كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المال مقابل التظاهر"...معادلة فلسطينية "مستحدثة"!

"المال مقابل التظاهر"...معادلة فلسطينية "مستحدثة"!

تاريخ النشر: 2019-01-03 | 06:36

كتب حسن عصفور/ وكأن مسلسل "السقطات السياسية" لا يتوقف مع بداية عام كان الأمل أن يحمل جديدا، سلوكا قبل موقفا، من قبل البعض الفلسطيني، حيث الإصرار على تكريس كل ما هو مسيء للقضية الوطنية، وللشعب الفلسطيني.

طرفا الانقسام يمارسان لعبة استعراض القوة على من لا يتوافق مع رؤيتهما "الحزبية"، ويعززان كل ما يمكنهما من استمرار السيطرة بأي شكل كان، وحماس لا تتوانى عن ذلك من خلال بند "المساعدات" المالية والشقق وغيرها، وتلك مسألة واجهت رفضا ونقدا من أوساط غزية عدة، بعضها اعلامي معلن، وبعضها "همهمة شعبية" صامتة.

ما تقوم به حماس قد لا يمثل "صدمة عامة" كونها تتصرف كجهة حزبية في واقع الأمر بالقطاع، ولا تدعي التمثيل الوطني العام، هي فصيل مسيطر بالقوة الجبرية، وليست ممثلا للشعب، مهما منحت ذاتها ألقابا.

 لكن "الصدمة الوطنية" الكبرى تلك التي أعلنتها شخصيات مسؤولة من حركة فتح "م 7"، بأن رئيس سلطة الحكم الذاتي المحدود جدا، رئيس فتح ذاتها محمود عباس، يحمل "بشرى هامة" لأبناء فتح "م7" في قطاع غزة، دون تحديد تلك "البشرى التاريخية".

وبالطبع، لا بشرى لأي من أبناء قطاع غزة، بعد ان سقط حلم انهاء الانقسام، و"الاتفاق الموضوعي" بين طرفيه على استمرار كل في مكانه، سوى ما يتعلق بالراتب، الذي بات المصدر الأهم لاستمرار الحياة الإنسانية في قطاع محاصر ومنكوب.

"البشرى الفتحاوية" المنتظرة، تأتي بعد ما تعرض له بعضا من أبناء فتح على ايدي جهاز امن حماس عشية الاحتفال بذكرى انطلاقتها، سلوك تم إدانته من مختلف القوى الحية للشعب، ومن صمت كان لحسابات غير وطنية، كما سبق إدانة سلوك أجهزة عباس لقمعها أبناء حماس في يوم ذكرى انطلاق حركتهم.

ولو صدق حسين الشيخ عضو مركزية فتح "م7"، فيما تحدث به عبر فيديو نشر يوم الأربعاء 2 يناير، وهو الشخصية الأقرب لعباس، بعد "الشيخ المفتي"، حول تلك البشرى، سنكون امام ظاهرة غريبة على التقليد الوطني الفلسطيني، بحيث يصبح التمييز بين موظف وموظف في الراتب "الرسمي"، وفقا للهوية الحزبية، ونتيجة لعمل خارج المهمة الرسمية أيضا، وكأنها "مكافأة تحفيزية" للقيام بأعمال مماثلة، من خلق "أجواء" تمنح من في رام الله مادة إعلامية مناكفة فيمن يسيطر على غزة.

"الرشوة الحزبية"، لو تمت وفقا لأقوال الشيخ وبعض "كملنجية عباس"، سنكون امام ظاهرة مستحدثة بحيث يصبح المال الحكومي أداة في الاستخدام للتحريض العام، بما يساعد خصوم فصيل عباس على التذرع بانه يعمل على القيام بكل ما يمكنه أن يثير "بلبلة" غير مقبولة، ما يفتح الباب لكل أشكال المطاردة "المشروعة" لأبناء فتح دون تمييز، من قبل حماس وأجهزتها الأمنية، وكأن قيادة فتح في المقاطعة لا تبحث سلامة جمهورها بقدر ما تبحث عن أفعال لغرض الدعاية والاستخدام ضد "الخصم الوطني"!

من حق قيادة الحركة الفتحاوية في رام الله، ان تعمل لتعزيز دورها ودور حضورها، دون ان تنتج وسائل تسيء جدا الى تاريخ فتح، صاحبة الرصاصة الأولى كفاحيا، ورافعة الثورة المعاصرة، وليس عبر التضحية بعناصرها أو رشوتهم لمزيد من أعمال "تشويش" لأغراض غير وطنية.

يبدو أن البعض تناسى ان مسألة رواتب أبناء قطاع غزة هي حق مشروع، يتم من خلال الموازنة العامة، وليس من بيت مال عباس وفتح "م7"، حق مفروض وكل تأخير ليس سوى شكل من اشكال اللصوصية التي تستوجب المحاسبة، دون التذكير ان هناك قرارات من الأطر "الرسمية" قبل أشهر لصرفه دون إبطاء، وحاول البعض منهم تبرير التأخير، مرة بخلل فني لم يتم حله طوال أشهر، ومرة بسبب "ازمة مالية" لا تطال سوى أبناء القطاع.

لكن "بشاير الشيخ"، وناطقين آخرين، تكشف بوضوح ان كل ما كان ليس سوى "عقاب سياسي" لأهل القطاع، وقبلهم لأبناء فتح الذين لم يخرجوا متظاهرين ضد "حكم حماس"، كما سبق ان طالب بعض قيادات فتح "م7" بشكل علني، وعبر وسائل إعلام سلطة المقاطعة.

"المال مقابل التظاهر"، تلك هي المعادلة الجديدة التي يبدو ان البعض يعمل على تكريسها، دون أن يحسبوا حسابا دقيقا لما سيكون لها من نتائج، ما دامت تخدم مخططهم في تعزيز الكارثة الوطنية.

لقيادة رام الله، سلطة وفصيل، حاذروا لعبة لن تنتج ما تحلمون به، بل ستكون مصائب جديدة، خاصة وان حماس لن تقيم وزنا لنداءات "استنكارية مبحوحة".

ملاحظة: بعد أن استخدمت المخابرات المركزية الأمريكية سلاح المال في وجه مخابرات عباس، رضخت لمطلب تسليم عصام عقل المدان قضائيا ببيع أراض لليهود... فعل تشجيعي لكل بائعي الأراضي، جد شو صادقين في "دفاعكم" عن القدس.

تنويه خاص: متى حضر محمود عباس آخر لقاء لتنفيذية مجلس المقاطعة...غيابه مش بسبب "صحي"، لأنه طلع وحكى وخلى نص أهل غزة جواسيس، وسافر وحيسافر تاني، التغيب عن لقاءات "الممثل" يكشف أنها بلا قيمة عنده!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط