كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس المركزي القادم.. وعملية نابلس خطأ كبير

المجلس المركزي القادم.. وعملية نابلس خطأ كبير

تاريخ النشر: 2018-01-12 | 10:53

(1)   المجلس المركزي القادم

لم أكن أنتوي الكتابة عن انعقاد المجلس المركزي في الأيام القادمة، اعتقادا مني أن الضرب في الميت حرام" وهو مثل شعبي لا يقصد المعني الحرفي للكلمة بل المعنى المجازي؛ وهنا ليس المقصود ضرب الميت، ولكن المقصود هنا الحي الميت معنويا الذي انعدمت فائدته ولا فائدة من بعث الروح فيه رغم ذلك نحن سنستمر بالضرب لعل الميت يكون فاقد الوعي ويصحو.

في المقابل الإبقاء على المؤسسات حاجة سياسية على الرغم من اهتزاز شرعيتها وجدل حول قانونيتها. لكن ما دعاني للكتابة هو جدول أعمال الجلسة القادمة الكبير والعميق من ناحية والتصريحات النارية التي يطلقها بعض القادة المؤثرين أو النافذين في المجلس المركزي وفي البلاد من ناحية ثانية.

وهي تُوهم المواطنين أو تضعهم على أهبة الاستعداد لاتخاذ قرارات "مصيرية على حد قولهم" تصل حد تغيير المسار أو الانقلاب عليه وتغيير قواعد اللعبة السياسية مع الأطراف المختلفة الإقليمية والدولية. وفي ظني أن المجلس المركزي بتركيبته وطبيعته الحالية غير قادر على القيام بهكذا أمر، أو هو أعجز من ذلك. فالمجالس التمثيلية الحية تداوم على الانعقاد ولا تغيب لفترات طويلة، وتلتصق بالجمهور مصدر شرعيتها ولا تفقد الصلة مع الواقع، وتناقش تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وتقرر فيها ولا تكتفي بالحديث في السياسة "بالمعنى الضيق".

الخوق اليوم أن يكون انعقاد المجلس مجرد وسيلة لتهديد الآخر أو للحصول على قرارات مصيرية لا تُطبق كسابقاتها أو استصدار قرارات بلغةٍ شرطية، وهي طريقة ألفها الأعداء قبل الاحباء ما يُفقد مكانة المجلس المتبقية، إن وجدت. شخصيا ما زلت حالما لكن لست واهما كسياسيي بلادي ولست واقعيا حد الاستسلام كبعضهم؛ فمن يريد أن يخوض معركة "مصيرية" عليه أن يفحص أرض المعركة ويتفقد جنوده ويضع شروط الانتصار بخطط مستجيبة الى وقادرة على تعظيم عناصر القوة وتفتح الآفاق للعمل الشعبي. وتُحسن الأداء أمام شعبها فلا تصدر تشريعات وقوانين ذات نفس استبدادي كقانون الجرائم الالكترونية ومحكمة الجنايات الكبرى، ولا تقمع الحريات العامة باعتقال مناضلي حرية التعبير كجهاد عبده أو الصحفيين كجهاد بركات والقائمة تطول. ولا تضييق الخناق على العمل الأهلي والنقابات ولا تصعّب الحياة الاقتصادية على المواطنين. 

وهي بذلك القيادة الفلسطينية لم تلتفت لقوة الدفع الرئيسية "الشعب الفلسطيني"، ولم تقدم له النموذج "الرمز" أو تلتحم بالجماهير، ولم تقم بالعناية الواجبة لسير الجماهير خلفها وهي نقطة الضعف المركزية في الجهد الفلسطيني على مدار الخمسة والعشرين عاما الأخيرة. الذهاب إلى هكذا المعركة بمحطاتها المختلفة والمتعددة تحتاج الى قيادة شجاعة وشعب قوي صابر والثانية لا خاب ظن أحدٍ فيها.

(2)   عملية نابلس خطأ كبير

لا أحد يستطيع أن يدين أو يستنكر عملية إطلاق النار التي أدت الى مقتل أحد المستعمرين في منطقة نابلس، وهو أمر غير مطلوب وغير مرغوب أيضا. في المقابل لم يجرأ أيا من القيادات السياسية الحديث عن تصويب هذا العمل، واكتفوا بإلقاء اللائمة على الاحتلال؛ وهي أسهل الطرق للهروب من واجباتهم.

 لكن نقاش العمل النضالي أو وسائل النضال تبقى مفتوحة على مصراعيها للوصول الى أجندة نضالية واضحة المعالم تحدد الوسائل والأدوات القادرة على توحيد الجهود في المعركة الوطنية دون تفرد أو ترهيب أو تخوين أو حتى تكفير. خوض المعركة هذه تحتاج الى توضيح الطرق والمسارات؛ خاصة أن المقاومة الشعبية "قوة الدفع الرئيسية" طويلة الأمد تفترض الصبر والابداع في الوسائل في ظل عنجهية الاحتلال وهمجيته، وفي ظل صراع ارادات، أي صراع محتدم لكل طرف على كسب التأييد الداخلي والخارجي وفي الطرف الآخر أيضا.

هذا الامر يحتاج أولا: تعزيز التحرك الشعبي القادر على زيادة عدد المشاركين في المسيرات والتجمعات الاحتجاجية والتي تحتاج بذاتها إلى التنظيم والتأطير كي تصبح منهج حياة للفلسطينيين، وإلى انتهاج وسائل وأدوات عمل تتناسب مع ظروف وخصوصية كل منطقة؛ بحيث تبدع كل منطقة وسائلها وأدواتها النضالية في إطار المواجهة. وثانيا: تعميق التضامن الدولي مع نضال الشعب الفلسطيني بغاية زيادة حدة المواقف الدولية في مواجهة السياسات الإسرائيلية ومكانة إسرائيل في المجتمع الدولي. وثالثا: عدم منح الحكومة الإسرائيلية القدرة على حرف الأنظار عن القضية المركزية اليوم "التصفية الأميركية للقضية الفلسطينية".

وفق هذه المعايير وفي اللحظة التاريخية الحالية تعد عملية إطلاق النار الأخيرة خطا كبيرا، كما هو الحال مع إطلاق الصواريخ من قطاع غزة والعمليات الفردية كالطعن أو الدهس أو العمليات التفجيرية. بكل تأكيد هذا لا يعني الغاء أي وسيلة أو أداة نضالية بقدر الاتفاق على الوسيلة المناسبة للمرحلة النضالية. 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط