كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المبادرة الفرنسية"..أين "هربت" ولما صمتوا!

"المبادرة الفرنسية"..أين "هربت" ولما صمتوا!

تاريخ النشر: 2016-11-01 | 05:48

كتب حسن عصفور/  منذ بداية العام وفريق الرئيس محمود عباس يتحدث بلا إنقطاع على "الأهمية السياسية" للمبادرة الفرنسية، والرامية الى عقد "مؤتمر دولي" للسلام في الشرق الأوسط، وتنفيذ ما يعشقون ترداده بـ"حل الدولتين"، - أخطر شعار سياسي تضليلي عرضه بوش الإبن لتصفية الخالد ياسر عرفات - ، بل أنهم حددوا موعدا زمنيا ومكانا لذلك المؤتمر..مرة في شهر يوليو المنصرم، ثم انتبهوا أن ذلك ليس واقعيا، فمددوا الفترة الى شهر أكتوبر (تشرين اول)، الذي انتهى أجله، ولم ير المؤتمر "نور باريس"..

ولأن الإحترام السياسي للشعب والمؤسسة الرسمية الفلسطينية لم يعد جزءا من "ثقافة الرئاسة وفريقها"، فهي لم تبادر للتوضيح أين ذهبت تلك المبادرة التي أشبعونا "غزلا بها"، رغم هزالتها، معتبرينها "المنقذ الأهم" للأزمة الكبرى، وضمن حفلة "الغزل" لم يتجاهل مروجي تلك المبادرة بوصفها أنها جاءت كجزء من "الإنجازات التاريخية للقائد التاريخي"..

وبما انهم، لا يقيمون وزنا لشعب يستحق فعلا خيرا منهم، فالحقيقة أن المبادرة لم تكن حركة سياسية جادة، كما روجت "فرقة الخنوع السياسي" التي تتحكم بمركز القرار الرسمي، بل كانت مناورة من صناعة أمريكية نفذتها فرنسا بطريقة "حضارية"، كان الهدف إمتصاص ولادة فعل سياسي حقيقي ضد دولة الكيان، وتطويق أي تحرك عربي لصياغة "رؤية سياسية بآلية تنفيذية" وفقا لأفكار الرئيس المصري التي أعلنها كعناصر اساسية نحو بلورة  خطة عمل..

كما أن الولايات المتحدة أرادت تطويق  التحرك الشعبي الفلسطيني المتنامي جراء تصاعد خطر المشروع الإحتلالي، مع تسارع غير مسبوق للحركة الاستيطانية كجزء من تهويد الضفة على طريق إحياء "المشروع التوراتي"، ولذا لم يكن هناك من إمكانية لحصار "هبة الغضب" ومساعدة الرئيس عباس وأجهزته الأمنية لمطادرة "حملة السكاكين" وحصار "هبة الغضب" سوى ذلك "الإختراع الفرنسي"..

وللحق فقد نجح الرئيس وأجهزته الأمنية، بالتنسيق مع قوات الإحتلال في إنهاك تلك الهبة الشعبية، وجاء تصريحه الأبرز أمام مختلف وسائل الاعلام، بأنه تمكن من مصادرة 70 سكينا من مدرسة واحدة، رسالة كانت "الأكثر" توثيقا للحملة الأمنية المنسقة بشكل مشترك لحصار "هبة الغضب"، و"الذريعة العباسية" كانت أن تلك العمليات الشعبية الغاضبة تعرقل "فرصة العمر" التي خلقتها المبادرة الفرنسية..

ويبدو، ان الذي كان هو اضعاف المقاومة الشعبية بالقدر الممكن، دون ان يرى أهل فلسطين فعلا فرنسيا، ولا حركة يمكن أن يعتد بها مقابل "الثمن الكبير" الذي دفع دما من شعب يبحث حريته..وغابت المبادرة وكأنها ذهبت ولن تعود..

ونظرا، لعدم إدراك تلك الفرقة لعمق "الغضب الوطني - الشعبي" ضد المحتل وأدواته بمختلف الأسماء والصفات، ظنوا وكل ظنهم إثم، أن "هدفهم تحقق"، فكان الرد أكثر قساوةمن أبناء فلسطين، بتصعيد أشكال المقاومة، وتنوعها بما هو ممكن ومتوفر، سكينا، بندقية، مسيرة ومظاهرة كلها ضد العدو الاحتلالي وبعضها ضد أدوات ذاك المحتل..

انتهاء مفعول  المبادرة الفرنسية لم ينه مفعول "المقاومة الوطنية" بل عل تلك "المناورة المشتركة" منحت طاقة جديدة وقدرة أعلى للفعل الشعبي ضد مشروع المحتل وزمرته، لن ينحصر في مظهر أو شكل محدد..

وكي لا يصبح الفعل المقاوم "أحداثا" متفرقة أو متقطعة، تنحصر في مظاهر محددة، أصبح لزاما على مختلف القوى الوطنية، أن تعيد النظر في سلوكها السياسي نحو صياغة رؤية خاصة تشكل "حضنا شعبيا واسعا" للمقاومة المرتقبة ضد المشروع الاحتلالي..

الغضب الشعبي يتفاقم أمام محاولات تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وارساء مشروع بديل يكرس التمزق السياسي - الجغرافي ضمن تبعية غير وطنية.. وهو ما يفرض تحركا سريعا للعمل الكفاحي المشترك، كما بات أكثر ضرورة التحرك الأسرع لعقد مؤتمر حوار وطني شامل وفقا لمبادرة د.رمضان شلح، نحو وضع أسس الرؤية الوطنية الشاملة لمواجهة المشروع المضاد..

ملاحظة: لماذا يشيد قادة "الأمن والجيش" في دولة الكيان بالرئيس عباس..وبعض ساستها يرونه غير ذلك..المسألة قد لا تكون لغزا لمن يعلم أن "الكيان" هو دولة أمن وعسكر!

تنويه خاص: اقالة أو "استقالة" السعودي اياد مدني لسخريته من الرئيس المصري السيسي تستحق التفكير من "أنصار الفئة الضآلة" الذين احتفوا بها وبه..مصر ستبقى كبيرة العرب!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط