كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس المركزي بين فكيّ الفصائل ونڤتالي بينيت

المجلس المركزي بين فكيّ الفصائل ونڤتالي بينيت

تاريخ النشر: 2022-02-02 | 09:18

عائد زقوت
عائد زقوت

تترقّب الأوساط السياسيّة الفلسطينيّة، والإقليمية بما فيها دولة الاحتلال خلال الأيام القليلة القادمة انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، في ظلّ غياب الأغلبية الوطنية السياسية، التي ألقت بظِلالها على الحالة السياسية الفلسطينية، وفتحت الباب كالعادة للتشكيك في وحدانيّة وشرعيّة تمثيل المنظمة، وفي قانونية القرارات الصادرة عن المجلس، ومحاولة وصفها أنها تمثّل أصحابها فقط، على الرغم من توفر النّصاب القانوني للانعقاد، ممّا أدّى إلى استهتار الاحتلال والإدارة الأميركية بالحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وتجاوزها واختزالها بتحسين الأوضاع الاقتصاديّة والإنسانية، وفي خِضمّ هذه الحالة يأتي هذا الانعقاد للدورة الحادية والثلاثين حسب ما هو مُعلَن من ذوي الشأن لانتخاب هيئات المجلس الوطني والصندوق القومي، وملء الشواغر في اللجنة التنفيذية، والأهم من ذلك مناقشة العلاقة مع دولة الاحتلال في إطار خطاب الرئيس أمام الأمم المتحدة سبتمبر الماضي، والذي عبّر من خلاله عن رفض القيادة الفلسطينية الانتظار طويلًا دون التوصّل لاتفاق يُنهي الاحتلال للأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ويأذن بإقامة دولة فلسطين عليها، و حَل قضية اللاجئين وفق القرار الأممي 194، وقد منح الرئيس في خطابه المجتمع الدولي فرصةَ عامٍ للمضيّ قُدَمًا لتحقيق هذه الأهداف، حيث جاء الخطاب منسجمًا مع مخرجات المجلس الوطني في دورته الثالثة والعشرين2018، وكذلك المجلس المركزي في دورتيه التاسعة والعشرين والثلاثين 2018، وأيضًا مع نهج ورؤية الرئيس السياسية السلمية، وأوصت قرارات المركزي بتحديد ركائز وخطوات عَمَليةٍ للانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد الدولة ذات السيادة، وقد أحالت تنفيذ ومتابعة هذا الأمر للرئيس واللجنة التنفيذية، إلا أنًه لم يتم اتّخاذ أي إجراءات بهذا الصَدد انتظارًا لوفاء إدارة بايدن لوعودِها من إعادة فتح مكاتب المنظمة في واشنطن، وافتتاح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وإعادة النظر في الاعتراف بالقدس كعاصمة موحدّة لدولة الاحتلال، واستئناف المساعدات المالية للسًلطة، وبعد مرور عام لم تفِ الإدارة الأميركية بأيٍّ من وعوداتها، بل جنحت لمساومة السلطة بالاستعاضة عن فتح مكتب المنظمة بواشنطن بمكتب استشاري ذي صبغةٍ سياسيّة، وربط استئناف التمويل بتحويل مخصّصات الشهداء والجرحى لوزارة الضمان الاجتماعي، والتذرًع بالرفض الإسرائيلي لإعادة فتح القنصلية، إضافةً إلى تغيير سلّم الأولويات في السياسة الخارجية الأميركية، حيث وجهت أميركا ثِقلها وإمكاناتها لمواجهة النّفوذ الصيني والروسي المتنامي في القرن الأفريقي، وكذلك توسيع حلف النيتو بضمّ الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي السابق وفي مقدمتها أوكرانيا للوصول إلى الحزام الإقليمي الأمني للاتّحاد الروسي، وتشكيل حِلف أوكس الذي يضم بجانب أميركا، بريطانيا وأستراليا، كسدٍّ مانع لمواجهة التوغّل الصّيني في آسيا، هذه المعطيات تشير إلى الرغبة الأميركية باستمرار حالة الاحتواء في منطقة الشّرق الأوسط عامّةً وعلى وجه الخصوص القضية الفلسطينية مما شجّع دولة الاحتلال على مزيد من الصّلف والغطرسة والتمادي في سياساتها الاستيطانية، والقرصنة الاقتصادية، واستباحة مدن وقرى الضفة الغربيّة، وأسرلة ملامح القدس العربيّة، علاوةً على التصريحات السياسية التي تَنكَّر فيها رئيس حكومة الاحتلال نڤتالي بينيت لاتّفاقية أسلو، ولإطلاق مسار المفاوضات السياسية الهادفة لإقامة الدولة الفلسطينية، وفي ضوء هذه المعطيات، يتعيّن على المجلس المركزي اتّخاذ خطوات واضحة وملزمة للقيادة على طريق الانفكاك عن الاحتلال، وتجسيدًا لقيام الدولة واقعًا ملموسًا، دون انتظار موافقة الاحتلال لأنه من السفاهة بمكان بعد التجربة المريرة التي عشناها بعد انتهاء المرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو عام 1999 أن نربط قيام دولتنا العتيدة بموافقة دولة الاحتلال وحليفتها الولايات المتحدة الأميركية والتي لا يمكن الحصول عليها إلا بفرض الوقائع على الأرض، وكذلك وضع كافة الدول الإقليمية والدولية أمام مسؤلياتها بلا مواربة ولا تلبيس، ولا تدليس، وفي هذا السّياق يمكن أن يتجه المجلس إلى إصدار توصيات وقرارات تتعلق بحماية الأغلبية الوطنية " النصاب السياسي" من خلال تفعيل وتنظيم التظاهرات الشعبية السلمية في كافة عواصم العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحق اللاجئين في عودتهم إلى مدنهم وقراهم التي هُجّروا منها قسرًا، والبدء في تنفيذ الإجراءات التي ترمز إلى سيادة الدولة استنادًا على الاعتراف الأُممي بفلسطين كدولة عضو مراقب في الأمم المتحدة خاضعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، مثل إصدار جواز سفر تحت شعار دولة فلسطين، وتحويل سلطة النّقد إلى بنك مركزي يعمل على استصدار عملة فلسطينية ترتبط مبدئيًا بالسلّة المصرية أو الأردنيّة لحين تمكّنها من الانضمام إلى البنك المركزي الدولي، ومنظمة سويفت المالية الدولية، وكذلك العمل على إنشاء ميناء برّي يربط بين الضفتين الشرقية والغربية باتّفاق بين الحكومتين الفلسطينية والأردنية، والعمل على إنشاء مينائين جويين أحدهما في الضفة والآخر في غزة بما يتفق مع البروتوكولات المنظمة لعمل الموانئ الجوية الدولية، إنّ إيمان القيادة الفلسطينية بنهج السلام والعمل السياسي طريقًا لقيام دولة فلسطين دون أن يصاحبها هجومًا سياسيًا شرسًا، مدعومًا بإرادة الشعب والقوانيين الأممية، واتخاذ خطوات فاصلة بعد مرور ثلاثين عامًا على المسيرة السياسية والمفاوضات تستدعي كوامِن الفلسطينيين وأحرار العالم والأُمّتين العربية والإسلامية، لهو إهدار للوقت وتبديد لتضحيات الشعب الفلسطيني، واستسلام غير مُبرر لإرادة الاحتلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط