كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لن نسمح بأن يتم تغليف الإرهاب بطابع رسمي..

المالكي: لا يوجد شريك سلام حقيقي في إسرائيل للتفاوض معه

المالكي: لا يوجد شريك سلام حقيقي في إسرائيل للتفاوض معه

تاريخ النشر: 2022-11-29 | 08:26

القاهرة: قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، إن هناك معضلة حقيقية نواجهها بأنه لا يوجد شريك سلام حقيقي في إسرائيل نتفاوض معه.

جاء ذلك خلال لقاء المالكي مع 25 من السفراء الأجانب المعتمدين لدولة فلسطين غير المقيمين في مقر سفارتنا بالقاهرة، بحضور مساعد الوزير للشؤون العربية فايز أبو الرب، ومساعد الوزير للشؤون الاقتصادية والمالية مصطفى البرغوثي، وسفير دولة فلسطين بمصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، وعدد من مستشاري السفارة ومندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

وتابع: إن هناك تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة ستكون مختلفة عن جميع الحكومات السابقة، بمعنى أكثر فاشية وحقدا وكرها للفلسطيني إلى أبعد درجة فيها عناصر إرهابية مثل بن غفير وهو وريث كاهانا وينتمي إلى منظمة كاخ والتي أعلن أنها إرهابية في إسرائيل والولايات المتحدة، ما يعني أننا سننتقل من أزمة سياسية إلى أزمة ذات طابع ديني لن نجد لها حلا على الإطلاق ونحن لن نقبل بذلك فمعركتنا مع إسرائيل سياسية بامتياز.

وأوضح أن هذه الحكومة سيقودها هذه المرة شخص متطرف إرهابي ويختبئ خلفها نتنياهو من أجل تدمير العودة للمفاوضات وتدمير حل الدولتين وتغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى، وإعطاء الضوء الأخضر للجيش والمستوطنين لمزيد من قتل المواطنين الفلسطينيين، وتشكيل ميليشيات من المستوطنين في نطاق رسمي، والمزيد من إراقة الدماء والقتل والدمار.

ودعا المالكي المجتمع الدولي أن يكون لديه موقف مسبق وتحذير إسرائيل من تلك الإجراءات، مطالبا السفراء بضرورة إبلاغ دولكم لتوجيه تحذير للحكومة الإسرائيلية القادمة في حال أنها أشركت وزراء مثل بن غفير وسموتريش الإرهابيين، لإعادة النظر بطبيعة العلاقة مع تلك الحكومة أو مع هؤلاء الوزراء.

وقال: إننا سنطلب من الدول العربية التوجه لمجلس الأمن لطرح هذا الموضوع بشكل رسمي، ولن نسمح ولن نقبل بأن يتم تغليف الإرهاب بطابع رسمي وأن يتم العمل الإرهابي بشكل رسمي ومقبول داخل إسرائيل فحياة الإنسان الفلسطيني لها قيمة وسنعمل لحماية تلك الحياة للعيش بكرامة.

وطالب وزير الخارجية والمغتربين بضرورة اعتراف جميع الدول بدولة فلسطين لأنه لا يجوز أن يكون هناك دولة مترددة حتى الآن، ولا بد من تغيير قواعد اللعبة في هذه المرحلة الحساسة، وضرورة انتقال دولة فلسطين من دولة غير عضو بصفة مراقب بالأمم المتحدة لتصبح دولة كاملة العضوية كباقي الدول الأخرى، وعلى المجتمع الدولي توفير هذا الحق ومناصرتها في الأمم المتحدة.

وشدد على ضرورة ترجمة الالتزام بحل الدولتين إلى آليات عمل، لأن الالتزام بالصمت يعطي إسرائيل الموافقة للعمل على تغيير الواقع على الأرض وفرض حقائق جديدة لتمنع إقامة دولة فلسطينية وتجسيدها بمفهوم حل الدولتين، ويجب وقف الإجراءات أحادية الجانب فورا والتي تنتهك بها القانون الدولي وتمنع تجسيد حل الدولتين، ويجب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني حتى إنهاء الاحتلال.

وتابع: يرفضون جميع قرارات الأمم المتحدة، ومبدأ حل الدولتين، ولا نستطيع الاستمرار في مثل هذا الوضع إلى ما لا نهاية فالشعب الفلسطيني لا يستطيع أن ينتظر حتى يولد شريك في إسرائيل، ولا نستطيع أن ننتظر حتى يغير المجتمع الدولي من رأيه أو تتراجع الولايات المتحدة عن دعمها وحمايتها لإسرائيل، أو أن يتحول المجتمع الدولي ويفكر في يوم ما بفرض عقوبات على إسرائيل كما يفرضها على دول أخرى.

وأكد المالكي ضرورة التفكير بفرض عقوبات على إسرائيل لخرقها القانون الدولي، وضرورة فرض قرار مجلس أمن جديد فهي ليست دولة فوق القانون، فإذا خرقت القانون يجب أن تحاسب، فمجلس الأمن مطالب بفرض قرار يعيد معالجة القضية الفلسطينية بشكل كامل لأنه عجز عن ترجمة القرارات السابقة.

ونوه إلى أن اليوم 29 من تشرين الثاني/ نوفمبر وهو اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ليظهر العالم أجمع اهتماما غير عادي بالقضية الفلسطينية ويتم عقد اللقاءات والندوات الخاصة بالقضية في تذكير العالم بأن مأساة الشعب الفلسطيني ما زالت مستمرة وهناك حاجة لإعطاء اهتمام وتركيز أكبر لمعالجة هذه القضية والوصول إلى حل دائم.

وأضاف المالكي، إسرائيل منذ اليوم الأول لنشأتها لم تفرض عليها أي عقوبات وفي نفس الوقت شاهدنا دولا عديدة فرضت عليها عقوبات من وجهة نظرنا هي تافهة تماما، ونحن نعيش هذه الحالة منذ 70 عاما ولم يتجرأ المجتمع الدولي والمنظومة الأممية بالأمم المتحدة لتفكر في لحظة ما ولو لمرة واحد بفرض العقوبات على إسرائيل لانتهاكها القانون الدولي واحتلالها أرض دولة أخرى بالقوة، إذ الكيل بمكيالين موجود وقائم في الأمم المتحدة ويسير بشكل طبيعي ونحن لن نقبل بهذا، ولن نقبل بالتعامل مع القوانين بطريقة مختلفة، ولا يجوز التعامل مع إسرائيل كونها فوق القانون.

وقال: يجب تعرية هذا الاحتلال الذي يحتل أرض دولة فلسطين، وهذا غير قانوني ويجب تعريفه بصفه أخرى وهذا ما نقوم به الآن من خلال ما تم التصويت عليه في اللجنة الرابعة حول الإحالة لمحكمة العدل الدولية بمطالبة الرأي الاستشاري بشأن طبيعة هذا الاحتلال وقانونيته الذي يتعمد بتدمير البنية التحتية لفلسطين، ويهدم المنازل، ويستولي على الأرض الخاصة والعامة، ويعمل على اعتقال وقتل المواطن الفلسطيني.

وأكد المالكي، أن كل مرة تأتي حكومة إسرائيلية متطرفة تتجاهل حقوقنا وطردنا من وطننا ومن أرضنا ولكن نحن متمسكون بوجودنا وبالحل السياسي عبر العملية التفاوضية، فالسؤال المطروح الآن بعد ما شاهدناه من إجراءات من حكومات إسرائيلية يمينية وفاشية هل هناك شريك سياسي في الجانب الإسرائيلي؟ نقول منذ زمن طويل هذا الشريك غير موجود ولكن نحن حتى اللحظة ملتزمون بحل الدولتين وبالتفاوض كأساس وبنبذ العنف لأننا نؤمن بثقافة السلام ومفهومنا لحل الدولتين هو دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ذات سيادة متواصلة جغرافيا على حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها .

وقال: إن ما شهدناه من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على مدار سنوات وما يقومون به من إجراءات على الأرض هو محاولة لنسف حل الدولتين وقناعة بعدم إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وذات سيادة هذا ما قاله الساسة الإسرائيليون وهذا ما كرره نتنياهو عندما كان رئيسا للوزراء على مدار 16 عام وما يقوله الآن عندما يعلن عن تشكيل حكومته القادمة الأسبوع القادم إنهم لا يؤمنون بحل الدولتين ويعملون بكل الإمكانيات بمنع إقامة دولة فلسطينية.

وأضاف المالكي، "عندما أردنا أن نصوت باللجنة الرابعة للأمم المتحدة حول هذا البند بطلب الرأي الاستشاري من محكمة العدل الدولية وهذا القرار سينتقل إلى الجمعية العامة للتصويت عليه الشهر القادم ونأمل من دولكم أن تصوتوا لصالح هذا القرار حتى نسمع من محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري بخصوص طبيعة ذلك النظام الذي أقامته إسرائيل على أرض دولة فلسطين".

وقال: دولة فلسطين أرضها محتلة يعترف بها أكثر من 145 دولة لديها أكثر من 100 سفارة في العالم وهي دولة غير عضو بصفة مراقب في الأمم المتحدة وهي عضو مؤسس للجامعة العربية وعضو مؤسس في حركة عدم الانحياز وعضو مؤسس في مجموعة 77 + الصين الذي ترأستها فلسطين قبل عامين وفلسطين الآن تفتقر إلى السيادة رغم كل قرارات الأمم المتحدة " 750 قرار جمعية عامة و85 قرار مجلس الأمن.

وأمل وزير الخارجية أن يكون هذا اللقاء هو بداية لعلاقة مستدامة من خلالها نعمل على عقد لقاءات دورية لنطلعكم في صورة تطورات القضية الفلسطينية وما نعمل عليه كقيادة فلسطينية على المستويات المختلفة.

بدوره، قال السفير اللوح، إن هذا اللقاء هو الأول من نوعه وسنعمل أن يتكرر لتعزيز التنسيق وتوطيد العلاقات بين دولة فلسطين والدول الشقيقة والصديقة وتبادل الخبرات والمنافع المتبادلة والتشاور السياسي لمصالحنا المشتركة.

وأضاف، أن اللقاء يهدف لوضع السفراء في آخر المستجدات السياسية في فلسطين وما تمارسه سلطات الاحتلال من ممارسات عنصرية إسرائيلية بحق شعبنا من المستوطنين الإرهابية المدعومة من جيش الاحتلال وشرطته، إضافة إلى الحراك الدبلوماسي والقانوني لنيل حقوقنا المشروعة.

كما وزعت السفارة للحضور مجلدا يحتوي على قرارات اللجنتين الرابعة والثالثة باللغة العربية والإنجليزية والفرنسية والاسبانية ونتائج التصويت عليها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط