كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المتغيرات الاقليمية وحتمية المصالحة الفلسطينية

المتغيرات الاقليمية وحتمية المصالحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-02-15 | 10:48

يذهلني ما اسمعه واقرأه من مقالات وتصريحات وادعاءات اعلامية تزعم ان تحبق المصالحة الفلسطينية اصبحت في درب الخيال ، ولكن التحليل للمعطيات والمتغيرات وتسارع الاحداث الاقليمية والمحلية بوتيرة ملفته للنظر يدرك ان المصالحة باتت اقرب للحقيقة والتطبيق من ذي قبل ..

فقد ازداد الحديث مؤخراً على لسان قيادات في حركة (حماس) عن أن الأيام المقبلة ستحمل في طياتها انفراجات بسبب تغيرات اقليمية ودولية تحدث في المنطقة من شأنها أن تنعكس ايجاباً على الوضع الفلسطيني الداخلي .، وان هنالك نوع من الانفتاح مع دول عربية وإسلامية بسبب التغيرات في المنطقة، إلى جانب توافر امكانية كبيرة في الوقت الراهن لتحقيق المصالحة الفلسطينية للمصالحة كخيار استراتيجي

وممكن طرح نماذج من تلك المتغيرات بصورها التالية:

المتغير الاول : أن التغير الذي حدث في العربية السعودية بعد وفاة الملك عبد الله وقدوم الملك سلمان، كان أبرز المتغيرات وخاصة علاقته بجماعة الإخوان المسلمين التي لم تعد تعتبر تهديداً مباشراً للمملكة بل هي تشاطرها الأهداف السياسيّة، كهزيمة «الأسد» في سوريا، والحوثيين في اليمن. في نفس الوقت، ترى جماعة الإخوان المسلمين والحركات السياسيّة السنّيّة الأخرى، التي تتراوح بين حزب العدالة والتنميّة في تركيا وحزب النهضة في تونس، مصالحها أكثر اتساقاً مع قيادة الملك «سلمان» . وباختصار ممكن القول ان الهدف من هذا التقارب هو تحجيم النفوذ الإيرانيّ والشيعيّ ظل أولويةً في السياسة الإقليميّة الجديدة الصارمة للمملكة العربيّة السعودية، وتحدّياً لطموحات المملكة الداخليّة والإقليميّة،

.المتغير الثاني : حالة الهدوء التي سادت في الأيام الأخيرة بين مصر وقطاع غزة، كنتيجة للجهد السعودي وهو ما شهدته الأيام الأخيرة من محاولات لترميم العلاقة بين مصر وحماس. وسماح مصر بتنقل بعض من قيادات حماس للتنقل اقليميا ، بالإضافة الى الاتصالات لعلاج بعض القضايا الامنية ، يعتبر مؤشر على بداية الانفراج وما فتح معبر رفح الاخير الا ترجمة إيجابية للمرحلة القادمة ..

المتغير الثالث : تداعي المبادرات الاقليمية والدولية على حماس لإعلان هدنة طويلة الامد ، هذا سيسهم تدريجيا في الاتجاه حتما الى المصالحة ..

المتغير الرابع : موقف أمريكيا ويتلخص بجانبين أ – الاعتراف والتعاون مع حكومة الوفاق التي ساهمت حماس بتشكيلها ، ورفعت الفيتو عنها رغم معارضة حليفتها اسرائيل ..

ب- محاولة امريكا احتواء حماس، وفتح قنوات اتصال معها ، لإ دراكها عدم جدوى عزل الحركة ، وبالتالى لن تمانع التقارب بين حماس و السلطة لترتيب اوضاع المنطقة من جديد ...

المتغير الخامس : الاتفاق النووي اﻷمريكي اﻹيراني .: باعتقادنا ان هذا الاتفاق خلق نوع من تحالف المصالح ، واخص بالذكر هنا السعودية وقطر وتركيا وبالتالي اسرائيل ، لمواجهة الخطر الايراني الروسي وحلفائهم في المنطقة ، لذا ستسعى تلك الدول لتوفير بيئة هادئة ومناخات ايجابية لتحالفهم وعليه لابد من تحقيق المصالحة جبرا على الفلسطينيين ، للانشغال بقضايا اكبر من سلطة لم تكتمل اركانها بعد ، من ناحية ومن ناحية اخرى كسب ود جماعة الاخوان واستغلالهم في الصراع القادم مع المحور الإيراني الجديد ، وهذا يعيد اذهاننا الى استغلالهم في الحرب الافغانية وتجنيدهم من كل بقاع العالم ومن فلسطين أيضا (عبد الله عزام نموذجا ) ، كما يذكرنا بلعبة الرئيس السادات حينما اخرج انصار الاخوان من السجون ، وترك لهم المنابر لتشريح الحقبة الناصرية ، وتكفير التحالف مع الاتحاد السوفيتي ، وشرعنه التحالف مع الامريكان كوتهم اهل كتاب ..

انطلاقا من تلك المعطيات ادركت السعودية وحلفائها انه لابد من دفع في موضوع المصالحة الفلسطينية خاصة بعد التدخل الروسي العسكري المباشر في الصراع الجاري في سوريا داعما لنظام بشار اﻻسد وحزب الله الحلفاء الاقوياء لإيران في المنطقة ..

تأسيسا لتلك الرؤى نري ان المصالحة باتت اقرب مما يشاع ، والاشهر القادمة ستحثنا عنها بشكل واقعى وعملي فلننتظر

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط