كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجرم هو الاحتلال والعنصرية

في التدريبات التطبيقية، وفي التعامل مع الاحتمالات الخطرة التي تواجه رجل الأمن، يتم وضع الخطط التدريبية لمعالجة الظروف الطارئة التي يتوجب على رجل الأمن القيام بها وتنفيذها حماية لنفسه من الخطر الداهم، وأول عمل لمواجهة هذه المخاطر من قبل رجل الأمن هو إطلاق الرصاص في الهواء، في محاولة ردع من يفكر بإيذائه واستهدافه، وثاني خطوة تتمثل بإطلاق الرصاص على منطقة غير قاتلة على المتعدي، بهدف إعاقته على تنفيذ محاولته للاعتداء، وثالث خطوة إذا لم تفلح خطوات الردع الأولى والثانية، يتم الاستهداف المباشر، حينما يرى رجل الأمن أنه مستهدف للقتل، وأن حياته في خطر، وهذا ينطبق على رجل الأمن الإسرائيلي، فهو لا يستعمل السلاح إطلاقاً في تعامله مع الإسرائيليين، ولم يقتل إسرائيلي واحد على يد رجل أمن إسرائيلي، رغم كل الاحتجاجات التي تتم من قبل رجل الشارع، بينما تتم إصابة العرب الإسرائيليين على أيدي الأمن الإسرائيلي لأنهم على درجة ثانية من الاهتمام الأمني، والتعامل معهم كمسببين للمشاكل الأمنية، ولكن في التعامل مع الفلسطينيين في مناطق الاحتلال عام 1967، فهم أعداء، ويتم التعامل معهم، بشكل مباشر كمصدر خطر، يجب تصفيته، والتعليمات الأمنية من قبل القيادات الإسرائيلية لرجل الأمن هي : إذا لم تقتله قتلك، وإذا لم تصفّه، صفّاك، ولهذا لم يكن مستغرباً، إطلاق النار المباشر، من قبل الجندي الإسرائيلي على القاضي رائد زعيتر في أول نقطة عبور بعد الجسر الأردني، بعد قطع نهر الأردن مباشرة.

الجندي الإسرائيلي، يتعامل مع كل قادم على أنه عدو، وأي حركة منه، احتجاجية واعية رداً على الإحساس بانتهاك الكرامة، أو أي حركة بريئة قد توحي بالإيذاء يتم التعامل معها بحسم، وبإطلاق النار لتحقيق القتل، وليس الردع، فالردع الحسي، لا يكون مع الأعداء، فهؤلاء يجب ردعهم بالتصفية والقتل، وهذا هو المنطق السائد في إسرائيل، ثقافة ووعياً وسلوكاً وتدريباً وخططاً وإجراءات، ما تعرض له الشهيد زعيتر، هو تجسيد واقعي وعملي للسلوك الواعي باحتقار العربي وازدرائه، ليس إلا، وبالتالي لم يكن ذلك إجراء خاطئاً يستوجب الاعتذار السياسي أو الدبلوماسي أو الأخلاقي، أو تقديم الوعد بعدم تكرار ما حصل، فعدم التكرار سيكون من نصيب الفلسطينيين، الذين سيتنبهون لسلوكهم أكثر، وحرصهم أكثر على حياتهم التي يمكن تصفيتها بسهولة وبيسر بدون أي إحساس بالذنب أو القلق أو التغيير، لا من طرف نتنياهو ولا من أجهزته، ولا من سلوك أفراده، وعلى الأرجح سيتم مكافأة الجندي الذي قتل القاضي زعيتر، لأنه نفذ التعليمات بحرفيتها، وأجاد تطبيق التدريبات بدقة.

الجندي الذي قتل القاضي، ليس هو المجرم، بل هو الأداة المنفذة، مثل السيارة التي تقتل إنساناً في الشارع دهساً، المجرم الذي يجب محاكمته، هو المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، هو الاحتلال، هو حكومة الاحتلال والتوسع والاستيطان، المجرم هو العقلية التي تحكم مسار الجنود وسلوكهم، هي الثقافة التي تزرع في عقول أبناء المدارس، وأبناء الشوارع، وفي الكتب والنشرات وبرامج التدريب، ضد الآخر، ضد الفلسطيني، ضد العربي المسلم والمسيحي، ضد العدو الذي يجب طرده من أرض التوراة، من أرض إسرائيل، وتطهيرها لتبقى نقية لليهود الإسرائيليين، فغيرهم لا يستحق الحياة، ولا يستحق المعاملة الإنسانية، أو الاحتكام للقوانين في التعامل معهم .

المجرم هو العنصرية التي تحكم إسرائيل وتقوم عليها وتنفذ سياساتها وإجراءاتها في تعاملها مع الفلسطيني والعربي والمسلم والمسيحي، وهذا ما يجب رصده لحين محاكمته، مهما طال الزمن أو قصر، والمجرم الذي يجب محاكمته هو المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي اليهودي الصهيوني برمته، والضحية التي ستنمو وستكبر وستستعيد حريتها وكرامتها وإنسانيتها هو المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني العربي، وهو الذي سيحاكم المجرم، بقرارات الأمم المتحدة، والقيم الإنسانية، وبالقوانين الإنسانية المتعارف عليها، والمقرة من قبل المجتمع الدولي.

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط