كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المثقف الفلسطيني.. واعلام كي الوعي العربي

المثقف الفلسطيني.. واعلام كي الوعي العربي

تاريخ النشر: 2024-01-31 | 12:49

يبدو أنه لا تكفي في زمن التأثيرات الفكرية والسياسية والمالية الخارجية على الجغرافيا الوطنية للقوى الفلسطينية، أن تكون كشخص اعتباري فلسطيني صادقا، وأن تتحلى بقدر عال من النزاهة الفكرية والأخلاقية التي أكدتها تجربتك السابقة الممتدة، والحضور الراهن على الصعيد الكفاحي والسياسي والفكري والعملي؛ في سياق النزاهة المجربة والشعور العالي بالمسؤولية بأمومة المشروع الوطني بعيدا عن الحسابات التنظيمية الضيقة، في مواجهة حالات البيع والشراء، للبعض التي تؤسس لثقافة التسليع ضمن مقايضات رخيصة تسمح بغض الطرف، ليس عن كي الوعي الفلسطيني من البعض العربي وغير العربي، وإنما في قيامك بدورك في هذه المواجهة، وإلا كنت جزءا من دعايتهم وضجيجهم الداخلي الذي يغطي علي تلك الحقائق المرة جراء هذه الصهينة، على أكثر من صعيد.

ولما كان الثابت الفكري يقول إن "المقاومة ليست فعلا عسكريا فقط، وإنما هي كل فعل مادي أو معنوي إيجابي.. يدعم صمود الضفة وغزة، وشعبها المقاوم بدمه ولحمه الحي على طريق التحرير والعودة، يقوم به أي فلسطيني أو عربي، أو أي شخص من دول العالم المختلفة ينتصر للحق الفلسطيني وهو ما سجله الكثير الكثير من أتباع الديانة اليهودية في معظم الدول، عندما انتصروا لأطفال غزة التي كانوا ضحايا محرقة الكيان الصهيوني .

وفي تقديري لا توجد ساعة للحقيقة توازي ما تعيشه غزة والضفة الآن، وكونها كذلك، فإن شرط النزاهة بمعناها الفكري والأخلاقي يوجب على المثقفين العرب والفلسطينيين في المقدمة؛ كونهم في الميدان، أن يمارسوا فيها الفرز بين العدو والصديق بين الإعلام المعادي والإعلام غير الصديق، بين الصهاينة العرب، والعرب العرب، وبين المسلم الصهيوني والمسلم المسلم. وأنه حان الوقت للتوصيف الفكري السياسي والأخلاقي، لكل هؤلاء، وهو أن كل من يتبنى الرواية الصهيونية ويعمل بها فهو عدوــ وفي الحد الأدنى عدم التعامل معه كأضعف الإيمان.

وإنه لمن المعيب أن يتضامن مواطنو أوروبا والولايات المتحدة وأمريكيا اللاتينية من اليهود مع غزة ويواجهون القمع من قبل أدوات القمع الرسمية، ليس بصفتهم يهودا غير صهاينة، ولكن بصفتهم الإنسانية التي هي القاسم المشترك الأسمى بين البشر، فيما يبدو خجولا إن لم يكن معدوما لدي بعض العرب.

إن محرقة غزة ظهّرت بشكل واضح حتى بالمعنى الفكري والثقافي والسياسي من هو الصهيوني مهما كانت إثنينه أو دينه، وقد قالها جو بايدن "ليس شرطا أن تكون يهوديا لتكون صهيونيا"، ودور المثقف العربي والفلسطيني هو رفع الغطاء الفكري والثقافي عنهم، كما أن الشرط الأخلاقي يستوجب مقاطعة كل وسائل الإعلام العربية التي مارست وتمارس كي وعي المواطن العربي عبر استضافة الصهاينة.عندما شكلت قناة الجزيرة القطرية أول اختراق للوعي العربي منتصف العقد الأخير من القرن الماضي بسياستها التحريرية التي تصف الشهيد بأن قتيل، وباستضافة ما يسمى بالخبراء الصهاينة في برامجها الحوارية والتحليلية بدعوى حربة الرأي والتعبير ومعرفة رأي الآخر ، وهو الرأي المعروف تماما للشعب العربي وأحرار العالم، كونه يحتل فلسطين وأجزاء من لبنان وهضبة الجولان السورية.

وإنه ليبدو مفارقا إن لم يكن يصب في خدمة المحرقة، عندما تستمر بعض وسائل الإعلام الناطقة بالعربية والمملوكة لدول عربية ومستثمرين عرب في التعامل مع المحرقة وكأنها تجري في كوكب آخر، وليس ضد الشعب الفلسطيني من قبل الكيان الصهيوني، عبر استمرار استضافة المتحدثين الصهاينة، في برامج الفضائيات العربية تلك. التي مثلت سياستها في المحصلة رغم أي ادعاء بعكس ذلك، جزءا من كي الوعي العربي لصالح المشروع الصهيوني، وهنا تصبح المقارنة واجبة بين ما قامت به جنوب أفريقيا الدولة غير المسلمة أو العربية التي قررت الدفاع عن أهل غزة، بالادعاء على الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية من أجل وقف محرقتها ضدأهل غزة.

وأخيرا يمكن القول إن محرقة غزة تقول لمثقفي الأمة، إن الحلال بيّن والحرام بيّن، وأن أضعف الإيمان، هو أن يُحدد من هو العدو حتى لو كان يلبس عقالا، ومن هو الصديق، حتى لو كان يهوديا. فالمثقفين هم عقل هذه الأمة وضميرها. فهم حراس الوعي والذاكرةـ والجبهة الثقافية، التي هي الأهم في مواجهة هذا المشروع الصهيوني الكولنيالي الغربي في فلسطين والمنطقة العربية.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط