كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المبادرة الفاعلة" أو "الانتظار الذليل"!

كتب حسن عصفور/ لم تترك حكومة "الطغمة الفاشية الحاكمة" في تل ابيب مجالا لمزيد من "المناورة" للقيادة الرسمية الفلسطينية، بل أنها لا تدعها تفكر بهدوء، تتسارع في اتخاذ قرارات اعتقادا أنها ستكبل يد "مسؤولي السلطة والرئيس عباس" في الرد السريع، كونها لم تتهيء لتلك اللحظة بما يتناسب وخطورتها، ورسمت مجمل استراتيحيتها على لعبة "تمديد المفاوضات"، ولذا كان قرار حكومة نتنياهو بتعطيل مسار التفاوض خطوة بدأت وكأنها خارج نطاق الحسابات للفئة الفلسطينية المتفاوضة، فكان ردها "خطوة تكتيكية" ظنت أنها ستجبر دولة الكيان، بعد وعد أميركي سري، على الانصياع لاطلاق سراح الدفعة الرابعة، ثم تتقدم ببعض "اجراءات بناء الثقة" لتبرير استمرار الهواية السائدة في الآونة الأخيرة – المفاوضات – بدون هدف واضح ومحدد سوى تكرار الكلام الممل جدا - كى نصفه بوصف آخر..

اظهرالمأزق التفاوضي الراهن، أن حكومة نتنياهو هي من بادر للخروج من ذلك المسار وليس "الوفد الفتحاوي"، وكأنها سئمت تلك اللعبة، ولأن الجاهزية الرسمية في الطرف الفلسطيني لم تكن ضمن التقديرات السليمة، نتيجة "الثقة المفرطة" بالدور الأميركي، دخلت القيادة في لحظة ارتباك مكشوف جدا، فهي لم تقرر بعد ان تقلع عن تلك الحلقة الفارغة بشكل كامل، ولا زال لديها " الأمل" من قدرة واشنطن على اجبار حكومة نتنياهو للاستجابة لبعض ما تريد، وخلافا للإرادة الوطنية – الشعبية وغالبية الرسمية  الرافضة لتلك المهزلة، فإن فتح وقيادتها تحاول بكل السبل أن لا تكسر المسار، فهي مصرة على أن تذهب الى لقاءات تفاوضية، لتخرج بعدها وتصرخ أن لا فائدة ولا يوجد نوايا لدى اسرائيل، تكرر ذات الكلمات وكأنها تخاطب شعبا بلا ذاكرة، لازال رهانها الأساسي هو "الحلقة التفاوضية"، رغم الصفعات الاسرائيلية المتلاحقة..

ولأن حكومة دولة الكيان غير ذي صلة باللغة الكلامية لوفد فتح التفاوضي، سارعت بالاعلان عن خطواتها التي ستكون في الأيام المقبلة، بدأت بالتعامل مع السلطة ضمن "الرؤية الأمنية" عبر الاربتاط والتنسيق من خلال مكتب الاتصال المدني والامني، رسالة واضحة جدا ان لا علاقة سياسية مع السلطة الفلسطينية، الى جانب "سلة العقوبات الجاهزة المالية والاجرائية وقد يكون اقساها للبيروارطية ايقاف مفعول بطاقات الشخصيات الهامة، ولأول مرة تقوم اسرائيل بالحديث عن اقتطاع رواتب الأسرى من حزمة أموال الضريبة الفلسطينية التي تجبيها حكومة نتنياهو مقابل مبلغ مالي لصالح الخزينة الفلسطينية، وهو اجراء الحديث عنه يشكل "جريمة حرب" فكيف تنفيذه..

ورغم أن الاعتقاد ساد برهة  بأن القيادة الرسمية الفلسطينية ستبادر وفورا للرد على الارهاب السياسي الاسرائيلي، الا انها لا تزال تعيش في "جلباب التفاوض" و"الثقة بالراعي"، ولعل كلمات كيري في لجنة بالكونجرس عن تحميله اسرائيل مسؤولية فشل التفاوض منحت فريق فتح التفاوضي "جرعة امل"، الا أن كيري خيب أملهم سريعا بتوضيح موقفه، وتراجع خلال لقاء مع وزير خارجية دولة الكيان عما نسب له واكد غير ما تمنى فريق فتح التفاوضي..

كل الظروف مهيئة للرئيس محمود عباس أن يقوم بالبدء بتسديد "اللكمات السياسية المتتالية" لحكومة الطغمة الفاشية، بل انه يمتلك "قبضة حديدية" أكثر صلابة وتأثيرا من تلك التي يلوح بها نتنياهو، ولا يحتاج الرئيس وفتح لأي لقاء أو اجتماع أو ما شابه ذلك للبدء في توجيه "اللكمة الأولى" الجادة، فقط سحب ما تم ادراجه بـ"الخزنة الحديدية" داخل مقر الرئيس، من جملة خطوات سياسية وقانونية واجرائية، تبدأ برسالة الى شعب فلسطين أولا والعالم ثانيا، متقدما لهم أنه لم يعد يملك "رصيدا زمنيا" لاستمرار تلك "المهزلة الاسرائيلية"، وان المفاوضات لم يعد لها مكان ولا حضور مع غياب كلي لطرف اسرائيلي جاد، بل أن الطرف الاسرائيلي بات طرفا معاديا وباصرار للسلام ولأي تسوية سياسية جادة..

خطاب الرئيس يجب أن يكون مبادرا ومهاجما بقوة "الحق السياسي" الذي دفع الشعب الفلسطيني ثمنه طويلا بحثا عن "سلام حقيقي وتسوية سلمية عادلة، منذ خطاب الخالد ابو عمار في الأمم المتحدة عام 1974، واعلان الاستقلال عام 1988مرورا باتفاقية أوسلو وكل المؤامرت الليكودية ضدها وما تلاها من محاولات عدة ، حتى آخر صفقة تم دفع ثمنها مسبقا من "خزينة الكرامة الوطنية الفلسطينية" من أجل ارضاء امريكا..المبادرة السياسية لا تنتظر حتى تبدأ دولة الكيان بتنفيذ ما أعلنت، ولأن المعركة القادمة ستكون معركة الخطوة الأكثر جدوى، فلا بد من المسارعة لاتخاذها وادخال حكومة دولة الكيان الفاشي في دائرة المطاردة للفعل الفلسطيني، فعل يتسم بروح كفاحية صارمة حاسمة، تمنح شعب فلسطين "فخرا" بعيدا عن تلك "الروح التسامحية" التي تبدو أحيانا وكأنها "روح منكسرة ذليلة"..

المبادرة بيد الرئيس عباس وحركة فتح، وليس بيد حكومة الارهاب والاحتلال، وكل تأخير باستخدامها يعني ارباكا يخدم مخطط العدو الاسرائيلي، حكومة ومشروعا!

قلها دون خوف وتسلح بروح شعب لا يعرف للانكسار مكانا..انتهت لعبة نتنياهو.. فلسطين قادمة ..كفى!

ملاحظة: روح اللقاء العربي سادته روح التفاوض..روح لا تستقيم مع ما يجب أن يكون..الأوهام لا تزال سارية بفعل فاعل فلسطيني!

تنويه خاص: حماس تطالب باطلاق المقاومة من الضفة الغربية..هذا حق ومطلوب..لكن أليس قطاع غزة له ذات الحق أيضا!

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط