كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس التشريعي الفلسطيني بين التعطيل والتفعيل

تعتبر السلطة التشريعية هي المكون الأهم للدولة في التعبير عن رأي أفراد الشعب فهي الممثلة للدميقراطية من خلال ما يندمج تحت قبتها من تنوع من إنتماءات حزبية وسياسية مختلفة تؤدي دورها كصوت المواطن الذي قام بإنتخاب أعضائها حسب النظام الإنتخابي فأولاها صلاحية الدفاع عن حقوقه وحمايته من أي فساد  .

فمهمة السلطة التشريعية الرئيسية هي سن القوانين الصالحة لتنظيم المجتمع والرقابة على المؤسسات لحمايتها من إستشراء الفساد وإقرار خطة للتنمية العامة التي ترتقي بها نحو خدمات وحماية أفضل لأفراد الشعب، وهي الجهة المخوله بالمساءلة وحجب الثقة عن أي حكومة أو وزير لا ترى فيه أي كفاءة وقدرة على الإدارة الرشيدة وللصالح العام وهي من تقوم بإقرار الموازنات العامة التي ترى فيها عدالة وإنصاف في التوزيع حسب مصروفات ومخرجات كل مؤسسة حكومية ومتطلباتها 

فالسلطة التشريعية لأي دولة تعبرعن إكتمال سيادة الدولة وشكل نظامها السياسي إلى جانب توافر السلطة التنفيذية والقضائية فلا يحق لأي جهة داخلية أو خارجية أن تمنعها من القيام بمهامها المخولة إليها سواء بتعطيل عملها أو الحد من مهامها وتقليل فعاليتها أو بمنع أحد أعضاءها من ممارسة مهامه النيابية ووضع العقبات التي تحد من حريته وحصانته المكتسبة حيث أن القانون الدستوري الدولي والدستور الداخلي للدولة يقر الحصانة اللازمة التي تخول أعضاء السلطة التشريعية القيام بأعمالهم  دون إعتداء أو حرمان .

إذا لأهمية هذه السلطة في إستقرار وحماية المجتمع لا بد من الإبقاء على فاعلية قبتها البرلمانية بصورة دائمة مهما كانت الأحداث المحيطة حولها فلا يحق تعطيل دورها الأساسي في حياة المواطنين أو إدخالها في سجالات سياسية داخلية وخارجية تؤثر على فاعلية دورها أو تعطيلها  لذا عمد الإحتلال الإسرائيلي في استهدافه للمجلس التشريعي الفلسطيني منذ بداية تأسيسه عام 1996م سواء بإعاقة سير الإنتخابات أو الإعتداءات المختلفة على النواب بالإعتقال السياسي أو الحرمان من التنقل والسفر والمشاركة في فعاليات خارجية وداخلية أو مضايقات وإحتجاز على الحواجز .

ومنذ عام 2006 م تعرض المجلس التشريعي الفلسطيني لأسوء إعتداء بحقه من قبل الإحتلال الإسرائيلي وما زال حتى هذه اللحظة فبعد أن نجحت حركة حماس بحصولها على المقاعد الأكثر في المجلس التشريعي قامت باعتقال العديد من نواب حركة التغير والإصلاح التابعة لحركة حماس بالإضافة لإعتقال نواب من حركة فتح وهي المنافس الأكبر لحركة حماس مما حال دون إنعقاد جلسات المجلس التشريعي وتعطل أداءه لعدم إكتمال النصاب القانوني له بالإضافة لعدم تمكن نواب قطاع غزة من التواصل والوصول لقبة البرلمان وذلك نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة كما كان للإنقسام المشئوم الذي حل على الشعب الفلسطيني الدور الأكبر في تعطل عمل المجلس التشريعي وعدم أداء دوره الفاعل والمهم لخدمة أفراد الشعب .

وهدف الإحتلال الإسرائيلي من وراء ممارسة عدوانه على المجلس التشريعي الفلسطيني والذي يعتبر إعتداء خارق لقواعد القانون الدولي الذي لا يحق لأي دولة أو كيان الإعتداء على سيادة وإستقلال أراضي دولة أخرى أو حرمان مواطنيها من ممارسة حياتهم الطبيعية والحصول على الحقوق والحريات فهي بذلك تهدف لضرب السيادة الفلسطينة وعدم تحقق قيام دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي أقرتها الأمم المتحدة واعترفت بها دول العالم وكما أنها تهدف لتعزيز تواجدها الإستيطاني على أراضي الدولة الفلسطينية وإبقاء سيادتها الإحتلالية والتحكم في مواردها وأفرادها كما تعتدي على هيبة القبة البرلمانية من خلال عدم الإعتراف بالحصانة الخاصة بأعضائها فتقوم بإعتقالهم متى شاءت وإعاقة حركتهم وتنقلاتهم حتى لا يؤدوا دورهم المجتمعي الذي يعزز السيادة الفلسطينية في كافة مناطق الأراضي الفلسطينية ويهدف الإحتلال الإسرئيلي أيضاً لعدم تمكن المواطن الفلسطيني من تحقيق رغبته في المشاركة في صناعة القرار وتعزيز الإنتماء لوجوده داخل سيادة خاصة به وخاصة من خلال مشاركته في الإنتخاب لممثليه في البرلمان كما و يهدف لإبقاء حالة الفوضى داخل الأراضي الفلسطينية وعدم إيجاد دستور وقوانين وسلطات تنظم الدولة الفلسطينية وتقوي بناءها ومؤسساتها وتعزز من دعم العالم الخارجي لتعجيل وجود الدولة الفلسطينية الكاملة وفضح ممارسات الإحتلال الإسرائيلي على أراضيها ويهدف الإحتلال الإسرائيلي لإبقاء قراراته العسكرية والقوانين غير فلسطينية هي السائدة على أفراد الشعب الفلسطيني حتى يستمر الشعور لديهم أنهم ليسوا دولة وكيان مستقل بل مجرد فئة قليلة خاضعه تحت سلطتها تحكمها قوانين وقرارات ليست من صناعة عقولهم ولا تتناسب مع إحتياجاتهم، كما أنها تهدف لعدم فصل أراضي الدولة الفلسطينية عن إمتدادها الإحتلالي لتبقى هذه المناطق خاضعه لهيمنتها وسيطرتها الإقتصادية والسياسية والإدارية والأمنية وغيرها .

لذا على أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بكافة أطيافهم السياسية والحزبية التوحد للملمة قبة البرلمان في أسرع وقت ممكن وإعادة فاعلية هذه المؤسسة التشريعية المهمة في تعزيز السيادة الفلسطينة من خلال ما تحققه من قوانين وقرارات تنظم حياة المواطنين والمؤسسات وما تقوم به من حماية بعدم إنتشار الفساد والرقابة الدائمة لحماية تكامل المجتمع و بقاء قوته التي تعزيز من دعم العالم للقضية الفلسطينة وخاصة من خلال البرلمانات العالمية .

كما أن فاعلية المجلس التشريعي الفلسطيني واستمرار إنعقاده يضيع على الإحتلال فرصة تحقيق الفصل والإنقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة ويمنع الإحتلال من فرض قوانينة وقراراته على أبناء الشعب الفلسطيني ويبرز للعالم أننا دولة لها شكلها ونظامها الداخلي والسيادي ويعطي السلطة الفلسطينة قوة المطالبة في طرد الإحتلال ومستوطنيه من داخل الأراضي الفلسطينية ، ويضيع الفرصة على الإحتلال الإسرائيلي في تدمير البيت الفلسطيني وضياع هويته وتلاشيها، كما أنه يعزز قضية عودة اللاجئين لأراضيهم من خلال تعزيز السيادة التشريعية، ويعزز الدميقراطية والحريات التي تنادي بها نظم العالم  .

كان للإنقسام السياسي الفلسطيني الأثر الأكبر على تعطيل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني فإن كان عدوان الإحتلال الإسرئيلي فُرض على الشعب الفلسطيني وعلى مؤسسته التشريعية فلا عذر يغتفر لمن يُعطل المصالحة الفلسطينية ويقف خلف إبقاء وتعزيز الإنقسام الفلسطيني ويبقى على تعطيل المجلس التشريعي الفلسطيني دون فاعلية لأدواره ويعتبر ذلك من أكبر الخروقات حقوق الإنسان والحريات كما أنه كان من الأفضل عدم إيقاع المجلس التشريعي في القرارات الخارجية التي تحول من قوته وبقاء فاعليته وما يقع اللوم الأن إلا على أعضاء المجلس التشريعي  .

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط