كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس الوطني الفلسطيني ..والأخطار المحدقة ..!؟

المجلس الوطني الفلسطيني ..والأخطار المحدقة ..!؟

تاريخ النشر: 2018-04-21 | 08:33

بالأمرالرئاسي سينعقد المجلس الوطني الفلسطيني ولأول مرة دون توافق ولا مشاركة من قبل الجميع 

لأول مرة تحدث مثل هذه المفارقة الغريبة بعد نصف قرن أو ما يزيد على تأسيس منظمة التحرير الفلسطية
كان ياسر عرفات وبرمزيته النضالية وبكل ما لدية من كاريزما وقبول وشعبية أهلته أن يقرر فيستجيب له الجميع الفصائل والمستقلين وكل أطياف الشعب الفلسطيني أللهم إلا في بعض المفاصل التي كان يمتنع العدد القليل
فجمع ولم يفرق وكان يناقش ويحاور ويناور حتى يجذب أعتى معارضيه في وقت كانت الثورة في أوجها وحتى بعد الخروج من بيروت إلى الشتات
وتم عقد أول مؤتمر للمجلس الوطني في عام 1973 بحضور الجميع رغم الظروف التي استجدت بعد الخروج من لبنان وتم في ذلك المؤتمر طرح المشاكل والتناقضات بما فيها الهجوم على أبو عمار نفسه والذي أفرز الرافضين كتيار مناهض... فانشقوا وبدعم من النظام السوري آنذاك

ورغم ذلك ظلت منظمة التحرير الفلسطينية موحدة

ولكن وبعد ظهور حماس والجهاد كحركتين مقاومتين وبالرغم أنهما لم ينضما إلى المنظمة إلا أن الأكثرية التي تضم فتح وبقية الجبهات وقبل ظهور الفصيلين
وقد تناغم الجميع مع قيادة المنظمة حتى وهم مختلفين في بعض السياسات التي طرأت بعد الدخول في إتفاق أوسلو
اليوم وبعد غياب طويل للمجلس الوطني سيتم عقده بالمكان والزمان المحدد (شاء من شاء وأبى من أبى) قول مأثور
وبدون شك أن المجلس الوطني الذي عقد إجتماعه الأخير في غزة والذي كان إجتماعاً لأجل إرضاء أمريكا بشطب بعض بنود الميثاق والذي كان بحكم الأمل بتسهيل إنجاز كانت إسرائيل تماطل به وعدم تنفيذ مراحله النهائية
ورغم ذلك فلم يكن سوى فخا ً وقعنا به دون طائل

اليوم يتم الدعوة لعقد المجلس الوطني في رام الله وهو بنفس الطريقة التي تم عقد مؤتمر حركة فتح , وفي رام الله أيضا..وفي الحالتين ( مشكلة )

المشكلة في الأولى كانت داخل فتح وتم تجاوزها بكل يسر فالفتحاوييون تربيتهم وثقافتهم واحدة وما زالوا مقيدين بقانون المحبة رغم الخلافات التي عصفت بهم ,

أما الثانية فهي أكبر وأخطر من الأولى لأنها مسألة شمولية تتعلق بمصير منظمة التحرير الفلسطينية الإطار الجامع للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات
فكيف سيتم تجاوز هذه المسألة ونخرج بسلام .. وهناك فصائل وقوى تختلف أيدوليجياتهم وثقافتهم والكل يرى بنتنظيمه أنه صاحب الحق وصاحب القضية .!

هنا نتوقف أمام معضلة حقيقية ربما ستعصف بالمنظمة وتؤدي إلى ما لا يحمد عقباه لا قدر الله
ندائات وبيانات واتهامات وتخوين وترغيب وترهيب ووو الخ
إذاً سينعقد المجلس الوطني وفي ظروف ربما هي الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية

وهنا نستعرض بعض ما تم من أحاديث وتصريحالت وبيانات من خلال ندائات ورسائل من تنظيمات ومستقلين لإعادة النظر بقرار عقد المجلس في رام الله وبهذه الطريقة القسرية إذا صح التعبير , دون الإعداد المنطقي والتوافق على بعض الأمور الرئيسية كالعضوية والبرنامج السياسي والإنتخابات ( اللجنة التنفيذية وأعضاء المجلس )
فأهم ما ورد من رسائل وردت من أعضاء مستقلين مؤثرين ولهم صوت مسموع على المستوى الفلسطيني والإقليمي والدولي وهم السادة الدكتور أنيس القاسم وهو استاذ القانون الدولي وأحد واضعي التشريع في منظمة التحرير والدكتور سليمان أبو سته والإعلامي الكبير عبد الباري عطوان وهؤلاء وجهوا رسالة موحدة وضعوا خلالها بعض الأمور الهامة منها ..

.صعوبة وصول الكثير من الأعضاء إلى الوطن بسبب محاذير أمنية مما يبرر مطلبهم بعقد المؤتمر خارج الوطن كما جرت العادة سابقا في الجزائر أو في أي عاصمة عربية توافق على ذلك
التخوف في فرط عقد المنطمة خاصة أن الأمور تم سلقها كما يقال دون إعداد وفق النظام الأساسي ولم يأخذ الأمر مراحله من خلال لجنة الإعداد ( اللجنة التحضيرية )
بما يجعل المؤتمر سيد نفسه ويتخذ قرارات تنسجم مع المتطلبات الوطنية للشعب الفلسطيني خاصة أننا امام مواجة لمؤامرات على رأسها صفقة القرن
وهو ما يتطلب موقفا موحدا وهو ما نفتقر له في ظل الإنقسام الحاصل بين حماس وفتح ناهيك عن وضع غزة الذي يخطط له مخططات مريبة .

بدون شك أن المجلس الوطني تأخر كثيرا في عقد مؤتمره بعد المؤتمر الأخير ، ولكن هذا لا يبرر السرعة في عقده الان دون أن تكتمل أسس نجاحه
خاصة أن هناك قوى كبيرة من تنظيمات ومستقلين يسعون إلى تشكيل جبهة وطنية موازية للمجلس الوطني أو حتى لمنظمة التحرير

وبالرغم من المحاذير التي تحيط بهذا التوجه والكل يدرك أن هكذا توجه ليس من السهل تنفيذه , فمنظمة التحرير منظمة تم تأسيسها بتوافق عربي واعتراف إقليمي ودولي .. وأي مساس بها هو مساس بالمحرمات ولن يلقى قبولا لا وطنيا ولا خارجيا وكما أن الظروف العربية ما عادت تسمح بتبني إنشقاقا كبيرا ً في الساحة الفلسطينية من خلال دعم طرف على حساب طرف آخر .

بمعنى أوضح .. كارثة ستمزق المؤسسة الرسمية التي سقط تحت عنوانها الاف الشهداء
حتى الأقاليم الخاجية التي تم إضافة أسماء لعضوية المؤتمر أبدت رفضها لمن تم إضافتهم بطريقة إنتقائية وهم لا يمثلون أحد إلا أنفسهم وذلك من خلال الأطرالعاملة والناشطة في بلاد الإغتراب كامريكا وغيرها
ناهيك عن تهميش الكثير من المناضلين هنا في الساحات العربية وخاصة في الأردن من أعمدة النضال الفلسطيني منذ إنطلاقة الثورة وما بعد تأسيس المنظمة .

فتجاوز بعض التنظيمات مثل حماس والجهاد كان ممكنا قبل السلطة التي تشمل غزة والضفة اللهم إذا تم فصل غزة عن الضفة وهذا هو الخطر بعينه ،
وكما أن عدم حضور الجبهة الشعبية والذي يعتبره البعض موقفا إنتهازيا , سنكون أمام تنظيم واحد وهو فتح خاصة أن باقي التنظيمات ليس لها ثقل ولا تشكل نسبة في مجموع التنظيمات والمستقلين أيضا لا يمثلوا التمثيل الصحيح فنكون أمام مجلس لا يمثل إلا القليل ..وهل هذا منطقي .!؟
وكأننا نحشد حشودا معارضة تتوافق فيما بينها فتجعل انعقاد المجلس فاشلا قبل أن يبدأ

نتمنى أن يتم مراجعة جميع الخطوات بتفاصيلها قبل أن يتم عقد المؤتمر لعل وعسى أن نرى مفاجئة تعيد الأمور إلى نصابها قبل فوات الأوان .

اللهم وحد صفوفنا أمام الأخطار المحدقة بقضيتنا

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط