كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المحافظين في "بقايا الوطن"..بين "فئوية" التعيين ومهام مفقودة!

المحافظين في "بقايا الوطن"..بين "فئوية" التعيين ومهام مفقودة!

تاريخ النشر: 2020-04-22 | 03:30

كتب حسن عصفور/ تثير قضية تعيين "المحافظين" في بقايا الوطن وعاصمته القدس المحتلة، كثيرا من الأسئلة وتضع علامات استفهام مضافة، مع كل مسمى جديد يتم الإعلان عنه.

منذ تأسيس السلطة الوطنية، بادر الخالد الشهيد المؤسس الى تكريس مبدأ محافظ لكل من محافظات الضفة وقطاع غزة، وقبل أن يتم وضع النظام الأساسي للسلطة، تكريسا لبناء نظام فلسطيني جديد، يكون رأس "السلطة في المحافظة"، دون تدقيق في مدى منحهم الصلاحيات التي نص عليها لاحقا القانون، لكنها جاءت خطوة هامة على طريق بناء دولة فلسطين.

المسألة الملفتة التي ترافقت مع تعيين المحافظين، أنها تميل الى "الأمنيين" من مختلف المكونات وأقلية من خارجها، وسجل بعضهم حضورا هاما اقترب من مهامه كمحافظ يؤدي ما له وما عليه وفق القانون بالممكن، في ظل وجود الزعيم الخالد، بكل ثقله ومتابعته التفصيلية، لتلك المهام.

ولقد شاب تعيين المحافظين بعدا "فئويا" واضحا من أبناء حركة فتح، متجاهلين كل ما غيرها من فصائل شريكة لها في الثورة أولا، وفي بناء النظام السياسي الجديد ثانيا، ولن نقف عند مسألة "الكفاءة" أو "مهنية الاختيار"، وآلية المحاسبة، فتلك يفترض انها محكومة بقانون ولائحة تنفيذية خاصة تم وضعها، رغم الابتعاد كثيرا عن تنفيذها، وتحديدا في مجال المحاسبة والرقابة.

أن يتم الاختيار لغالبية المحافظين من المؤسسة الأمنية تم تسويقه باعتبار أنه سيكون "مرجعية" المؤسسات في المحافظة ذاتها، ذلك يتطلب تكوين خاص، وفي الواقع لم تثبت صدقيتها، بل ربما بعض الشخصيات غير العسكرية أكدت حضورا أفضل، بل رسخت علاقة شعبية تفوق "الأمنيين"، الذي تسبب بعضهم في خلق توترات وإشكاليات كان لها أن تطيح بهم، لكن حسابات "مراكز القوى" تمنع الإطاحة بأي محافظ فاشل أو فقد أهليته.

ومن بين الظواهر التي تستحق إعادة التفكير، "فئوية" فتح وهيمنتها المطلقة على تعيين كل المحافظين، دون اعتبار لغيرها من "الشركاء"، وأيضا دون تقديم أسباب تلك "الفئوية الحزبية"، التي لا تشترط الكفاءة بل رضا الرئيس شخصيا، ما يضع المحافظ فاقد لأهلية التمثيل المحلي، خاصة وأن آلية التعيين ليست انتخابية، بل اختيار رئاسي بعد توصية أجهزة امنية أو خلية لها مصلحة مباشرة.

كان مثيرا صمت مختلف القوى السياسية على هذه القضية، رغم أهميتها، وأهمية الدور المناط بالمحافظ وفقا للقانون، بصفته "مرجعية محلية" لكل الجهات في المحافظة، والإشارة الى "فئوية" التعيين لا يقابلها "تقاسم" التعيين، بل يجب وضع آلية قانونية لذلك، بعيدا عن أي بعد فئوي او طائفي، معايير تتسق ومهمة المحافظ، مدنيا ام أمنيا دون شرطية الانتماء الحزبي او الوفاء الشخصي للرئيس او لجهة الترشيح.

آلية التعيين هي مقدمة النجاح وخلق ثقة بين المسؤول القادم بمرسوم وبين أهل المحافظة، وسلوكه من يقرر نجاحا ام فشل، ومع آلية التعيين يجب أن يكون آلية المحاسبة العلنية ما له وما عليه، وهي الآلية المفقودة لبناء منظومة "حكم" سوي، أي كان واقعه الراهن.

ويلفت الانتباه مسالة تعيين محافظين لفتح في قطاع غزة، دون أي آلية محددة سوى أن الرئيس محمود عباس "بناء على توصية امنية ما"، يقرر هذا التعيين، رغم ان سلطة المحافظين في ظل حكم حماس تكاد تصبح "عملا اجتماعيا"، بلا صلاحيات ولا قدرة على ممارسة تلك الصلاحيات أي كانت.

ورغم أهمية الاستمرار في تسمية محافظين في قطاع غزة، كرفض للمشهد الانقلابي، لكن "الفئوية" الطاغية للمختارين تكشف أن ثقافة "الانقسام" هي الخيار، رغم ان المفترض أن تكون "الشراكة" هي الحاضر في مثل هذا التعيين.

مسألة المحافظين، تستحق مراجعة جذرية من قبل فتح أولا، ومساءلة من قبل مختلف القوى والمنظمات السياسية والمجتمعية ثانيا، وفي قطاع غزة تغييرا جوهريا في آلية التعيين لتكون قناة وحدوية وليس قناة انقسامية مضافة.

ملاحظة: مطلوب من حماس الرد الواضح على ما يحدث داخل غرف "الحجر الصحي"...الكلام كتير والرغي أكتر..احكوا الصحيح أصح من أن يحكي غيركوا وقد يكون كتير مزعج لكم..واضح يا حكومة سرية!

تنويه خاص: مبروك دخول قوات "أمن السلطة" الى بلدة العيزرية.. خطوة كان لها أن تنفذ عام 98...لكن السؤال هو ليش سلطة الاحتلال وافقت عليها الآن..معقول "صحوة ضمير" ام "خوف ضمير" من شبيبة غاضبين!
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط