كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس الوطني والضرورة

المجلس الوطني والضرورة

تاريخ النشر: 2018-03-19 | 09:43

سنوات عديدة مرت جرت خلالها محاولات كثيرة وجادة من قبل شخصيات وطنية صادقة، مستقلة وفصائلية ، لإنهاء الانقسام وتطبيق اتفاقات المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية ضمن البيت الفلسطيني منظمة التحرير، وتفعيلها، لتستعيد مكانتها كحركة تحرر وطني ، وكإطار للوحدة الوطنية، وقدمت دراسات واقتراحات عملية، ، وللأسف الشديد، فشلت جميع هذه المحاولات نتيجة ان البعض ما زال يلتزم اجندات خارجية، ولم تنجح الجهود في التقدم ولو خطوة واحدة إلى الأمام، االا ان الارادة الفلسطينية تمكنت من عقد دورتين للمجلس المركزي ، لمواجهة المخاطر الدقيقة التي تجتازها القضية الفلسطينية ، ونحن نسأل البعض لماذا نتفاجأ عند الدعوة الى دورة جديدة للمجلس الوطني يرفض عقده ، ما هو المبرر ، فالمصلحة الوطنية تقتضي عقد المجلس الوطني في اسرع وقت ممكن لمواجهة المخاطر واعادة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية.

لقد بات واضح أن هناك أطرافا فلسطينية وعربية ودولية، بالإضافة لإسرائيل، ترى أن استعادة المنظمة لدورها كحركة تحرر وطني موحدة للشعب الفلسطيني وكل قواه الوطنية ، ومتمسكة بالحقوق والثوابت الوطنية ، ورافضة لأي تنازل عن أي من هذه الحقوق، أو المساومة عليها ، وخاصة حق العودة ، سيشكل عقبة كأداء في وجه المخططات الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف ضرب الثوابت الوطنية الفلسطينية . 

لا أحد ينكر أن هذا الانقسام الذي حدث وجه ضربة قاصمة للوحدة الوطنية الفلسطينية، ولوحدة الشعب الفلسطيني نفسه، وأضر بمصالحه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقوّى موقف الاحتلال الاسرائيلي وزاد من تشنجه ضد شعبنا وحقوقنا الوطنية.

من هنا نرى ضرورة عقد المجلس الوطني ونتمنى من الجميع حضوره  ، لأن انعقاده هو المقياس الحقيقي لمصداقية الجميع، ومدى حرصهم على حقوق شعبنا ، وجديتهم في العمل على تحقيقها، وخاصة اننا نواجه  (ضغوط) على الشعب الفلسطيني وقيادته، من أجل القبول بما تُسمى (صفقة القرن)، أو على الأقل عدم رفع وتيرة الانتقادات لواشنطن، والتخلي عن المواقف الفلسطينية الرسمية المطالبة بـ(إيجاد آلية دولية) للوساطة فيما تسمى عملية السلام ورعايتها، بدلاً من الاحتكار الأمريكي لهذه العملية على مدى ربع قرن من الفشل المتراكم، بشكل أوضح هناك دول قررت رفع وتيرة تعاونها مع واشنطن فيما يتعلق بقضايا المنطقة، خاصة حول مسألة القدس، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

من المؤسف أن تتطوع دول أوربية وعربية خليجية وغيرها لتقديم خدمات مجانية لواشنطن، والسعي لتمرير مشاريعها في المنطقة، الأمر الذي يريح ساسة الولايات المتحدة، الا ان اتخاذ خطوات فلسطينية وبلورة استراتيجية وطنية تستلهم روح المقاومة المتأصلة لدى الشعب الفلسطيني ، والتخلي نهائياً عن المراهنة على الولايات المتحدة ، والالتزام بالموقف الجماعي الذي يتم التوصل اليه من أساليب مجابهة المخططات الصهيونية – الأمريكية ومقاومتها مما يزيل احدى العقبات التي التي تعترض طريق إنهاء الانقسام الضار وتجاوز الخلافات التي تعصف بالساحة الفلسطينية،وستذكي الروح الكفاحية لدى الشعب الفلسطيني.

لقد نجحت الانتفاضة الفلسطينية بوجه قرارات ترامب ، حيث منحت الجيل الشاب فرصة القدوة التي يتمثلها, والتي يستعيد من خلالها دوره الطبيعي, وأزاحت كل الضباب والزيف والغشاوة التي ازاغت عيونه، ومنحت الشعب الفلسطيني المزيد من القوة المعنوية التي مكنته من مواصلة كفاحه وتصعيده ، رغم غياب الدعم الرسمي العربي للانتفاضة ، الا ان الشعب الفلسطيني ومعه كافة القوى التقدمية العربية واحرار العالم يدركون دورهم ومسؤولياتهم .

ختاما : ان مواجهة المخططات الصهيونية الامريكية ،تحتاج لاستمرارالانتفاضة والهبات الشعبية والمقاومة وديمومتها ، وهذا يتطلب توفير مقومات الصمود لها داخليا وخارجيا, فلسطينيا وعربيا ، ونحن على ابواب قمة عربية نضع الآن النظام العربي على المحك، لانه بيده الكثير من اوراق صمود الشعب الفلسطيني وتعزيز كفاحه، وهو امتحان صارم يتعلق بمدى ايمانه والتزامه بأن قضية فلسطين قضية عربية. وأما نحن فليس لنا خيار غير ان نصمد لأن ذلك قدرنا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط