كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المتعجرف كيسنجر.. "بارع في الكذب "

المتعجرف كيسنجر.. "بارع في الكذب "

تاريخ النشر: 2024-06-13 | 10:11

(يستطيع القويّ أن يكذب دون أن يكذّبه أحد،بإعتبار أنّ القوّة هي الحقيقة الوحيدة)

- انّ النّاس ليسوا من حجر،ولا هم أغبياء،إنّهم يرون استقلالهم مصادرا،وثرواتهم وأرضهم وحياة أبنائهم مستلبة،وأصابع الإتهام التي يرفعونها تتوجّه إلي الشمال:إلي المواطن الكبري للنهب والإمتياز.ولا مناص للترهيب من أن يستولد الترهيب..( الكاتب)

-طبول الحرب تدق الآن في الشرق الأوسط وبقوة،ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد “أصم”..(هنري كيسنجر )

لقد قال ذات مرة، هنري كيسنجر المتعجرف: يستطيع القويّ أن يكذب دون أن يكذّبه أحد،معلنا أنّ القوّة هي الحقيقة الوحيدة. لهذا يكون الإرهاب ما اصطلحت السلطة الأمريكية علي أنّه إرهاب،تاركة المستضعفين يرثون ضعفا مضافا إلى ضعفهم، واستجداء متواترا لن يقيم قرابة أبدا بين الضعف والحقيقة…

 ولهذا يعاني العالم العربي سياسة أمريكية هي مزيج من غطرسة القوّة والنزعة الصليبية القديمة وروح اكتشافية مؤمنة تساوي ضمنا بين الفلسطينيين والهنود الحمر الراقدين في مقابر لا عدد لها..

لذا،لم يكن المفكر الراحل إدوارد سعيد مخطئا،حين فسّر الهوي الأمريكي لإسرائيل بذاكرة جماعية أمريكية قديمة تري في الصهيوني في فلسطين إمتدادا لـ رواد الغرب الأمريكي القديم..

ومن هنا،قد لا أضيف جديدا إذا قلت انّ النّاس ليسوا من حجر،ولا هم أغبياء،إنّهم يرون استقلالهم مصادرا،وثرواتهم وأرضهم وحياة أبنائهم مستلبة،وأصابع الإتهام التي يرفعونها تتوجّه إلي الشمال:إلي المواطن الكبري للنهب والإمتياز.ولا مناص للترهيب من أن يستولد الترهيب.ولكن..كم صبر المقهورون !

إنّ أصوات غضبهم تُسمَع اليوم،والعذابات اليومية التي كانت تجري في أماكن قصيّة ذبيحة وصلت أخيرا إلي ـ ديار الطغاة.

وبالعودة إلى هنري كيسنجر وزير الخارجية الأميركي الأسبق،نشير إلى أنّ هذا الأخير أكّد أن إيران هي ضربة البداية في الحرب العالمية الثالثة التي سيتوجب فيها على إسرائيل قتل أكبر عدد ممكن من العرب واحتلال نصف الشرق الأوسط.

وقال كيسنجر في حديث أجراه مع صحيفة “ديلي سكيب”الأميركية ونشرته وكالة الأنباء ‘أونا’ :” لقد أبلغنا الجيش الأميركي أننا مضطرون لإحتلال سبع دول في الشرق الأوسط نظرًا لأهميتها الإستراتيجية لنا خصوصا أنها تحتوي على البترول وموارد اقتصادية أخرى ولم يبق إلا خطوة واحدة، وهي ضرب إيران وعندما تتحرك الصين وروسيا من غفوتيهما سيكون “الانفجار الكبير” والحرب الكبرى التي لن تنتصر فيها سوى قوة واحدة هي إسرائيل وأميركا وسيكون على إسرائيل القتال بكل ما أوتيت من قوة وسلاح لقتل أكبر عدد ممكن من العرب واحتلال نصف الشرق الأوسط.

وأضاف أن طبول الحرب تدق الآن في الشرق الأوسط وبقوة ومن لا يسمعها فهو بكل تأكيد “أصم”.

وأشار كيسنجر إلى أنه إذا سارت الأمور كما ينبغي، فسيكون نصف الشرق الأوسط لإسرائيل وقال:”لقد تلقى شبابنا في أميركا والغرب تدريبا جيدا في القتال خلال العقد الماضي وعندما يتلقون الأوامر للخروج إلى الشوارع ومحاربة تلك “الذقون المجنونة”فسوف يطيعون الأوامر ويحولونهم إلى رماد.”

وأوضح كيسنجر أن إيران ستكون المسمار الأخير في النعش الذي تجهزه أميركا وإسرائيل لكل من إيران وروسيا بعد أن تم منحهما الفرصة للتعافي والإحساس الزائف بالقوة وبعدها سيسقطان وللأبد لنبني مجتمعا عالميا جديدا لن يكون إلا لقوة واحدة وحكومة واحدة هي الحكومة العالمية السوبر باور وقد حلمت كثيرا بهذه اللحظة التاريخية.”

ثم تساءل:” (هنري كيسنجر) قبل رحيله إذا ما كان من الصواب إقامة دولة عربية أخرى في ظل انهيار الأنظمة العربية القائمة،وفي ظل تصاعد قوة داعش وازدياد قوة وتأثير ايران على رأس المعسكر الإسلامي الشيعي.اهارون ميلر أيضا الذي كان على صلة وتحت الإدارات الأمريكية في مفاوضات الحل السياسي بين اسرائيل والفلسطينيين،تساءل في مقال له في صحيفة “وول ستريت جورنال”إذا كان العالم بحاجة الآن إلى دولة فلسطينية فاشلة.وهذا ما كتبه: “قبل عقد عندما أجريت مفاوضات في الشرق الاوسط،كان مجرد طرح السؤال بمثابة كفر في نظر مؤيدي السلام… ولكن على ضوء الفوضى المنتشرة في المنطقة لا توجد اليوم اسباب جيدة للتعامل مع هذا الخيار (أي اقامة دولة فلسطينية) بحذر وتشكك؟”.

ثم يقول كيسنجر وميلر أيضا إن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني لا يوجد له تأثير كبير على باقي الأمور السيئة التي تحدث في الشرق الاوسط،هذا على عكس الرأي السائد في بعض الأوساط في واشنطن وعواصم أوروبا.وهذه ليست الأصوات الوحيدة في الولايات المتحدة التي بدأت تشكك بفرصة أو حكمة التوصل إلى”حل الدولتين” وبالسرعة الممكنة.في الوقت الذي ما زال هناك من يلقي فيه اللوم على الحكومة الإسرائيلية بسبب الجمود في المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وعلى المستوطنات وغيرها،فان هناك المزيد والمزيد من الجهات التي أصبحت على وعي أن العقبة الحقيقية في الرفض الفلسطيني بالتعهد،أو حتى نقاش أمور مثل “حق العودة”والحدود والقدس والإعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي،بدأوا يفهموا أن الرفض الفلسطيني ليس تكتيكيا وإنما استراتيجيا.والأمر المفضل لديهم هو السعي إلى انجازات سياسية عن طريق الأمم المتحدة وأطر دولية اخرى-تحت غطاء العنف المنظم أو العفوي في الميدان.

خلاصة القول”يستطيع القويّ أن يكذب دون أن يكذّبه أحد،بإعتبار أنّ القوّة هي الحقيقة الوحيدة.”

ومن هنا فالمتعجرف كيسنجر..”بارع في الكذب”

*هنري ألفريد كيسنجر (27 ماي1923-29 نوفمبر 2023) هو سياسي أمريكي،ودبلوماسي،وخبير استشاري جيوسياسي،شغل منصب وزير خارجية الولايات المتحدة ومستشار الأمن القومي الأمريكي في ظل حكومة الرؤساء ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد. هو لاجئ يهودي هرب مع عائلته من ألمانيا النازية عام 1938،أصبح مستشار الأمن القومي في عام 1969 ووزير الخارجية الأمريكي في عام 1973.بسبب إجراءاته في التفاوض لوقف إطلاق النار في فيتنام،حصل كيسنجر على جائزة نوبل للسلام عام 1973 في ظل ظروف مثيرة للجدل،حيث استقال عضوان من اللجنة احتجاجًا على ذلك.سعى كيسنجر لاحقًا،دون جدوى،إلى إعادة الجائزة بعد فشل وقف إطلاق النار.

 

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط