كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المتهافتون ....

لا تنفك دورة الحياة وايامها من إلقاء العاهات والمتهافتين من شتى الالوان والاشكال وفي مختلف المجالات. وتزداد هشاشة وبؤس المشهد الوطني حين يكون امثال هذا الطراز في الحلبة السياسية، لان وجودهم يثقل على صانع القرار، ويمثلون عبئا على الكل الوطني، وتتضاعف احمالهم واثقالهم كلما إقتربوا من الهيئات القيادية في المستويات الوطنية المختلفة: الفصائل والمؤسسات الاهلية والرسمية.

المؤسف ان وسائل ومنابر الاعلام تلجأ للكثيرين منهم، كونهم يمثلون لونا واتجاها سياسيا بعينه للوقوف على مواقف القوة او الفصيل او الهيئة، التي ينتمون لها. وحين تستمع لهم وهم يتفيقهون، تشعر بالحزن الشديد على السياسة والحال الفلسطينية، لانهم يقولون الشيء ونقيضه بين اسبوع وآخر.

ولو اخذ المرء الموقف من المصالحة والوحدة الوطنية والعلاقة من الانقلاب، تلحظ ان بعضهم يتلون موقفه بلون اللحظة،ويفكر بما سيجنيه من ثمن راهن او لاحق في المعادلة الوطنية، وينسى الفصل بين الاساسي والثانوي في قراءة مواقف القوى المختلفة وخاصة مرتكبوا الانقلاب الاسود على الشرعية قبل ثمانية اعوام، ويتفوه بعبارات لا تليق بسياسي حين يتعرض لاشخاص مختلفين مع رؤيته او بالاحرى كانوا قبل اسبوعين متوافقين في وجهات النظر. ولكن لاسباب ذاتية خلع ثوب الامس، ولبس ثوب المداهنة والحسابات الصغيرة والشخصانية. ولم يميز هؤلاء بين الدفاع عن الوحدة الوطنية والدفع بها للامام، وبين قراءة موقف الاخر وحساباته واجندته، وافترضوا في من يشخص الواقع بموضوعية، بسوء الطوية والنية، وهم يدافعون عن امثالهم وعما يمثلون تنظيميا وسياسيا.

وهناك من سقطوا بالبرشوت على رأس الشعب والقيادة على حد سواء لاسباب طارئة، وهم لا يملكون لا موهبة الادارة والقيادة، وليس لهم علاقة بعلم المؤسسة، ولا يمتلكون السمات المؤهلة لاي شخص بتسلم هذا المنصب او ذاك، حتى الشهادة العلمية، التي حصلوا عليها، لم تؤهلهم لتبوأ اي موقع. وايضا هنا كما في النموذج السابق تزداد المأساة واللعنة على المؤسسة الوطنية، حين يحتل أمثال هؤلاء موقعا مهما في المؤسسة الرسمية. لانهم لا يملكون خصال القيادة، وتنقصهم الكفاءة، لذا تجدهم يلجأؤون لعدم المحاكاة الموضوعية لخصومهم او من يفترضونهم في موقع الخصومة، ويصبح الالتفاف على الحقائق والافتراء على الاخرين عنوان عملهم. لانهم لا يملكون الشجاعة والقوة للدفاع عن وجهة نظرهم، كونهم يفتقدون القدرة على محاججة الاخر. اضف الى انهم ينقلون معلومات غير دقيقة عن الاشخاص الذين يريدون التخلص منهم، ويفترون على الحقيقة.

الادهى والامر، حين يعتقد هؤلاء، انهم باتوا عنوانا ورقما في المشهد السياسي، مع ان كل رأس مالهم الجلوس على الكرسي دون إعطائه الاهمية، التي يستحقها الموقع ، اضف إلى لعنة اللحظة، التي املت وجودهم هنا او هناك.

نماذج كثيرة من المتهافتين في المشهد الفلسطيني، يضيفون بعدا رماديا عليه، ويزيدون من صعوبة تقدم العمل هنا او هناك. وبدل ان يكونوا عونا وسندا لصانع القرار، تجدهم عبئا اضافيا. كان الله والشعب في عون من يتعامل مع هذه النماذج، التي لن تخلوا منها الحياة في كل مراحلها. ولكن تتطلب الشجاعة من المعني اي معني التدقيق في اختيار الاشخاص المناسبين للمواقع المناسبة للتخفيف من حجم المأساة والعقبات والتحديات، التي تنتصب امام الجميع.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط