كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المثقفون الفلسطينيون ضمير الأمة وحُماة الهوية والثقافة الوطنية

إن أردت أن تتعرف على الواقع الحضاري والأخلاقي لمجتمع من المجتمعات واستشراف مستقبله ،فأبحث في واقع الثقافة وحال المثقفين والإبداع الفكري ، من حيث حرية الرأي والتعبير و من حيث شبكة الحماية التي توفرها لهم المنظومة القانونية والدستورية . نعم المجتمع يحتاج للجيش ورجال الأمن ورجال الأعمال والمال وللمزارعين والتجار والمهنيين والأطباء والسياسيين الخ ، ولكن هؤلاء لوحدهم لا يؤسسون حضارة ولا يستنهضون أمة ، ولو تمعنا في تاريخ وواقع المجتمعات المتطورة والمستقرة لوجدنا تلازما ما بين النهضة العمرانية الاقتصادية للأمة من جهة والإبداع الثقافي وقوة حضور المثقفين والمبدعين والمفكرين من جهة أخرى .

المثقفون الفلسطينيون ضمير الأمة والمحافظون على ثقافتها وهويتها وكرامتها . بدون المثقفين ما كان للمجتمع ثقافة وهوية تميزه عن غيره من المجتمعات،وما كُتِب التاريخ الفلسطيني الحقيقي ، وما تم نقل الثقافة والهوية عبر الأجيال ، وما استطاع الشعب ،المنشغل بهموم حياته اليومية ، توصيل همومه ومشاكله لأولي الأمر وللرأي العام المحلي والدولي ،والتعبير عن قضاياه ومشاكله الحياتية في مواجهة السلطة والفساد والمفسدين ، وفي مواجهة خصومه وأعدائه الخارجيين .

المثقفون الفلسطينيون : المذيع وراء المذياع ،مقدم البرامج التلفزيونية ومعدو التقارير،كُتاب الدراسات والمقالات السياسية والثقافية والاجتماعية ، الأدباء والشعراء والمؤرخون ، الفنانون بكل ابداعاتهم الخ ، هؤلاء هُم الذين يعبرون عن هموم الشعب وقضايا الوطن ، فإن صمتوا نفاقا ورياء أو خوفا ورهبة ،مَن يكتب ويُعَبِر عن قضايا الوطن وهموم الشعب ؟.

لا يجوز أو يحق لأي كان أن يتطاول على أو يبتز أو يُرعب مثقفي ومفكري الشعب الفلسطيني والذين كانت لهم مساهمات مميزة في الارتقاء بالثقافة العربية بل والإنسانية ، كما أنهم موضع احترام وتقدير على مستوى العالم العربي بل والعالم كله ،وكثيرون منهم – ومن الأطباء والمهندسين والخبراء في كل التخصصات - تركوا مواقعهم الاكاديمية والفكرية المتميزة في جامعات ومؤسسات عربية ودولية وعادوا للوطن ،ليس بحثا عن راتب أفضل أو حياة مريحة أكثر ،بل تلبية لنداء الواجب الوطني ، وبالتالي لن يقبلوا أن يكونوا شهود زور على تدمير الوطن على يد ثلة من الفاسدين الذين تسللوا لمواقع حساسة في السلطة والنظام السياسي ، ولن يقبلوا أن يكونوا على هامش الحياة السياسية والثقافية .

أن يمارس المثقفون ،والمواطنون عموما ، حقهم في انتقاد الفساد والمفسدين وتسليط الضوء على الأخطاء والتجاوزات في النظام السياسي الفلسطيني ، أو اختلافهم في الرأي مع أية من الحكومتين والسلطتين أو أي جهة كانت ،فهذا أمر طبيعي لأن المثقف ناقد اجتماعي ، هذا الأمر لا يبرر الصمت عن ما يتعرضون له من إساءات ومضايقات من جهات سلطوية ، وخصوصا إن كان هؤلاء المتَطاولون شخصيات قميئة وضعتها الصدفة أو العلاقات المشبوهة في موضع المسؤولية.

المثقفون الفلسطينيون كالجبال الشوامخ لا يُرهبهم تهديدات الأقزام والموتورين والفاسدين ، ولا يوجد شيء ليفقدوه إن خاضوا معارك ضد الفساد والفاسدين ، ثروتهم كرامتهم ورأيهم الحر وحب الشعب لهم ،وتاريخهم مُشرف حيث أغلبهم كانوا مقاتلين ومناضلين وخريجي سجون الاحتلال . وسيفشل المتسلطون على وزارة الشؤون المدنية في تحويل الكُتاب وأصحاب الرأي الحر في قطاع غزة لجبناء من خلال تحكم الوزارة بتصاريح الخروج من قطاع غزة .

لذا نتفهم ونعذر صمت البعض أو التأييد الخجول وغير المُعلن لِما تعرضت له من قذف وتشهير رخيص من صغار في الشؤون المدنية ،لأن المثقفين والكُتاب كجميع أهالي قطاع غزة مسجونون في غزة ويراهنون على السفر للعلاج أو للعمل أو للدراسة لهم أو لأبنائهم ، وبوابة السجن الوحيدة معبر بيت حانون ومفتاحها عند إسرائيل والشؤون المدنية ، فكان ألله في عون أهالي غزة ومثقفيها وكُتابها .

إن قلقا ينتابنا بأن المثقفين وكل أصحاب الرأي الحر ، سيواجهون محنة شديدة وقد يُقدَمون كقرابين على مذبح تحالف الفاسدين ومصالحة إدارة الانقسام . وإن لم يتضامن ويتكاثف الوطنيون الشرفاء مع المثقفين بكل اطيافهم في مواجهة الفساد والمفسِدين ، فقد نصل إلى مرحلة ينطبق عليها قول الشّيخ محي الدّين ابن عربي "هذا زمن السّكوت وملازمة البيوت والاقتصار على القوت والتّوكل على الحيّ الذّي لا يموت".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط