كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس الوطني الفلسطيني وتحديات الواقع والمستقبل

المجلس الوطني الفلسطيني وتحديات الواقع والمستقبل

تاريخ النشر: 2018-04-16 | 13:52

اعلن الرئيس ابو مازن، في مؤتمر القمة العربي المنعقد في الظهران في المملكة العربية السعودية هذه الايام، ان المجلس الوطني الفلسطيني سيعقد على ارض الوطن نهاية هذا الشهر. اخيرا، سيعقد هذا المجلس بعد أن تم تأجيله عدة مرات استجابة لطلب الكثيرين، بضرورة الإعداد الجيد وأهمية أن يحضر الجميع اجتماعات المجلس، بالرغم من أن هؤلاء الذين يطالبون بالتأجيل هم من يعيبون على المجلس تأخير انعقاد جلساته، وعدم تجديد الأعضاء ورفدهم بدماء جديدة، ويشكون من غياب المؤسسات ودورها في رسم السياسات واتخاذ القرار، ويؤكدون في نفس الوقت على أهمية تجديد الشرعيات الفلسطينية خوفا من حدوث فراغ يستغله الاحتلال الإسرائيلي، وبعض الأطراف الدولية والإقليمية وأدواتها المحلية، للتشكيك في المؤسسات الشرعية الوطنية واحقيتها في تمثيل الشعب الفلسطيني، ومن أجل البحث عن بديل هزيل يؤسس إلى مرحلة تتميز بمحاولة تفتيت الشعب الفلسطيني إلى تجمعات سكانية متنافرة، وإنهاء وحدانية التمثيل الفلسطيني، والقفز عن القضية السياسية وتحويلها إلى مجموعة قضايا إنسانية. 

إن هذا التناقض بين أهمية انعقاد المجلس في مواعيده المحددة وبين الطلب المتكرر بالتريث في انعقاد هذا المجلس حتى يوافق الكل على الانعقاد والالتحاق ب م ت ف ومؤسساتها وعقد مجلس وطني توحيدي، قد استخدم كذريعة ومبرر من أجل عرقلة عقد المجلس الوطني، من أجل خلق فراغ مؤسساتي يتيح لبعض الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية التشكيك في وحدانية تمثيل م ت ف للشعب الفلسطيني والبحث عن بدائل هزيلة.

أن انعقاد المؤسسات الشرعية الفلسطينية على ارض الوطن هو خطوة هامة نحو تعزيز شرعية تواجدنا الفلسطيني على أرضنا، وتمسكنا بمشروعنا الوطني، الذي تمثله السلطة الفلسطينية كخطوة باتجاه بناء دولتنا الفلسطينية المستقلة. ان انعقاد المجلس الوطني على ارض الوطن أصبح ضرورة وطنية ملحة

أن الادعاء بأن عقد المؤسسات الشرعية الفلسطينية تحت حراب الاحتلال هو كلام حق يراد به باطل. ان هذا يؤكد، عكس ما يردده المرجفون والمشككون الذين يرفضون الحضور مستخدمين هذه الذريعة الفارغة من الشكل والمضمون. 

ان انعقاد المؤسسات الشرعية والمجلس الوطني على ارض الوطن، يمثل انتصارا للإرادة الفلسطينية وتحديا مباشرا لإرادة الاحتلال، الذي حاول ويحاول أن يفرغ السلطة الفلسطينية من أي دور وطني، ويعمل على أن تقتصر مهماتها على الدور الانساني والمعاشي لفلسطيني غزة والضفة الغربية.

أن واحدة من أهم القرارات التي يجب أن يتخذها المجلس هي ضرورة عقد كل جلسات المؤسسات التشريعية والتنفيذية الفلسطينية على ارض الوطن.

كما يجب أن يؤكد هذا المجلس على ضرورة تمسكنا بمشروعنا الوطني المتمثل بالسلطة الوطنية الفلسطينية، وصولا إلى حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

إن دعم وجود السلطة الوطنية الفلسطينية، الراعي والحاضن السياسي والاجتماعي للشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، هو الطريق لتعزيز صمود هذا الشعب فوق أرضه، وهزيمة كل مشاريع تفريغ الأرض من أهلها وتهجيرهم. 

ان الحفاظ على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للشعب الفلسطيني، هو واحدة من أهم وسائل تعزيز واستمرار وجود هذا الشعب فوق أرضه، متمسكا بها ومدافعا عنها. لذلك من الهام أن يؤكد المجلس على أهمية وحدانية السلطة الوطنية ومنع خلق اي ظروف تؤدي الى ازدواجية في مؤسياتها، وضرورة توحيد هذه المؤسسات التشريعية والاجتماعية والأمنية في كل الأرض الفلسطينية المحتلة، وإنهاء الأوضاع الشاذة في قطاع غزة.

يواجه المجلس الوطني كثير من المهام والتحديات، ولكنني اعتقد ان واحدة من أهم الاستراتيجيات التي يجب التأكيد عليها، إضافة إلى استراتيجية التمسك بالمشروع الوطني والسلطة الوطنية، هو التأكيد على تعزيز المقاومة الشعبية السلمية، إضافة إلى النضال السياسي والدبلوماسي واستمرار البناء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن هذه المقاومة السلمية البعيدة عن أي عنف، هي الوسيلة الوحيدة والرئيسية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال.

أن المرحلة القادمة ستشهد محاولات حثيثة من اجل القفز عن حقوقنا الوطنية، والتشكيك بوحدانية التمثيل الفلسطيني ودور السلطة الوطنية، وبروز خطر الوطن البديل ودويلة غزة، وازاحة القدس واللاجئين مسبقا عن طاولة المفاوضات، التي قد لا يكتب لها ان تنعقد. هذا إضافة إلى توسع الاستيطان، وتغول المستوطنين وجيشهم الفاشي، وتصاعد أساليب إسرائيل الفاشية والقمعية ضد مختلف فئات الشعب الفلسطيني.

أن المقاومة الشعبية السلمية، وهنا يجب التأكيد على السلمية دون أي لبس، التي تتخد من القدس هي العاصمة لدولتنا، وعودة اللاجئين وفقا لقرار الامم المتحدة رقم 194 هو حق حصري لا يمكن التصرف به، ومقاومة الاستيطان والمستوطنين هو حق وواجب الشعب والسلطة من أجل الدفاع عن أهلنا وارضنا. 

إن هذه العناوين الثلاثة للمقاومة الشعبية السلمية، هي الطريق لمواجهة إجراءات إسرائيل الفاشية وافشالها، من خلال المقاومة الشعبية السلمية، الذي يجب أن تتحول إلى نهج وثقافة مجتمعية نتمسك بها، ونفتخر بممارستها، ونتعلم ونجيد اساليبها.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط