كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس الوطني الفلسطيني مظلة الشرعية الفلسطينية

المجلس الوطني الفلسطيني مظلة الشرعية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-03-02 | 11:35

وليد العوض
وليد العوض

وسط حالة من الجدل عَقَدَ المجلس المركزي الفلسطيني دورته 31 في السادس من شباط الماضي في مدينة رامالله على مدار ثلاثة أيام وقد جاء هذا الانعقاد  بعد انقطاع ٍٍ غير مبرر لأكثر من ثلاثة أعوام ونصف، وفي اعقاب اجتماعه اصدر المجلس المركزي بيانه الختامي متضمناً العديد من القرارات السياسية المهمة تناولت الحالة الفلسطينية  بمختلف جوانبها وأحال مهمة تنفيذيها للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينة وهذا امر منطقي كونها تمثل الجهة التنفيذية وعلى عاتقها تقع مسؤولية تنفيذ ما يصدره  المجلس من قرارات في مجالات عدة كما على المجلس متابعتها والوقوف على مدى جديتها في تنفيذ ذلك وفق اليات تحددها رئاسة المجلس لحين التئام دورته القادمة بعد ثلاثة شهور حال الالتزام بالنظام ، كما عمل المجلس المركزي في دورته هذه على انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس الوطني وكذلك ملئ الشواغر في اللجنة التنفيذية وانتخاب رئيساً لمجلس الصندوق القومي وقد استند المجلس بإجراءاته هذه للتفويض الذي كان المجلس الوطني قد منحه اياه في اجتماعه الذي عقد أواخر نيسان عام ٢٠١٨،

وبالرغم من انني كنت مع الاقلية التي لم تصوت على ذلك في حينه  استشعاراً لما قد يحمله هذا الامر  من مخاوف الا ان التفويض قد تم ، وهكذا فقد اصبح المجلس المركزي مفوضاً بكافة صلاحيات المجلس الوطني

 إن هذا التفويض يضع ايضاً مسؤولية كبيرة على المجلس المركزي ذاته وعلى هيئة رئاسة المجلس ذاتهما تتمثل بالحفاظ على صاحب التفويض وعدم السماح للأيام والاشهر بشطبه وتغيبه وما من شك فان هيئة رئاسة المجلس الوطني التي منحت هذه الثقة تدرك الابعاد القانونية والسياسية لأهمية ذلك وستراعي دون شك كون المجلس الوطني الفلسطيني هو المظلة الشرعية الدائمة للشعب الفلسطيني خاصة وأنه يحلو للبعض بين الفينة والاخرى الحديث عن اهتزاز الشرعيات والانتقاص منها بل  ويذهب البعض الى مربعات اكثر خطورة تصل لمرحلة التشكيك بها في وقت نحن بأمس الحاجة فيه للحفاظ عليها وتعزيزها اكثر من اي وقتٍ مضى 

في ظل ما يشهده العام من انشغالات بملفات ساخنة تكاد سخونتها ان تحجب اهتمام العالم عن قضيتنا  الفلسطينية رغم عدالتها وما يقدمه شعبنا من تضحيات، خاصة وان الزمن الذي بتنا نعيشه اليوم  ليس زمن تسجيل البطولات واحصاء التضحيات التي نعتز بها دون شك، لكنه زمن القدرة على  صون الانجازات وحفظها وتعظيمها وصولاً لإنجاز الحرية والعودة والاستقلال التام.

إن أهم هذه الانجازات يتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية التي مثلت الكيانية الفلسطينية في مرحلة التشتت المُر وتمكنت من قيادة نضال شعبنا واضحت بفعل تضحياته التي لم تتوقف ممثله الشرعي والوحيد، وقد اكتسبت هذه المكانة بفعل عاملين أساسين الأول هو ما قدمه شعبنا الفلسطيني في مختلف الساحات من تضحيات أجبرت العالم كله على الاعتراف به وبعدالة قضيته، والثاني بفعل البيئة والمناخ الدولي والإقليمي الذي ساعد في حينه أن تتشكل منظمة التحرير الفلسطينية  وأن تحظى بما حظيت به من اعتراف ومكانة،

وإذا كان العامل الأول ما زال متوفراً متمثلاً بالمخزون الكفاحي لشعبنا وهو يتجدد اليوم بصمود شعبنا رغم كل الظروف فوق ارضه ومواصلته تحدي الاحتلال وعدوانه المستمر مسطراً اروع نماذج المقاومة الشعبية الناجحة في العديد من البلدات والقرى متمسكاً بالقدس عاصمته الابدية وبالشيخ جراح عنواناً للصمود والتحدي، فإن العامل الثاني المتمثل بالبيئة والمناخ الدولي ودوائر صنع القرار في العالم لم تعد كما كانت عليه في ستينات وسبعينات القرن الماضي، بل على العكس من ذلك نرى أن المسعى المعادي يتربص  بشعبنا ويسعى لشطب المنظمة وتبديد مكانتها الجامعة للشعب الفلسطيني ومجسدة لهويته الوطنية.

وما من شك فإن الدوائر المعادية لشعبنا وقضيتنا  تتحين الفرص للقضاء على الشرعية التمثيلية لشعبنا وهي تدرك تماماً صعوبة الحصول عليها مجدداً في ظل موازين القوى الحالية ،  اقول ذلك اليوم في ظل ما تتعرض له منظمة التحرير الفلسطينية صاحبة الانجازات العظيمة والمكانة الكبيرة والتضحيات الجسام، صاحبة الرصيد والارث الكفاحي المجيد،

من مخاطر حيث تقف على مفترق طرق خطر  تواجه تحديات عدة تتمثل في عدو خارجي تتداخل خطوطه وادواته في محاولة لشطبها والغاء دورها ومكانتها وبهذا إنه يريد القفز على الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني وشطب ما حققته المنظمة من انجازات في ميادين الكفاح كما في المحافل الاقليمية والدولية، اما التحدي الاخر فيتمثل بارتفاع منسوب التشكيك بوحدانية تمثيل المنظمة لشعبنا ويتسلل اصحاب ذلك من بوابة الانقسام البغيض وحالة الضعف الذي تعيشه أيضاً مؤسسات ودوائر المنظمة ويذهب اصحاب هذا التشكيك بين الفينة والاخرى للدعوة نحو تشكيل البديل واهمين بقدرتهم على الحصول مجدداً على  اعتراف دولي او اقليمي ناهيك عن وهم حصولهم على التفاف شعبنا الذي لا يمكن ان يتحقق بأي حال من الاحوال،

أما التحدي الثالث وهو الاهم فيتعلق بكيفية تعامل ابناء المنظمة وبعض فصائلها مع المنظمة وهي التي كانت بمثابة الرافعة التي حملتهم الى كافة مواقع القيادة لكنهم اليوم يتعاملون معها بكل استخفاف وضيق يصل لدرجة الاسهام في اضعافها وتآكل دورها وتبديد مكانتها والتسليم بعملية خطفها وابتلاعها منذ ما يزيد عن ربع قرن.

إن كل هذا يجب أن يدفع كل الوطنيين الحريصين لبحث كافة السبل في صون المنظمة ومكانتها واستعادة دورها كبيت جامع لكل شعبنا الفلسطيني تتجسد فيه ارقى اشكال الشراكة السياسية، وهذا لا يتوفر قطعاً بالنوايا الحسنة والابتهال إلى الله فقط بل يحتاج لعمل دؤوب تحت مظلة جامعة يمكن بل ومن الملح جداً أن  يوفرها المجلس الوطني الفلسطيني

تأكيداً لدوره ومكانته التي لم ينتقص منها التفويض المشار اليه آنفاً بل يمكن أن يعززه اذا ما احسن التكامل الناجح في مختلف المجالات، خاصة وان المجلس الوطني القائم حالياً يستند الى نص ِ دستوري واضح لا تنتهي فيه شرعية المجلس القائم إلا بشرعية المجلس الجديد الذي يحل محله وهو ما يستوجب  العمل لأجله، إن هذا النص يضمن ديمومة شرعية المجلس الوطني الفلسطيني القائم وهو نص صاغه برؤية صائبة وحكمة ثورية رعيلً من المناضلين الذي حملوا الأمانة وأوصلوها لمن تقع عليهم مسئولية صيانتها وحمايتها في مواجهة التحديات والمخاطر .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط