كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المجلس ليس صاحب القرار

المجلس ليس صاحب القرار

تاريخ النشر: 2026-07-02 | 11:15

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

من مفارقات الحالة الفلسطينية المعقدة، وعبث السياسة الناشئة عن التطورات الدراماتيكية من الحروب والابادة الإسرائيلية الأميركية على الشعب الفلسطيني، ما بعد السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023، ولادة ونشوء ما يسمى "مجلس السلام" الذي أُسس في 22 كانون ثاني / يناير 2026، للإشراف المؤقت على إدارة قطاع غزة حتى نهاية 2027، ولم يكن القبول به، وبخطة ال 20 نقطة التي اقترحها الرئيس دونالد ترمب، وحتى قرار مجلس الامن الدولي 2803، لأنه يخدم المصالح الفلسطينية، الا في جزئية محدودة وهامة جدا، هي وقف الإبادة الجماعية الإسرائيلية على أبناء لشعب في قطاع غزة، التي لم تتوقف كليا، ولكن انخفضت وتيرتها وعدد الضحايا، الا أن عمليات التدمير والهدم للمساكن ولمعالم الحياة لم تتوقف، بل مازالت مستمرة وبوتيرة عالية وبشكل منهجي، الهدف منها تعميق نفي وطرد مقومات الحياة، وتعميق أزمة المواطنين الفلسطينيين الإنسانية على الصعد المختلفة، وللتأصيل للفتنة والصراعات العائلية بين أبناء الشعب، ولفرض التهجير القسري من القطاع، وفق الخطة الأميركية الإسرائيلية، للاستيلاء على الأرض ونهب الغاز والنفط وبناء الريفيرا المشؤومة، التي لم تغادر رغبة وطموح الرئيس الأميركي وصهره جارد كوشنير وأضرابه في الإدارة.

المهم، أن رئيس المجلس الطارئ والمؤقت، نشر على منصة "إكس"، أمس الأربعاء 1 تموز / يوليو 2026، أنه لا مكان لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" في غزة الجديدة. وأكد المجلس أنه يسعى الى إنهاء ما وصفه ب "الاعتماد المستمر على المساعدات"، مضيفا أن "سكان غزة يستحقون أكثر من ذلك."، وهو يقصد بشكل واضح "يستحقون الفناء والابادة والنفي والتطهير العرقي"، ولم يقصد البعد الإيجابي، الكفيل بإدخال المساعدات الإنسانية بمشتقاتها كافة، وإزالة الردم والدمار، والشروع بإعادة الاعمار، ومن ثم عقد المؤتمر الدولي للسلام، والفرض على القوات الإسرائيلية المحتلة الانسحاب كليا من قطاع غزة وعموم اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وسيطرة الشعب وقيادة منظمة التحرير ودولته الوطنية على ارضهم وتقرير مصيرهم بأنفسهم، اسوة بشعوب العالم.

وعليه فإن ما يسمى "مجلس السلام" لا يملك حق التقرير على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية في أي شأن يتعلق بمصيره ومستقبله، وعليه أن يهتم بوقف الإبادة وتحرير القطاع من الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة الاعمار وباقي المهام الموكلة له وفق الخطة العشرينية والقرار الاممي، وسيكون الشعب الفلسطيني ممنون له ولدوره الذي ينتهي في 31 كانون اول / 2027.

إذاً مسألة بقاء وكالة "الاونروا" من عدمها، هي شأن فلسطيني خاص مع هيئة الأمم المتحدة، ولا علاقة للولايات المتحدة وإسرائيل بها، مع أن وزير خارجية إسرائيل الأول موشيه شاريت وقع على وثيقة يقر فيها بضمان إسرائيل عودة اللاجئين الفلسطينيين الى بيوتهم التي طردوا منها على أساس القرار الدولي 194، بالإضافة للالتزام بقرار التقسيم الدولي 181، كشرط لاعتراف هيئة الأمم بدولته اللقيطة. كما أن حكومات إسرائيل المتعاقبة اعترفت بها، وتعاملت وتعاونت معها، كما أن الإدارات الأميركية المتعاقبة شكلت الداعم الأساس لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين بقيمة 360 مليون دولار أميركي سنويا، أي ما يعادل نسبة 30% من موازنة وكالة الاونروا. الى أن جاءت إدارة الرئيس ترمب الأولى 2017/2021، والدورة الحالية التي بدأت مطلع 2025 وتنتهي مطلع 2029، ليعلن حربه المفتوحة والمجنونة على الاونروا بالتعاون مع حكومة بنيامين نتنياهو ومن يدور في فلكهم. ولم يكن الدعم الأميركي للوكالة لسواد عيون الوكالة، أو حرصا على مصالح وحقوق اللاجئين الفلسطينيين، بل استمرارا للهدف الأميركي الأساس، الذي يتمثل في طمس الحقوق السياسية والقانونية للشعب العربي الفلسطيني. لكن بعدما فشلت أهدافهم، انقضوا عليها، ومازالوا يحاولون تصفيتها، لكن هدفهم الجديد لن يرى النور.

مما تقدم تبرز مكانة وأهمية وكالة الاونروا للشعب الفلسطيني، التي تأسست بقرار دولي رقم (302) عام 1949، وبدأت عملها لتقديم الخدمات الإنسانية منذ عام 1950، وتم التجديد لها دوريا حتى الان، لأن الاحتلال الإسرائيلي مازال قائما، ولم يتمكن الفلسطينيون من العودة الى ديارهم التي طردوا منها في العام 1948، وبالتالي وجود الوكالة الدولية كشاهد اثبات لقضية اللاجئين الفلسطينيين وللحقوق السياسية والقانونية، ولحماية مصالح ما يزيد عن 6 ملايين لاجئ فلسطيني، وشريان حياة لهم عبر تقديم الخدمات الصحية والتربوية واللوجستية الفنية في قطاع غزة والضفة الغربية والمملكة الأردنية وسوريا ولبنان، لم يكن وجودها ترفا، ولا نتاج رغبة فلسطينية، انما أملتها شروط النكبة الإسرائيلية في عام تأسيسها، وعندما ينتفي شرط وجودها، ويتمكن الفلسطينيون من العودة الى ديارهم التي طردوا منها، وتستقل دولتهم على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، لا يعود هناك حاجة لبقاء الوكالة ليوم واحد في أماكن اللجوء الخمسة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط