كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المتشظي يطالب بوحدة المنقسمين

فانتازيا ما بعد غرائبية تلك التي يحتملها مضمون الخطاب السياسي لدى فصائل العمل الوطني الفلسطيني، فبعد تدهور وانحطاط الخطاب الفكري لغياب الايدولوجيا الثورية لمعظمها ان لم تكن جميعا، ينحدر الخطاب السياسي ليتجاوز حافة السذاجة من جهة ونهج الاستهبال للجمهور الفلسطيني، هذا الجمهور المنشغل في لقمة عيشه لحسن حظ الفصائل.

فقد أدى واقع الانقسام الذي فرضه انقلاب حماس الى تنميط الجملة السياسية المستوردة من قاموس الدبلوماسية الغاشلة ملقية فشلها على استمرار الانقسام وضرورة المصالحة ، كتعبير تستخدمه الدول العربية ،بينما تستنفذ اسرائيل والولايات المتحدة شق الجملة الخاص باستمرار الانقسام لتسويغ فكرة عدم وحدانية التمثيل الفلسطيني المفاوض.

داهية الدواهي في وسط كل هذا ان البناء السياسي الفلسطيني الجزئي والكلي بتشكيلاته التنظيمية والسلطوية، يقفز عن واقعه المشظى ويتجاوز معالجات داخله لينطلق الى رفع شعارات تعالج كل قضايا الكون باستثناء قضيته، فنسمع المطالبات من مختلغ الفصائل بضرورة تفعيل الحوار الوطني للتوصل للمصالحة بينما تعيش هذه القوى حالة احتراب وانفصام داخلي، بعضها اسفر عن انشقاقات ولا يزال القدر يغلي.

ورغم اتفاق المحللين والمثقفين ومعظم الجمهور على مقولة –الشعب الفلسطيني اكبر من قياداته- الا ان هذه القيادات مصرة على ان لا صواب الا ما تراه عيونها، ولا مسار الا ما تختطه اقدامها ، وبالطبع بما يضمن استمرار ركوبها سنام الحكم دون حساب لاحتمالات ربيع فلسطيني ما دام سيد الربيع راضيا عن هذه التركيبة الضعيفة بانفصالها عن واقع شعبها ،وبما يضعها تحت رحمة امطار المانح التي تبقيه بين حافتي الانهيار والانهيار .

لقد ادت السياسات المتناقضة مع الوعود التاريخية للقيادات الى شرخ خطير ليس في العلاقة بين القيادة والشعب فحسب وانما شرخا اعمق ايضا في مكونات الثقة الداخلية في جميع الشعارات ..الحقيقي منها والمزيف على حد سواء، حيث يتجسد ذلك في قدرة التنظيمات الهزيلة على الحشد الشعبي الكفاحي في القضايا المطلبية الداخلية او القضايا الوطنية الموجهة ضد الاحتلال.

ويزداد غموض مصير غياب الثقة وتداعياته عمقا مع كل مكاشفة تطرحها القيادة او خطوة استراتيجية كالتي تمت في الامم المتحدة ، فتثور المزيد من الاسئلة المستحيلة الاجابة فعليا ، وتندفع عوامل الفرقة والانفسام منفجرة في وجه احاديث مملة عن جهود المصالحة والمصارحة .

وتفيد التجربة السابقة بان المصالحة بين حماس وفت او المنظمة لن تمر بدون مصالحة حمساوية وفتحاوية داخلية لكلا الطرفين ، اذا ما اعتبرنا انخفاض الوزن النوعي للفصائل الاخرى وعدم اهميتها في معادلة الانقلاب والمصالحة التي لم يكونو جزءا مؤثرا فيها بداية وبالتالي نهاية.

ويمكن ان يكون لهذه الفصائل المهمشة فعليا دور فاعل في حالة واحدة وهي بناء ائتلاف وطني فيما بينها وبما يؤدي الى وحدة اندماجية لم يعد يعيقها الموقف السياسي كثيرا لتماثله، وبما يشكل تهديدا لمصالح طرفي الانقسام ويدفعهما الى حماية مصالحهما ان لم يكن حماية مصالح الشعب الفلسطيني.

وبدون توفر الاشتراطات الداخلية لكل تنظيم من هذه التنظيمات فان الحديث عن وحدة ومصالحة يبقى ترف تمارسه انظمة وتتلهى به فصائل ويعتاش من ورائه طفيليون لم يكونوا ليصلوا الى مراتبهم ومناصبهم في ساحة وطنية ...فقسموا الوطن واشبعونا كلاما عن الوحدة............

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط