايات المتحدة الامريكية في ظل هذه الخطوة قد اصبحت غير مؤهلة للعب دور الوسيط في عملية السلام لأنها انحازت الى الاحتلال والاستعمار وعملت على مكافأة سلطة الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، رافضاً هذا الإعلان، مطالباً العالم بالإدانة القاطعة والواضحة لهذه الخطوة وخص بالذكر الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي لمواجهة هذا القرار وتبعاته.

ودعا وزير الخارجية والمغتربين د.رياض المالكي الدول الاعضاء في المنظمة إلى توجيه رسالة احتجاج دبلوماسية واقتصادية قوية للولايات المتحدة الامريكية، عملاً وتماشيا مع قرارات منظمة التعاون الإسلامي السابقة، داعيا إلى رفض أي اجتماع أو تعاون مع أعضاء الإدارة والكونجرس الامريكي الذين عبروا بوضوح وبشكل علني عن مشاعرهم ومواقفهم المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني.  

وقال" ويجب على الإدارة الأمريكية أن تفهم أنه ما لم تتراجع عن هذا القرار غير المسؤول وغير القانوني، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستضعف مركزها وتعزل نفسها على الساحة الدولية". 

ودعا جميع الأعضاء إلى ضمان ألا تجد الشركات الأمريكية التي تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر في إدامة الاحتلال أو تنفيذ سياساتها غير المشروعة أبواباً مفتوحة للتعاون الاقتصادي. فهذه الشركات يجب ألا تستفيد من اقتصاداتنا.

وطالب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الى ضرورة تقديم دعمها السياسي لجهود فلسطين سواء في مجلس الأمن او غيرها من المؤسسات الأممية، بالإضافة إلى ذلك الضغط على البلدان التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين وعاصمتها القدس، أن تفعل ذلك.

وأكد على أن الأمة الإسلامية لديها القوة والقدرة والإرادة للدفاع عن القدس الشريف، وأن تمنح الأجيال القادمة الأمل والدافع من خلال العمل الجماعي والإرادة السياسية، وأن تدافع عن مبادئ الإنسانية والكرامة والتعايش، وأن لا تضيع هذه الفرصة وأن لا نخذل القدس.

كما دعا الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أن تتخذ إجراءات فورية وفعالة لدعم صمود الفلسطينيين في القدس الشريف، وتنفيذ جميع القرارات السابقة بشأن دعم القدس وابنائها.

وفي ختام كلمته، قال المالكي" ‘ن المؤرخين سيصفون هذا العصر على أنه فصل مظلم في تاريخ البشرية، فيه اتخذ القادة المتهورين وغير المسؤولين قرارات لإشعال الحروب بدلاً من إنهائها". 

وأضاف" ان لدينا فرصة لكتابة فصل مضيء وسط كل هذا الظلام. ويمكننا معا أن نبين أن الجهود الجماعية للدفاع عن العدالة وروح ونص القانون الدولي سوف تعلو وتسمو رغم وجود الأجندات التي تهدف إلى زرع الفوضى وتأجيج الصراع".

وفي ذات السياق، ثمنت وزارة الخارجية والمغتربين اعتماد مجلس وزراء الخارجية للدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي القرار الخاص بالقدس الشريف والذي اعاد التأكيد على قرارات المنظمة منذ العام 1981، حيث أكد مجددا على مركزية قضية فلسطين والقدس الشريف للأمة الاسلامية ودعمها الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وتجسيد اقامة دولته على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمته القدس الشريف، كما وترحب بالأجماع الاسلامي برفض وادانة والمطالبة بإلغاء القرار الامريكي المخالف للشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأشار الى أن اهم ما جاء في القرار"

1- التأكيد على سيادة دولة فلسطين على كافة الأرض الفلسطينية التي احتلت عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وحدودها مع دول الجوار والتشديد على مواجهة اي خطوات من شأنها المساس بالوضع القائم التاريخي أو القانوني أو الديني لمدينة القدس الشريف.

2- ادانة اعلان رئيس الولايات المتحدة الامريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وعزمها نقل سفارة بلادها اليها، واعتبار ذلك اعتداء سافر على الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية للشعب الفلسطيني واستهدافا لتطلعاته المشروعة لنيل حريته واستقلاله، ويقوض بشكل متعمد جهود تحقيق السلام ويعزز التطرف ويكرس مواصلة الإجراءات العنصرية والاستعمارية للاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة الامر الذي يهدد السلم والأمن الدولتين.

3- اعتبار ان هذا الإعلان الخطير، والذي يرمي إلى تغیر الوضع القانوني لمدينة القدس الشريف، لاغ وباطل ولا يتسم بأي شرعية، بوصفه انتهاك خطير للقانون الدولي والاتفاقات الموقعة ولقرارات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ذات الصلة، وتحديداً قرارات مجلس الأمن، 252 (1968)، 267 (1969)، 465 و 476 و 478 (1980) و 2334 (2016) وتحدي للإرادة والاجماع الدولي ويجب إلغاؤها فورا.

4- ان تتحمل الإدارة الامريكية المسؤولية الكاملة عن كافة التداعيات الناتجة عن عدم التراجع عن هذا الإعلان غير القانوني واعتباره بمثابة إعلان بانسحاب الإدارة الامريكية من ممارسة الدور الذي كانت تلعبه خلال العقود الماضية في رعاية السلام وبمثابة مكافأة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على تنكرها للاتفاقات وتحديها للشرعية الدولية، كما ويعتبر تشجيعا لها على مواصلة سياسة الاستعمار والاستيطان والأبارتهايد والتطهير العرقي الذي تمارسه في الأرض الفلسطينية المحتلة.

5- و اكد المجلس أن جميع الإجراءات والتدابير التشريعية والإدارية التي تتخذها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لفرض قوانينها واجراءاتها الإدارية على مدينة القدس غير قانونية وهي بالتالي باطلة ولاغية ولا تتسم بأي شرعية، وذلك وفقا لقرارات الأمم المتحدة، ويدعو كافة الدول والمؤسسات والمنظمات والشركات وتحت طائلة المسؤولية إلى عدم الاعتراف أو التعاطي بأي شكل من الاشكال مع هذه الإجراءات".

كما طالب المجلس كافة الدول الأعضاء باتخاذ الاجراءات اللازمة من اجل مجابهة الاعلان الامريكي ومن اهمها: رفض الدول الأعضاء لهذا الإعلان ومطالبة الإدارة الامريكية التراجع عن هذا القرار، والتحرك في كافة المحافل الدولية ذات الصلة للتصدي، بما في ذلك قانونياً، لهذا الإعلان والتأكيد على رفض الدول الأعضاء له، ودعوة الدول الأعضاء ودول العالم الأخرى التي لم تعترف بدولة فلسطين الى القيام بذلك فوراً كتعبير عن صدق التزامها بالسلام القائم على حل الدولتين واحترامها للقانون والشرعية الدولية، ودعوة الاطراف الدولية الفاعلة الى الانخراط في رعاية مسار سياسي متعدد الأطراف بهدف إطلاق عملية سلام ذات مصداقية برعاية دولية تهدف الى تحقيق السلام القائم على حل الدولتين وانهاء الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري الذي بدأ عام 1967، ما من شأنه أن یعزز الهدوء وینعش الأمل في التوصل إلى حـل سلمي یتیح لأبناء الشـعب الفلسطيني العیش فـي حریـة وكرامـة فـي دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط