كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المحافظون والسفراء الجدد بين ديمقراطية الرئيس ولعاب الطامحين

المحافظون والسفراء الجدد بين ديمقراطية الرئيس ولعاب الطامحين

تاريخ النشر: 2023-09-04 | 12:57

عندما كتبت العنوان في البداية كان "التغييرات الفلسطينية"، ثم استدركت الأمر لأنها تغييرات أرادها الرئيس أبو مازن ودائرته الأولى، واتضح ذلك في طريقة "اقالة المحافظين الجماعية" ثم الاستدراك بتكريمهم في صالة صغيرة مغلقة.

تلا ذلك الحديث عن حركة تغييرات في السلك الدبلوماسي اعتماد على معيار السن، رغم وجود إجماع فلسطيني على ضعف أداء الجهاز الدبلوماسي على صعيد التمثيل السياسي للقضية وخدمة الجاليات والشتات في الخارج.

الكل يعلم ان المحافظين والسفراء يتبعون للرئيس أو مؤسسة الرئاسة والطعن في أداءهم تشكيك في قدرة مؤسسة الرئاسة ذاتها، لأن العمل الوطني بالتراكم والمتابعة والتقييم الدوري وليس بترك الحبل حينا من الدهر، ثم "معاقبة المسؤولين" الذين تركوا للاجتهاد في ظروف سياسية صعبة، قبل أن يأخذهم قرار الرئيس المفاجئ، وهنا لا أبرر قصورهم لكن الموضوعية تقتضي تقييم شامل للواقع.

إن شغور نحو 50 موقع جديد في أعلى السلم الوظيفي براتب عالي وامتيازات كبيرة يعد فرصة سانحة للكثير من الطامحين الى تلك المواقع الهامة خاص داخل حركة فتح التي تستعد لمؤتمرها الثامن نهاية العام الجاري، وقد تكون مقدمة لبناء ولاءات جديدة لرجال الرئيس الذين يشكلون ترتيبات المرحلة القادمة.

يبدو أن الرئيس أراد إسالة لعاب الجميع قبل المؤتمر الثامن لحركة فتح لضمان سير المؤتمر وفق تصور ومنهج الرئيس الذي دأب عليه منذ عام 2007 دون تغيير مع ثبات في العناوين الرئيسية ومراوحة سياسية ووطنية تسير ببطيء، فيما الإقليم والعالم يضج بالتغييرات والتقلبات خاصة داخل دولة الاحتلال.

لذلك يعد حديث الرئيس على ضخ دماء جديدة هو سلب لحق الشعب الفلسطيني في اختيار رئيسه وبرلمانه الوطني الذي يفرز لاحقا كل المؤسسات التنفيذية والقضائية في انتخابات وطنية شاملة بدلا من عمليات ترقيع لن تصلح النظام السياسي الهش والمترهل.

ويجب ان نذكر ان اخر انتخابات وطنية كانت في 2005/2006 لموقع الرئيس والمجلس التشريعي فيما المجلس الوطني الذي يعد برلمان الفلسطينيين في العالم يتم اختيار أعضاءه بالتعيين من قبل فصائل منظمة التحرير فقط.

لذلك إذا أرادت النخبة الفلسطينية التغيير والانحياز للهم الوطني العام والتعبير عن إرادة المجتمع الفلسطيني في الداخل والخارج عليها عدم السماح بتمرير "إصلاحات جزئية" تزيد أعباء المراوحة الوطنية وحالة السكون السياسي بالإصرار على الانتخابات كممر اجباري لإعادة رسم الخارطة الوطنية وتحديد الأوزان السياسة عبر صناديق الاقتراع فقط، في ضوء فشل المصالحة او عملية إدارة الانقسام.

ان التغييرات المزمعة من قبل الرئيس حتى لو كانت بالاتفاق مع حركة حماس بالنظر للتصريحات الإيجابية التي أطلقها نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري، لا يمكن لأي تغييرات إدارية إصلاح الواقع الصعب ولا بمقدورها تمتين المؤسسات الفلسطينية في مواجهة التغول الإسرائيلي الشامل تجاه الحقوق والكينونة الفلسطينية.

الحل الوحيد هو حشد الجهود الوطنية المخلصة من اجل إيجاد آليات لإجراء انتخابات وطنية شاملة وكسر الاحتكار والاستفراد بل والحجر على إرادة الشعب الفلسطيني.

لقد تجاوز الوضع مرحلة الترقيع ولا يمكن تمرير قرارات قائمة على مصادرة حق الشعب والأجيال الفلسطينية المحرومة من التعبير عن ارادتها واختيار من يمثل آلامها وأمالها وتطلعات للمستقبل وإدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي عبر شرعية تمتلك قوة التعامل مع الصديق والعدو.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط