كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجاعة الديمقراطية عند العرب

تقاس أزمات الأمم بقدرة أهل الأزمات على الصمود، وقدرتهم على الاستفادة من تجاربهم السابقة والراهنة، فهل تمكن العرب والفلسطينيون على وجه الخصوص، من أن يكونوا من فئة المستفيدين الرابحين من الأزمات، أم أنهم خاسرون فاشلون؟

سؤال ينبغي أن نجيب عليه بصراحة ووضوح، لأن من يتابع مجريات الأحداث في ساحتنا العربية وفي الساحة الفلسطينية على وجه الخصوص، فإنه لا شك سيلاحظ النقاط التالية:

تَراجعَ الاهتمامُ بالقضية الفلسطينية، فقد أصبحت قضية فلسطين قضية (توظيفية) توظفها الأحزاب العربية إذا أرادت أن تُشهَّر بخصومها، وأن تطيح بهم، ولكن هذه الأحزاب تحجم عن دعم القضية الفلسطينية دعما عمليا، وأصبحت ترى في فلسطين مجرد ملفٍ مزعج، وأغنية تراثية لم يعد لها جمهورٌ يشجعها، وأكبر الأدلة على ذلك أنَّ بعضَ الأحزاب العربية فتحتْ ملفاتها القديمة، وشرعتْ تفخر بالتضحيات التي قدمتها في سبيل قضية فلسطين في القرن الماضي، وأعادتْ إلى الأذهان المآسي التي سببتها مأساة فلسطين، وتُحجم هذه الأحزابُ العربية حتى الآن أن تقول في العلن:

 كفى.. لم نعد نطيق ذلك!

استفادت إسرائيل من الأحداث العربية الجارية الآن، ووظفت هذه الأحداث في حملة دعائية كبرى، لم تلقَ اهتماما ومتابعة لا من العرب ولا من الفلسطينيين، فقد رفعت إسرائيل شعارا تصحيحيا جديدا يقول:

 " أيها العالم أرأيتم  كيف أخطأتم في حق إسرائيل؟!

 انظروا، ليست إسرائيل هي السبب فيما يجري من أحداث، السبب يعود إلى الديكتاتوريات العربية، وإلى التطرف الديني والإرهاب الأصولي، وإلى المجاعة الديمقراطية في العالم العربي، فهي أسباب كل مصائب العرب، إذن فإسرائيل بريئة براءة تامة من القول البائد:

" لولا وجود إسرائيل في المنطقة، لما ظهرت الأزمات والحركات الإرهابية، ولما اشتعلت الحروب!!"

نجحتْ إسرائيل أيضا في ملف غزة، فقد تمكنت من إلقاء هذا الملف في حِجْرِ مصر، ونقلته إلى ملف يهدد أمن مصر، وغاب الاحتجاجُ على حصار غزة إسرائيليا، وازدهر ملف حصار غزة مصريا، فانتقل الضغط، من ضغط على المحتل الإسرائيلي، إلى ضغط على الجار المصري!

تمكنتْ إسرائيل أيضا من إبراز وجهها الديمقراطي، بعد أن زال الزيف عن وجهها، بفعل القمع والاحتلال والاستيطان واغتصاب الأرض وتشريد الصامدين في أرضهم، من بدو النقب وسكان القدس والخليل والأغوار، فتمكنت إسرائيلُ مستفيدة مما يجري، من استعادة أسطورتها التقليدية القديمة وهي:

 " واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط" وذلك بالخطوات التالية:

أعادتْ إسرائيلُ المفاوضاتِ الفلسطينية الإسرائيلية في هذا الظرف العصيب، ولفتتْ نظر العالم إلى أن أشد الأخطار التي تهدد العالم، هو النووي الإيراني، وصواريخ حزب الله، وكيماوي سوريا، وأوعز وزير الدفاع موشيه يعلون إلى جنوده بأن يقبلوا لجوء السوريين المصابين لعلاجهم في مستشفيات إسرائيل، من جروح أهلهم وذويهم وأبناء عشيرتهم، فمنذ أيامٍ قليلة احتفل مستوصف صفد يوم 2/11/2013 بأول مولود سوري من رحم فتاة سورية لجأت إلى الجنود الإسرائيليين فنقلوها إلى مستوصف زئيف في صفد، كما نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت، وقام الإعلام الإسرائيلي بتسويق صورتها في المستشفى وإبراز حديثها وهي تقول:

 " لم أشعر بأنني كنت في دولة معادية، فقد منحوني الرعاية، وغيروا آرائي السابقة عن إسرائيل"

تمكنت إسرائيل بالضربة الفنية القاضية من تخريب البنية الرئيسة للجيوش العربية، وتوجيه قدراتها وبنادقها إلى أعدائها من أهلها وربعها، فأنشد الجيش الإسرائيلي نشيد هاتكفا على وقع انهيار قوة الجيش السوري، وانشغال الجيش المصري بمحاربة الإرهاب، وتحطيم قدرات الجيش الليبي، وانشغال الجيش السوداني بقضاياه الداخلية، أما عن الجيش العراقي فهو مشتت القوى متفرق الولاءات!! ووجدت ذريعة مقبولة لدى العالم أجمع عندما جرَّدت الجيش السوري من أسلحته التي يمكن أن تهدد أمنها، فهي تقصف من وراء الستار، وتدمر بأيدٍ خفية كل قدرات وإمكانات هذا الجيش، وكل الغارات والدمار بدون إعلان الحرب رسميا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط