كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المحرر السياسي لوكالة "وفا" الرسمية يشن هجوما غير مسبوق ضد رؤية د.فياض ويصفها بمحاولة مشبوهة!

المحرر السياسي لوكالة "وفا" الرسمية يشن هجوما غير مسبوق ضد رؤية د.فياض ويصفها بمحاولة مشبوهة!

تاريخ النشر: 2016-07-13 | 09:07

أمد/ رام الله: شن المحرر السياسي لوكالة الأنباء الرسمية "وفا" هجوما سياسيا حادا ضد رؤية د.سلام فباض، رئيس الوزراء السابق والنائب في المجلس التشريعي، وكتب المحرر السياسي للوكالة الرسمية تحت عنوان "تناقضات رؤية د.فياض":

قدّم د.سلام فياض في اللقاء الذي نظمه مركز مسارات في 11 تموز الحالي، ما أطلق عليه "رؤية سياسية" جاء فيها إن المطلوب هو برنامج مرحلي يمكن أن يجمع شمل الفلسطينيين ونظامهم السياسي ويوفر شروطا أفضل، سواء لمقاومة الاحتلال أو لأية عملية تفاوضية قادمة مع إسرائيل.

وقبل الخوض في مضمون هذه الرؤية الجديدة، فإنه لا بد من الإقرار بحق كل مواطن فلسطيني في أن يطرح ما يعتقد أنها وجهة نظره للخروج من واقع الانقسام وطي صفحته السوداء من تاريخ شعبنا.

ومن دون شك أن د. فياض الذي كان جزءا من صياغة المشهد السياسي والوطني الفلسطيني الراهن حيث كان رئيسا للوزراء ووزيرا للمالية، ومن ورائه الذين أصبحوا يقفون بعد خروجه من المشهد السياسي والوطني قد بذلوا جهدا كبيرا في نبش الوثائق الوطنية، سواء تلك المتعلقة ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية أو وثائق الوفاق والمصالحة الوطنية، لأن معظم المواقف المبثوثة في ثنايا رؤية فياض الجديدة هي في واقع الأمر جزء من أدبيات ووثائق برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني، وبالتالي فإن الأمر الذي يثير الدهشة ويستدعي الشكوك هو تجاهل الدكتور فياض للجهة التي وضعت نصب عينيها تدمير الإنجازات الوطنية الكبرى التي حققها شعبنا وقواه المناضلة بهدي هذا البرنامج.

لقد كان على د. فياض أن يتحلى بالموضوعية، وأن يسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، وليس اللجوء إلى التعمية والتورية، وبالتالي التضليل خاصة أنه تقلد منصب رئيس الوزراء إثر الانقلاب الذي نفذته حركة "حماس" على السلطة الشرعية، وهو قبل غيره يعلم، ويعرف المرارات التي نجمت عن هذا الانقلاب والتداعيات المدمرة التي جلبها على شعبنا وأرضه ومؤسساته/ ومن باب التذكير فقط فإن د.فياض كان صاحب وصف "حماس" بعد انقلابها الدموي، بأنها "جماعة مناوئة للمشروع الوطني الفلسطيني".

إن قفز د. فياض عن هذه الحقائق التي عاشها وعايشها عن كثب، لم تسقط سهوا، وهو ما يستدعي السؤال، لماذا جاء برنامج د.فياض المرحلي محملا بكل هذه الحمولة من التسامح تجاه الانقلاب وتداعياته؟.

إن رؤية د. فياض الجديدة صيغت من داخل وقلب اللعبة الإقليمية والدولية التي كانت وراء الانقلاب ودعمته، والتي لا تنطلي على الشعب الفلسطيني الذي تمرس في النضال الوطني ويميز بدقة بين الغث والسمين.

إن معيار الحكم على أي برنامج سياسي يتمثل أولا وأخيرا، في مدى تعبيره عن مصالح وحقوق شعبنا الوطنية، وفي حفاظه ودفاعه عن استقلالية قرارنا الوطني وعدم ارتهانه لقوى خارجية سواء كانت إقليمية ودولية تحت أي ذريعة.

لقد دفع الشعب الفلسطيني أثمانا باهظة من دماء آلاف المناضلين من أبنائه، واستغرقت ثلاثة أجيال منهم، لاستعادة هويتنا الوطنية، وإنقاذها من خطر الشطب، وإعادة فلسطين إلى خارطة العالم تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها.

إن الصعوبات التي اصطدم بها برنامجنا .. برنامج حق تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس كثيرة ورافقته منذ بدايته، لكنها لا تشكك بأي حال من الأحوال بصحته وسلامته، بل تفرض على القوى الوطنية الفلسطينية رص صفوفها، وتشديد كفاحها من أجل تحقيقه.

إن رؤية د. فياض تكشف عن مهارته في القفز من خندق لآخر، والانتقال بخفة من مواقع العداء والخصومة إلى مواقع التحالف ومغازلة طرف بعينه، ما يدلل أن الأطراف الفلسطينية التي قدمت من خارج أتون النضال الوطني محملة على أجنحة مشاريع إقليمية ودولية وعابرة للوطنية الفلسطينية تجمعها مصلحة واحدة بالرغم مما يبدو تناقضا بينها، وهي العداء لمن يمثلون الإرادة الوطنية الحرة للشعب الفلسطيني، ويذودون عن قراره الوطني المستقل.

وخلاصة القول:

1 – إن ما طرحه د. فياض محاولة فاشلة للقضاء على الهوية الوطنية التي جسدها كفاح الشعب الفلسطيني لعشرات السنين.

2- إن العودة للحديث عن الهدنة ودولة ذات حدود مؤقتة يعني ببساطة التنازل عن القدس، الأمر الذي سيؤدي إلى تهويدها.

3 – أما الحديث عن سياسة التمكين، فهذا أسلوب حركة الإخوان المسلمين، والذي أدى إلى الفوضى والدمار الحالي على الأرض العربية.

4 – أما المطالبة بعدم التمسك بمبادئ الرباعية حسب د. فياض، فإن ذلك يدعو إلى السخرية لأن هذه المبادئ الظالمة هي ذاتها التي أفضت بالأوضاع إلى وضعها الراهن.

5 – إن دعوة د. فياض إلى إطار قيادي موحد هي بلا شك انسجام مع دعوات عديدة لخلق بديل عن م.ت.ف، والأمر الذي سيؤدي إلى ما ترغبه حماس من إفشال للمشروع الوطني، إلى جانب تحقيق ما فشلت فيه إسرائيل عبر حروبها الطويلة مع الشعب الفلسطيني في القضاء على الإطار الوحيد الذي جمع الشعب الفلسطيني، وحافظ على استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وهو الذي أدى إلى اعتراف عربي ودولي وعالمي بحقوقنا وبأهدافنا وشعاراتنا وثوابتنا الوطنية.

إن الحديث عن صيغ جديدة "خلاقة" ملتبسة يطرب أعداء الشعب الفلسطيني، خاصة إذا كان الهدف منها الالتفاف على الثوابت الوطنية الفلسطينية أو تقويضها، وبالتالي طمس القضية الوطنية برمتها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط