كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس المركزي الفلسطيني المكانة السياسية والوطنية المرجوة

المجلس المركزي الفلسطيني المكانة السياسية والوطنية المرجوة

تاريخ النشر: 2022-02-03 | 11:41

محمد علوش
محمد علوش

انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني له أهميته في ظل الظروف والتحديات المصيرية التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ، ويحدونا الأمل بأن يكون لدورة المجلس المركزي الأسبوع القادم مكانتها السياسية وان يكون لها مخرجات عملية وملموسة فيما يتعلق بالتحديات الاستثنائية التي تواجه القضية الفلسطينية ، ومن هنا تكمن أهمية مشاركة الكل الوطني لإنجاح هذه الجلسة ، وأهمية تفعيل أطر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وضمان استمرارية الحفاظ على حقوق شعبنا ومواجهة سياسة الإبادة التي تقوم بها حكومة الاحتلال.  

يشكل انعقاد المجلس المركزي بدورته الجديدة ، مناسبة هامة من أجل التوقف أمام مجمل الأوضاع وعلى مختلف المستويات، في ظل المتغيرات السياسية الحاصلة دولياً وعربياً وفلسطينياً ، وذلك باعتباره المؤسسة الوطنية الشرعية وصاحب الصلاحية بين دورتي انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني ، حيث أن طابع الأزمة وحدتها ومجمل المتغيرات تفرض علينا أن نحدد جدول أولوياتنا وأجندة عملنا بما في ذلك مراجعة أوضاعنا بروح نقدية عالية لتصحيح وتصويب مسارنا ، ولضمان تحقيق أهدافنا بالحرية والاستقلال والعودة ، وبالتالي اتخاذ القرارات ورسم السياسات والاستراتيجيات التي بمقدورها مواجهة كافة تحديات المرحلة المقبلة. 

إن المستجدات والمتغيرات السياسية التي تشهدها المرحلة الراهنة وفي مقدمتها المرحلة الانتقالية التي يمر بها المشهد السياسي الإسرائيلي والأمريكي ، والتي بدأت تأثيراتها تلقي بظلالها من خلال السياسة الإسرائيلية التصعيدية ، المرتكزة إلى الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في كل من الضفة وغزة ، وسياسة القتل والتدمير ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات والاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري ، والأخطر من ذلك سياسة عزل مدينة القدس عن جوارها وتضيق الخناق على سكانها بالمصادرة وهدم المنازل والمخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهويد وأسرلة مدينة القدس ، إضافة إلى سياسة الحصار المفروض على قطاع غزة ، والذي يتصاعد بشكل ملحوظ ولافت بات يلحق أفدح الأضرار بالشعب الفلسطيني. 

إن السياسات والإجراءات الإسرائيلية التصعيدية والمتلاحقة ، إضافة لسياسة الانحياز الأمريكي المفضوحة ، الأمر الذي أدى للتأثير سلباً على مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ، هذه المفاوضات الذي باتت مجرد " لقاءات بروتوكولية " تهدف إسرائيل من ورائها لاستغلال الأوضاع من أجل فرض السياسات أحادية الجانب ولإخراج قضية القدس من أي حل نهائي ، وبلا أدنى شك فإن حالة الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني غير المسبوق ، والأضرار التي ألحقها هذا الانقسام في نظامنا السياسي الفلسطيني عملت إسرائيل على استغلاله ، حيث تبذل جهودها من أجل تكريسه وتعميقه بما يخدم أهدافها وتطلعاتها ، من اجل التنصل الكامل من استحقاقات عملية السلام ، والاتفاقات الموقعة. 

إن ما تمر به الساحة الفلسطينية  من حالة انقسام وصل مستوى الانفصال غير المسبوق ، والأضرار التي ألحقها هذا الانقسام في نظامنا السياسي وأضعف الحضور الدولي للقضية الفلسطينية ، والاستغلال الإسرائيلي لهذه الحالة لتكريس الانقسام والتهرب من الالتزامات بالقرارات الدولية والاتفاقات الموقعة ، والذي يترافق مع حصار إسرائيلي ظالم على شعبنا في قطاع غزة وعدوان شرس على أرضنا وشعبنا في الضفة الغربية ، في ظل " تهدئة منقوصة " التي حصلت في غزة ، والتي رغم رؤيتنا لها بأنها لا تلبي الاحتياجات الفلسطينية ، إلا أننا رحبنا بها وطالبنا بأن تصبح تهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة على كل الأراضي الفلسطينية بهدف وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على أرضنا وشعبنا. 

إن حرصنا على الوحدة الوطنية الفلسطينية وللحفاظ على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني يتطلب بذل كل الجهود من أجل إنهاء الانقسام ومنع تكريسه وتعميقه والحفاظ على الشرعية الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني من أجل تحقيق أهداف شعبنا ، وهذا يتطلب جهوداً حثيثة على كل المستويات الوطنية والعربية. 

 ورغم واقع المنظمة الصعب وما تمر به من أزمة عميقة ، الا أننا ما زلنا نرى في م.ت.ف إطاراً عريضاً يضم كافة الفصائل والقوى والتجمعات والاتحادات والمؤسسات المدنية والمنظمات الأهلية والشخصيات الوطنية ، وان أبوابها تبقى مفتوحة لمشاركة الجميع في أطرها المختلفة باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني المقر والمعترف بها عربياً ودولياً.  

نتطلع لان يكون انعقاد مجلسنا المركزي وبما سيخرج به من قرارات وتوجهات أن يؤدي إلى تصليب الوحدة الوطنية وتعزيزها ، وإيجاد الحلول للأزمات الداخلية المستعصية ، ويشكل كذلك قاعدة لمواجهة التحديات الخارجية على طريق تحقيق أهدافنا الوطنية بالحرية والاستقلال ، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس ، وبعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم وفقا للقرار 194، والتوجه إلى مجلس الأمن والجمعية العامة ومختلف المؤسسات الدولية لاتخاذ القرارات في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية ، وعدم الارتهان لمسار المفاوضات فقط ، بتجسيد قيام الدولة الفلسطينية على الأرض ، وتشكيل مجلس تأسيسي للدولة ، والذهاب نحو صياغة الدستور الفلسطيني لممارسة حقنا بالسيادة الوطنية ، والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية ، وتوفير الارادة السياسية لتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام ، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية ، والفصل بين مؤسسات السلطة ومؤسسات ودوائر المنظمة والحفاظ على مكانتها القانونية والسياسية . 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط