كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس الوطني....والضرورة الوطنية

المجلس الوطني....والضرورة الوطنية

تاريخ النشر: 2017-01-09 | 15:14

ما دمنا جميعا نقر ونعترف بأهمية المجلس الوطني باعتباره البرلمان الفلسطيني والمؤسسة الأعلى بمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد ....كما أنه يعتبر المؤسسة التشريعية الأعلى والمرجعية القانونية الدستورية والوطنية ...فالأجدر بنا أن ننهض ونتوحد وأن نعمل جميعا على انجاح اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني التي ستعقد بالعاصمة اللبنانية بيروت يومي الثلاثاء والاربعاء .....كما انجاح الدورة الجديدة للمجلس .

منظمة التحرير الفلسطينية بمؤسسات الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية تعتبر مرجعية عليا للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية بكافة مؤسساتها التنفيذية والتشريعية وهذا بحد ذاته ضمانة وطنية لا حياد عنها ...ولا يجوز تجاوزها او القفز عنها .

عقد المجلس الوطني الفلسطيني وعبر كافة المحطات التاريخية لنضالنا الوطني يعتبر مسألة جوهرية وضرورة وطنية في ظل كافة المراحل السياسية والنضالية والتي نكون فيها أحوج ما نكون الي اصدار القرارات وتحديد التوجهات وترتيب الأوضاع بما يخدم قضيتنا ....وبما يحدد معالم الصورة والخطاب السياسي المجمع عليه أو المتوافق عليه وطنيا .....وحتي نتمكن من انهاء سياسة المزايدة السياسية ومحاولة القذف والتشهير وتحميل الأخطاء..... وكأننا نصارع أنفسنا ونغلط بعضنا البعض .....وهذا ما ثبت فشله وعدم قدرته على ايصالنا الي حقوقنا ....كما وأن مثل هذه السياسة التي يرتكبها البعض تحت شعار وعنوان المعارضة.... انما هي محاولات لا يتحقق من ورائها أدني فائدة تذكر أو اضافة نوعية يمكن أن تكسب المواقف والقرارات الفلسطينية .

عقد اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني يجب ان تكون أرضية مناسبة لمناخ متجدد يرسم معالم الصورة ....ويحدد الخطوات والسياسات لأجل توفير البيئة السياسية والوطنية لعقد دورة جديدة يحكمها الالتزام ....وليس المزايدة على بعضنا البعض ....دورة جديدة نعتمد فيها الوضوح السياسي والتنظيمي واليات صناعة القرار ....وأن يكون واضحا وجليا أن المرحلة التي نعيشها ونمر بها تحتاج الي مواجهة الذات ....وابداء قدر كبير من الوضوح والصراحة لتأكيد حالة وطنية تتسم بقدر كبير من الشجاعة والارادة لمواجهة التحديات ومعالجة السلبيات وانهاء كافة الظواهر السلبية .

لكل فصيل وطني الحق في ابداء الرأي بما نحن عليه..... وبما يجب أن نصل اليه ....لكن هذا الحق يصاحبه التزام وطني بعدم الخروج عن السياق الوطني المتوافق عليه ....فالرؤية الوطنية كما القرارات الوطنية الصادرة عن أعلى مرجعية سياسية تعتبر بمثابة التزام وليس اجتهاد ....بمثابة قرار وطني ملزم للجميع .

اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في العاصمة اللبنانية بيروت..... وبحضور كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الاسلامي خطوة هامة وشجاعة نسجل فيها اعتزازنا بقرار الحركتين بالمشاركة بأعمال اللجنة التحضيرية باعتبارها خطوة واجبة .....لضرورة وطنية لا مناص منها ....اذا ما أردنا الخروج من عنق الزجاجة التي وضعنا أنفسنا بها في ظل انقسام اسود أحدث بداخلنا التراجع والأزمات .

فالمطلوب من اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني أن تخرج بقرار المشاركة للجميع دون أدني تحفظات أو موانع ....باعتبار أن اعمال المجلس بدورته الجديدة ستفرض على الجميع حالة فلسطينية بكافة ملابساتها وظروفها ...كما الحالة الاقليمية والدولية وما تجري من جهود دولية وخاصة مؤتمر باريس للسلام .

اذا ما خلصت النوايا والتي جاء على أرضيتها مشاركة الجميع وقبولهم بالدعوة لحضور اللجنة التحضيرية دون ادراج جدول أعمال..... فهذا ما يدلل على حسن النوايا لدي رئاسة المجلس ومقاصدها الوطنية الوحدوية في عدم اعطاء الفرصة لأي عائق او مانع أو اجتهاد لافشال هذه الخطوة الضرورية لعقد اللجنة التحضيرية ما قبل الدورة الجديدة لعقد المجلس الوطني .....القضايا الصغيرة يجب أن تذوب أمام القضايا الكبيرة والاستراتيجية ....كما أن القضايا الوطنية يجب أن تعلو على المطالب الفئوية والحزبية .....كما ويجب أن نرتقي باجتماعاتنا وتوجهاتنا وقراراتنا الي مستوي المرحلة وتحدياتها والمخاطر المحدقة بنا وما تستوجبه من ضرورة وطنية عليا لعقد المجلس الوطني بمناخ وطني ملائم.... حتي نتمكن من تعزيز وتجديد النظام السياسي بمرجعياته وبمشاركة كافة القوي السياسية .....وحتي نتمكن من تجاوز ثقافة سياسية عصفت بنا ...وأخرت من تحقيق النجاح بفعل مزايدات لا حصر لها ....وقذف وتشهير طال الكثير منا دون أدني مبرر أو سبب يمكن أن يقنع أصغر طفل بشعبنا .

محاولة تحميل الأعباء والاخطاء لطرف دون الاخر مللنا السماع لها..... كما ومللنا الحديث عنها ....فالجميع يتحمل المسئولية الوطنية والتاريخية.... ولا يجوز لأحد أن يخرج نفسه من دائرة المسئولية ....بل نحن جميعا بقلب المسئولية ويجب ان نتحمل النتائج بشجاعة .....دون سياسة الاخفاء والاختباء ومحاولة التستر تحت شعارات ومواقف خالية من كل مضمون ولا تتسم بحقيقة الواقع.

أعمال المجلس الوطني يجب أن تخرج عن التقليد وما هو مألوف باجتماعات القوي السياسية ......وأن يكون هناك من الابداع الفلسطيني ما يحفز ويحقق المزيد من الظروف والمناخ السياسي الداخلي .....لتعزيز الوحدة والالتزام برأي الأغلبية ...وانهاء سياسة الحرد والتعالي والانقسام .

اجتماع اللجنة التحضيرية على أهميته التي تسبق عقد دورة جديدة للمجلس الوطني وبمشاركة حركتي حماس والجهاد الاسلامي تعتبر نقلة نوعية لمشاركة الحركتين بكافة مؤسسات منظمة التحرير..... وهذا ما سوف يضفي على القرارات المنتظرة بعدا جديدا باعتبار أن حاجتنا الي تجديد المجلس الوطني واللجنة التنفيذية والمجلس المركزي وادخال دماء جديدة ...كما اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية لاعطاء دفعة جديدة للنظام السياسي الفلسطيني .....بما يحفظ له ديمقراطيته ومشاركة الكل الفلسطيني بما يدلل للعالم أجمع أننا شعب متماسك وأن قيادتنا وقرارانا الوطني المستقل تعبيرا عن ارادة شعبية وسياسية فلسطينية .....وعليه يمكن للقيادة الفلسطينية بحرصها وفعلها ونشاطها الدائم على مواصلة جهودها السياسية وما تم احرازه من قرارات دولية تدفع باتجاه حرية شعبنا واقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس .

لقد باتت القضية الوطنية الفلسطينية أحوج ما تكون الي وحدة الصف والقرار الوطني ....كما حاجتها الي مؤسسات قوية وقادرة وفاعلة ومتماسكة وبمشاركة الجميع بها حتي يخرج الجميع من عباءته التنظيمية واحادية فكره وأيدولوجياته ....لتصب كافة الجهود برؤية وطنية شمولية تخدم ثوابت شعبنا بالحرية والاستقلال .

لقد وقعنا في فخ الحزبية الضيقة..... والتي أحدثت الضعف بداخلنا ....وبددت الكثير من قدراتنا..... حتي جعلت من اغلبيتنا قوة مشلولة غير قادرة على اسعاف نفسها ...وتضميد جراحها .....وانعاش نفسها .

نحن بحاجة الي صحوة فكرية ثقافية سياسية وطنية تعيد للحالة الوطنية الكثير مما افتقدناه من مميزات وخصال ....لأن المشهد الفلسطيني الداخلي ولقد أصابه العطب والخلل والذي يبعدنا عن أهدافنا ولا يقربنا منها .

القوي السياسية والوطنية والاسلامية تدرك مأزقها ....كما تدرك مدي حاجتها الي بعضها ....لذا يجب انهاء حالة التعالي والغرور والاستحواذ وان نقف على أرضية الواقع ....وننظر الي انفسنا دون تصنع..... او محاولة للنفخ في الهواء بشعارات يدرك الجميع أنها بخيال كل منا .

نحن اليوم أقرب من أي وقت مضي الي تحقيق الجزء الغائب عنا من حلم شعبنا بدولته المستقلة بعاصمتها القدس.... والتي نحن أحوج ما نكون الي تكثيف هجومنا السياسي الموحد في ظل حراك دولي ...وفي واقع أزمة اسرائيلية تعاني منها حكومة نتنياهو وفي ظل ارهاب لا زال يعصف بالكثير من الدول .....وفي واقع قلاقل واضطرابات لا زالت تشهدها العديد من الأقطار ....وفي واقع ادارة امريكية جديدة لها من الرؤية ما يمكن ان يصعب علينا ...فالمتغيرات السياسية الاقليمية الدولية تفرض علينا الكثير من العمل والالتزام بما يجب علينا فعله ...من هنا تكمن أهمية اعمال اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني والتي عليها الكثير مما يجب أن تمهد له..... حتي تكون الدورة الجديدة للمجلس الوطني ولقد حسمت نجاحها قبل التئام دورتها الجديدة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط