كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس بين الحاجة والضرورة

المجلس بين الحاجة والضرورة

تاريخ النشر: 2017-08-18 | 22:55

يدور في الأوساط الفلسطينية نقاش بصوت مرتفع حول عقد المجلس الوطني، فالأراء متباينة، والإجتهادات متعددة، والإستنتاجات مختلفة. وهذا امر طبيعي جدا في ساحة تنعم بالخصوبة السياسية، رغم كل التعقيدات، التي تعيشها التجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات وداخل الداخل. ولكن بعض المواقف تخرج عن دائرة الإجتهاد، لإن رؤيتها جلية وواضحة تجاه القضايا الفلسطينية المثارة، كونها ترفض اي نجاح او تقدم تحققه الشرعية الوطنية، وتعمل على التحرض عليها، وتسعى ع لسحب البساط من تحت اقدامها عموما وشخص الرئيس محمود عباس خصوصا، وهذا الفريق تمثله حركة الإنقلاب الحمساوية.

ومع كل الإحترام لوجهات نظر القوى السياسية الوطنية، فإن المرء، يرى ان الحاجة الوطنية تستدعي عقد المجلس بأسرع وقت ممكن، ولم يعد مفيدا تأجيل عقده، وبقوامه القديم (القائم)، لماذا؟ اولا لإعادة الإعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية نفسها، ولمكانتها الريادية كمرجعية اولى، وممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني؛ ثانيا للتصدي للمهمات والتحديات الكبيرة المنتصبة امام الشعب والقيادة، وفي طليعتها: تداعيات هبة الأقصى، الرفض الإسرائيلي لخيار السلام، ومواصلة التخندق في خنادق الإستيطان الإستعماري، ونقضها لكل الإتفاقات المبرمة مع منظمة التحرير، وللرد على إستهداف القضية الوطنية وشرعيتها من قبل إسرائيل وقوى محلية وعربية واقليمية ودولية، ولقطع الطريق على خيار الإمارة، وإعادة قطاع غزة لحاضنة الشرعية الوطنية، ولدعم القيادة الفلسطينية في توجهها للمشاركة في الدورة ال72 للامم المتحدة في ايلول القادم، بحيث تذهب، وهي متسلحة بالدعم السياسي والشعبي، وببرنامج وطني.

ومن جانب آخر فإن عقد المجلس ضرورة تنظيمية وسياسية وكفاحية، فاولا وفق اللائحة الداخلية للمجلس الوطني، يفترض عقد دورة كل عام، والمجلس لم يعقد منذ عام 1996، وهذا خلل يفترض إصلاحه فورا. والدورة الظارئة، التي عقدت في عام 2009، مضى عليها ثمانية اعوام. وبالتالي بات اكثر من ضروري عقد المجلس الوطني وفق اللوائح. ولإن كل تأخير يفاقم التعقيدات المحيطة بالقضية الوطنية؛ ثانيا لتجديد الشرعيات الوطنية: اللجنة التنفيذية، المجلس المركزي والمجلس الوطني نفسه. لاسما وان هناك إتفاق بين القوى السياسية، تم التوافق عليه بضرورة تقليص عدد اعضاء المجلس ب350 عضوا، أضف لتحديد اليات إنتخاب وإختيار الأعضاء الجدد؛ ثالثا لإشتقاق برنامج سياسي جديد يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة والقادمة، وايضا للاتفاق على وسائل واساليب الكفاح الوطني في ظل الإستعصاء الإسرائيلي وإستكلابه، وتواطؤ الولايات المتحدة مع دولة الإستعمار  الإسرائيلية.

وللجم الأصوات والقوى المشككة بعقد المجلس الوطني خلال الشهر القادم، وتفاديا لإية إرباكات، تملي الضرورة الوطنية الدعوة العاجلة للجنة التنفيذية للإتفاق على تحديد الموعد الدورة العادية القادمة قبل سفر الرئيس عباس للامم المتحدة، وترك الباب مفتوحا للتفاعل مع القوى السياسية المختلفة في الساحة، بحيث لا يوضع تحديد المكان والزمان في تعارض مع إستكمال المشاورات بين حركة فتح وباقي الفصائل والشخصيات المستقلة. كما واعتقد انه من الضروري توسيع اللجنة، التي تم تشكليها لصياغة البرنامج السياسي، ومن الواجب والمفيد تطعيمها بشخصيات لعبت ادوارا مهمة في السابق للتحضير لدورات المجلس الوطني، لاسيما وان غالبية اعضاء اللجنة لم يشاركوا في هكذا فعل سابقا. وايضا من الضروري الطلب من رئيس المجلس الوطني وفريقه المساعد بالحضور إلى رام الله ليتابع مع اللجنة المذكورة كافة التفاصيل بسرعة ودون تأخير، ويفضل تشكيل لجنة لتقديم إقترحات لتطوير اللائحة الداخلية لعمل المجلس  على سبيل المثال لا الحصر، ادعو من الآن إلى عقد المجلس الوطني في دورة عادية كل اربع او خمس سنوات، ويعقد في دورات إستثنائية عندما تستدعي الضرورة.... إلخ

بعيدا عن السقوط في متاهة التحريض والردح الحمساوية، ولقطع الطريق عليها وعلى مشروعها الإنقلابي، وللرد على إسرائيل الإستعمارية، وسعيها لتقويض دور السلطة الوطنية من خلال توسيع صلاحيات الإدارة المدنية،  أدعو لعقد المجلس الوطني بأسرع ما يمكن وقبل سفر الرئيس ابو مازن للأمم المتحدة، وعلى اللجنة التنفيذية للمنظة ان تكون على مستوى المسؤولية الوطنية، وتقدم على تحديد مكان وزمان عقد المجلس الوطني خلال هذا الأسبوع. 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط