كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس الوطني الفلسطيني واستعادة المنظمة لدورها

المجلس الوطني الفلسطيني واستعادة المنظمة لدورها

تاريخ النشر: 2018-04-24 | 09:33

سنوات عديدة مرت جرت خلالها محاولات كثيرة وجادة من قبل شخصيات وطنية صادقة، مستقلة وفصائلية ، من اجل انهاء الانقسام وتطبيق اليات اتفاقات المصالحة ، ولكن للأسف لم تنجح كل هذه الجهود ، رغم ان الوضع الفلسطيني اليوم يمر في ادق المراحل ، وهذا كان يستدعي من الجميع حضور المجلس الوطني دون وضع فيتو ، وخاصة من قبل مشاركة ممثلي الفصائل في الخارج الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى رام الله لحضور الاجتماعات، فيكون المجلس على حلقيتين حلقة في الداخل وحلقة في الخارج من خلال دائرة الربط التلفزيوني (الفيديو كونفرنس)، من إحدى العواصم العربية القريبة.

وهنا نرى ان المرحلة بحاجة الى تطويرمنظمة التحرير، وتفعيل مؤسساتها على ارضية شراكة وطنية حقيقية، لتستعيد مكانتها كحركة تحرر وطني ، وكإطار للوحدة الوطنية، لذلك لماذا يضع البعض العراقيل ، واضح أن هناك أطرافا عديدة فلسطينية ذات تأثير، لها اجندتها العربية والدولية، لا تريد استعادة المنظمة لدورها كحركة تحرر وطني موحدة للشعب الفلسطيني وكل قواه الوطنية ، ومتمسكة بالحقوق والثوابت الوطنية ، ورافضة لأي تنازل عن أي من هذه الحقوق، أو المساومة عليها ، وخاصة حق العودة ، سيشكل عقبة كأداء في وجه المخططات الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف ضرب الثوابت الوطنية الفلسطينية . 

لا أحد ينكر أن هذا الانقسام الذي حدث وجه ضربة قاصمة للوحدة الوطنية الفلسطينية، ولوحدة الشعب الفلسطيني نفسه، وأضر بمصالحه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقوّى موقف الاحتلال الصهيوني وزاد من عنصريته وتشنجه ضد شعبنا وحقوقنا الوطنية. 

وهنا نساءل اصحاب النداءات ومعرقلو عقد المجلس الوطني الفلسطيني كما مرة تمت فيها اجتماعات من اجل انهاء الانقسام وتطبيق اليات اتفاقات المصالحة ، لماذا لم تستجيبوا اليوم امام خطورة المرحلة من اجل اعطاء المجلس الوطني فرصة لتطبيق اتفاقات المصالحة واعطاء أهمية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وتقويتها ، وتفعيل مؤسساتها ، وعودتها كإطار وحدوي، وكحركة تحرر وطني ، وهذا الامر هو أكثر ضرورة وإلحاحاً للضغط على أي طرف متشبث بالانقسام ، الذي بات مسيطرا على الساحة الفلسطينية.

وفي ظل هذه الاوضاع نقول وبكل صراحة ان الاجندات الخارجية هي التي تتغلب  على البعض الذي بدأ يمهد لعقد مؤتمرات وطنية في بيروت وغزة تحت يافطة مشاركة كافة القوى والفصائل والهيئات والفعاليات والاتحادات والشخصيات الوطنية وأعضاء المجلس الوطني الذين أعلنوا مقاطعتهم لخطوة انعقاد المجلس الوطني ، وهنا الشيئ المضحك عندما يقولون كافة القوى والفصائل والهيئات ، أسأل كيف ذلك ، هناك اكثر من ثمانية فصائل ستحضر المجلس الوطني اضافة الى اغلبية الهيئات والفعاليات والاتحادات والشخصيات الوطنية في تمثيل ديمقراطي حر وشامل للشعب الفلسطيني، فان عقد هذه المؤتمرات لا تمثل الشعب الفلسطيني ، لأن من يريد استعادة الوحدة الوطنية ، وتعزيز مكانة القضية الفلسطينية على الصعيدين العربي والدولي ، وفي مواجهة العدو الصهيوني ومشاريع ترامب وادارته  ومواجهة كذلك موضوع التطبيع العربي مع الاحتلال، يجب عليه العودة الى البيت الفلسطيني من اجل مواجهة التحديات والمخاطر التي تتعرض لها قضيتنا وشعبنا. 

ان عقد المجلس الوطني الفلسطيني ووضع برنامج نضالي ملتزم بالثوابت الوطنية لمواجهة كل التحديات والمؤامرات التي يتعرض لها شعبنا وحقوقه الوطنية، وانتخاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، واستعادة دورها النضالي كحركة تحرر وطني، وكإطار للوحدة الوطنية، هي مطلب وطني .

إن المعارضة الوطنية مطلوبة داخل المؤسسات الوطنية وفي المجلس الوطني ، ونحن نقدر للرفاق في الجبهة الشعبية مواقفهم ، ولكن علينا التكاتف لمواجهة قطع الطريق على محاولات النهوض الوطني الفلسطيني ، ومواجهة المخاطر وخاصة ما يسمى بصفقة ترامب التي تستهدف الحقوق الوطنية الفلسطينية في الحرية والعودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، مما يستدعي بدلا من الانتقال بالعملية من المستوى الفصائلي الضيق إلى المستوى الوطني الشامل. 

ختاما : ان انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني أواخر الشهر ، مهما على المستوى الوطني لأننا في أدق المراحل وأخطرها على القضية الفلسطينية ومستقبلها،بشكل خطوة صحيحية للخروج من سياسة الجمود و التصدي الفعلي والفوري للمشاريع الامريكية والصهيونية التي تستهدف  تصفية القضية الفلسطينية ونحن نتطلع الى خروج المجلس الوطني باستراتيجية وطنية لمواجهة المخاطر والتمسك بخيار المقاومة والانتفاضة وتحشيد القوى للنهوض وأخذ دورها الفاعل في مقدمة الصفوف في هذه المعركة .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط