كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها المؤسسة الأمنية الفلسطينية

الحلقة الثالثة : 4/5/2014

لقد كان الأمن ومازال وسيظل واحدا من المتطلبات الأساسية للجماعة ولعله أهمها على الإطلاق , وهذه حقيقة ثابتة يمكن أن تكون مدخلا مناسبا لتناول موضوع المؤسسة الأمنية .

لقد طرأت متغيرات كثيرة استدعت تحولا جذريا في مفهوم الأمن تجاوز معطيات الفكر التقليدي إلى أفاق بعيدة لا تكاد تقف عند حد , فنحن سنشهد يوما بعد يوم متبعات ومسؤوليات تضاف إلى أجهزة الأمن والشرطة لدرجة لم تعد تمثل معها واجبات هذه الأجهزة التقليدية سوى جزء يسير من واجباتها إذا ما قورنت بالكم الهائل لمجمل ما تقوم بهِ والذي يكاد يحيط بشتى مجالات الحياة الإنسانية .

هذا التحول الكبير يضع أجهزة الأمن فكرا وفعاليات على منعطف لا أقول خطرا وإنما هاما ومؤثرا إلى حد بعيد في حياة الجماعة , إذا لابد من هذه الوقفة المحللة للتعرف على إمكانيات هذا المجال ومرتكزات العمل فيه , واستشراقات المستقبل التي تتطلع إليها ومكونات الجهاز الأمني والإشكاليات والمحددات التي رافقت بناء الأجهزة الأمنية ومقومات نجاح الجهاز الأمني .

لقد نشأت المؤسسات الأمينة الفلسطينية في ظل ظروف خاصة انعكست على شكل هذه المؤسسة ومواصفاتها ومسيرتها خلال السنوات الماضية بعد توقيع اتفاق أوسلو وعودة قوات م.ت .ف إلى أرض الوطن عام 1994م / فقد أقيمت هذه المؤسسة في ظل سلطة محدودة السياسة وتداخلات وضغوط إقليمية ودولية مستمرة , وتنافس بين رجالتها بين عقلية الثورة وعقلية الدولة , وبين ضرورات بناء الدولة المستقلة , وضرورات المقاومة للتحرير من الاحتلال , وبين مؤيد لدورها , ومشكك في شرعية وجودها , والدور الذي تؤديه حيث مر الجهاز الأمني الفلسطيني بكافة المراحل التي مرت بها السلطة الفلسطينية صعودا ونزولا , وتأثرت بكافة المؤثرات والعوامل المحلية والخارجية التي فرضت نفسها على السلطة والشعب الفلسطيني .

وحيث أن مرحلة السلطة هي مرحلة انتقاليه في سياق المشروع الوطني الفلسطيني , فقد عكست تجربة السنوات الماضية من العمل المؤسسي الأمني خصائص هذه المرحلة .

وكانت المؤسسة الأمنية تبذل أيضا جهودها لتعزيز نسبة السلطة المركزية بوصفها السبيل لتكريس الدولة , وهي أداة الدولة كذلك في فرض القانون والنظام وهى عملية تقتضي بالضرورة تطوير بنيته ودور ورؤى المؤسسة الأمينة بمختلف أجهزتها .

وفي نهاية المطاف فإن المقياس الذي يحكم الإطار العام للعمل الأمني الفلسطيني سيبقى كما كان على الدوام , ويتلخص في حماية المشروع الوطني وتوفير أقصى قدر من الأمن والأمان للمواطن سواء قامت الدولة المستقلة أم لم تقم .

أهم المبادئ التي ينبغي أن تقوم عليها المؤسسة الأمنية :

الحيادية :

إبعاد الأجهزة الأمنية من التدخل لصالح فصيل على حساب فصيل آخر , واعتماد معايير جديدة في اختيار منتسبي الأجهزة الأمنية , تقوم على المهنية والكفاءة وليس على أساس الانتماء الحزبي , وأن تكون هذه المؤسسة غير حزبية وتكون خاضعة للسلطة السياسية بغض النظر عن اللون السياسي للحكومة , وان تقوم بتنفيذ التعليمات والأدوار الصادرة لها من المستوى السياسي وان لا تتدخل في الشأن السياسي وأن تحافظ على سيادة القانون .

2- البناء القانوني :

ما زالت الأجهزة الأمنية وبالرغم من صدور بعض القوانين المتعلقة بالخدمة في قوى الأمن الفلسطيني وقانون التقاعد العسكري , فأنها مازالت تعمل بموجب تعليمات وأوامر إدارية تصدر عن السيد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية , ولهذا لابد من استكمال منظومة القوانين الأمنية المتعلقة بالأجهزة وخاصة قانون الشرطة الذي لم يرى النور حتى تاريخه .

إن تفعيل نظام المحاسبة والقضاء العسكري يتطلب إعادة بناء النيابة العسكرية والقضاء العسكري برفدها بالقدرات البشرية المؤهلة والمتخصصة للقيام بمهام القضاء العسكري , ومنحه الإمكانيات المادية اللازمة لتوفير الهيبة للقضاء وتعزيز مكانته في قطاع الأمن من خلال احترام قراراته حيث أن الأمن هو حق من الحقوق الأساسية للمواطن , فمن حق المواطن أن يضمن أمنه الشخصي وأمن أسرته وأمن ممتلكاته , ولكن أجهزة الأمن يجب أن تعمل في إطار القانون وأن تخضع للرقابة البرلمانية .

3- البناء المؤسسي :

يكون بناء المؤسسة الأمنية من خلال دمج الأجهزة الأمنية المتشابهة وتحديد صلاحيات كل منها , وأن يكون رأس واحد ولا تخضع لأكثر من قرار واحد .

4_ الرقابة الداخلية :

أن يتم خضوع المؤسسة الأمنية وقادتها للرقابة من قبل المستويين التنفيذي والسياسي للمسؤولين مباشرة عن هذه المؤسسة عبر تقديم تقارير دورية عن عملها لهذين المستويين أو من خلال الأجهزة الرقابية الأخرى مثل المجلس التشريعي الفلسطيني وديوان الرقابة المالية والإدارية وفقا لإحكام المادة ( 31 ) من قانون الرقابة المالية والإدارية , وكذلك الالتزام بأحكام قانون هيئة الكسب الغير مشروع الذي يحدد الأشخاص الخاضعين من الأجهزة الأمنية لتقديم الذمة المالية للهيئة , حيث أن جميع أجهزة الأمن لها مرجعية وفقا للقانون وجميع الأجهزة خاضعة لمحاسبة ومراقبة المجلس التشريعي .

5_ المهنية :

من أجل أن تكون المهنية عاملا رئيسيا فيجب إتباع الآتي :

 _ يجب اعتماد معايير جديدة في اختيار منتسبي الأجهزة الأمنية تقوم عل المهنية والكفاءة وليس على أساس الانتماء السياسي أو الحزبي أو الديني

_ أن تحافظ الأجهزة الأمنية على أسرار المؤسسة وأسرار الدولة

_ أن يتم تغيير قادة ورؤساء الأجهزة الأمنية بشكل دوري , حيث حدد قانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطيني رقم (8) لسنة 2005 الفترة التي يمكثها كل من قادة ومدراء الأجهزة بثلاث سنوات مع إمكانية التجديد لسنة واحدة فقط .

هذه بعض الملامح الأولية التي ينبغي أن تقوم عليها هذه الأجهزة الأمنية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط