كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المتوكل طه يكتب شعر الاعلام

المتوكل طه يكتب شعر الاعلام

تاريخ النشر: 2016-01-15 | 17:04

ذهب المتوكل طه في معرض تحليله للمشهد الاعلامي الفلسطيني المنشور على أمد في السادس عشر من ديسمبر الماضي، الى مناقشة ازمة الاعلام الفلسطيني على اعتبار ان ماهو مأزوم من قطاعات الاعلام الفلسطيني هو فقط الاعلام الرسمي، علما انه قام بالخلط مابين الرسمي والحكومي عندما وضع مكتب الاعلام الحكومي و وزارة الاعلام اللذان يشكلان الاعلام الحكومي اذا ما اضيف اليهما مكاتب اعلام الوزارات المختلفة، وضعهما في نفس الخانة مع اعلام منظمة التحرير المتمثل في هيئة الاذاعة والتلفزيون و وكالة وفا، حيث ان هذه الاخيرة هي مؤسسات سابقة في تكوينها عن تاريخ السلطة الفلسطينية رغم ان بث تلفزيون فلسطين التجريبي بدأ مع بداية السلطة.

من هذا الخلط يبدأ المتوكل طه بعدم ملاحظة الفوارق في ما يجب ان يكون في طبيعة مخرجات هذه المؤسسات المختلفة، و التي تختلف في الطبيعة و الماهية، وبالتالي فانها تختلف في نتائج عملها الاعلامي نتيجة لاختلاف المهمات المطلوبة من كل منها، ولعلّ هذا الفهم المغلوط الذي استنبط منه الزميل المتوكل طه رؤيته للمشهد الاعلامي الفلسطيني، هو نفس الفهم الذي اعتمده من قام على قيادة الاعلام الرسمي (م.ت.ف) و الحكومي (اعلام السلطة) عندما لم يمايز بين هذه الاذرع الاعلامية فكانت النتائج في غالبها و مع كل اسف كارثية.

تسابق من قام على قيادة مختلف المؤسسات العلام الفلسطيني في البحث عن كرسي مركزي ليكون على رأس الاعلام الفلسطيني، كنتيجة لسوء تقدير كبير، و عدم ادراك لما ذهبت اليه تكنولوجيا الاتصال هذه الايام، و بحثا عن تنفيذ تقليدي لاعلام تقليدي، وبقي الاعلام الرسمي الفلسطيني و الاعلام الحكومي يدور في حلقة مفرغة، يبحث عن سرّ ضائع ؟ تسبب في اخفاقاته على مدار السنوات العشر الماضية؟ ولهذا جاءت رؤية المتوكل طه في نفس الاطار التقليدي للرؤية التي لا تشخص حقيقة المشكلة و بالتالي لا تستطيع ان تقوم على وضع حلول عملية وجذرية لها، و من هنا تمثلت تقليديته في البحث عن حلول تتمثل في ما اسماه "المجلس الوطني للاعلام" في اعادة صياغة معقدة لوزارة اعلام جديدة، و مقاعد لمسئولين متناحرين وتمثيلا عشوائيا لوزارات و كينونات مختلفة، بل وذهب ابعد من ذلك باستعارة غريبة !؟ مثل ان تتضمن عضوية المجلس الوطني للاعلام ثلاثة رؤساء تحرير "لأكبر الصحف الوطنية"، و ثلاثة رؤساء لاكبر الفضائيات الفلسطينية !؟ انه اقتراح غاية في الغرابة عندما نعلم عدد الفضائيات الفلسطينية !؟ و ما هو معيار الفلسطينية !!؟؟ هل هو مجرد ان موضوعها فلسطينيا لتعدّ فلسطينية !؟ ام انها فلسطينية التسجيل و الملكية!؟ وما هو الضابط لمعيار "اكبر" و ما ينطبق على الفضائيات ينطبق ايضا على الصحف !؟ وسنقع في ماهية مفهوم "الوطنية" !؟ هل هو المفهوم المحكوم لتعريفات الدولة المدنية ام لدولة حزب قد يحتل السلطة لسنوات اكثر من عجاف ويقوم على عقيدة لا علاقة لها من اصله بالوطنية المعتمدة على مفهوم "الفلسطنة" !؟

ان المتوكل طه وغيره من الكتاب الفلسطينيين كانوا في لحظات على راس الجهاز الاعلامي الفلسطيني ولم تظهر نتائج مخرجاتهم الكثير مما يدعون اليه الان !؟ ان الاعلام الفلسطيني تعدى الرسمي و الحكومي و العام (فضائيات الجامعات واذاعاتها) و الخاص لينضم اليه اعلام اجتماعي يكاد يحصد المشاهد والمستمع والمبدع و يجعل من الوسائل الاعلامية التقليدية خاوية تبحث عن هوية او حتى عن متابع !؟ و لهذا فان وصفاتهم لاصلاح النظام الاعلامي الفلسطيني حقيقة يقوم على نوايا حسنة ولكنه يفتقر للرؤية الشاملة !

يمكن لنا ان نتفق مع الزميل المتوكل طه فيما ذهب اليه في قضية تعدد المراكز الاعلامية اذا ما كان قصده انها تعمل على خطف دور ليس بدورها مدعية انها من يقوم على تطوير الاعلام الفلسطيني ! بينما هي تعمل في اطار منظومة متكاملة تقوم مقام حكومة ظل لا تدري اين مقرّها او مستقرها !؟ بل وتمتلك من الوثائق بما يجعلها جابيا من المال العام لدى المانحين بشكل سافر دون رادع او وازع، بينما ترفض بل تمتنع عن التنسيق بينها وبين كليات الاعلام في نفس جامعاتها لتقوم على تطوير مهارات طلاب تللك الكليات، كما تذهب بعيدا في عملية التزاحم و الاشتباك مع تلك الكليات ويكون دائما الخاسر الوحيد هو طالب الاعلام و الصحفي الشاب.

كثيرة هي الماخذ التي يمكن ان تسجل على رؤية السيد المتوكل طه ومن ينادون بما ينادي به و قد لا يتسع المجال هنا للبحث فيها بالتفصيل ولكن من اهم ما يمكن ان لا نتفق معه هو مصطلح " رسم السياسات الاعلامية" وهو من مهمات المجلس !!؟ كيف يمكن ان يقبل ذلك في عصر لم يعد فيه الاب قادرا على رسم سياسات ابنه !؟ يبدوا ان السيد المتوكل طه اراد للمجلس الوطني للاعلام ان يكون شبيها ونسخة عن المجلس الثوري لحركة فتح التي يرسم له حتى قراراته !؟ في حين اننا عندما قمنا على انتخابه في المؤتمر الاخير للحركة طالبناهم بمجلس ثوري يمتلك من الاظافر بما يساعده على رسم سياسته وفرض اجندته كمجلس وسيط بين المؤتمر و اللجنة المركزية.

ان تشخيص الزميل المتوكل طه يقع في كثير من الاحلام الوردية "مدينة انتاج اعلامي" !!؟؟ لمن وكيف !!؟؟ كما انه يذهب بعيدا في الغياب عن التشخيص العلمي عندما يتهم هيئة الاذاعة والتلفزيون بانها مثقلة باعداد الموظفين !!؟؟ يبدوا ان السيد المتوكل يسامر بعضا ممن يصيغون المرحلة القادمة لاغتيال ما تبقى من بقايا الاعلام الفلسطيني و تحويله الى صالح مجموعة معلومة تجسد بل جسّدت نواة مافيا الاعلام الفلسطيني في المرحلة السياسية القادمة.

ان ما يريده الاعلام الفلسطيني ايها الزميل و الزملاء هو فقط تعديل طفيف في قانون 1995 للمطبوعات والنشر ليرتقي الى مستوى وثيقة الاستقلال الفلسطينية لمنظمة التحرير و عند اسوأ الاحوال ليرتقي الى مستوى القانون الاساسي الفلسطيني ... و وزارة اعلام ناظمة لتطبيق مواد هذا القانون دون اي تدخل او رقابة ، و دون اي مجالس عليا وطنية او غير وطنية ... كفانا ما بنا .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط