كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المحسوبية والواسطة الفساد الذي لا يقهر!!!

المحسوبية والواسطة الفساد الذي لا يقهر!!!

تاريخ النشر: 2015-11-30 | 22:54

تعتبر المحسوبية والواسطة إحدى مظاهر الفساد المتفشية في بعض الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والغير حكومية، والتي تتمثل من خلال قيام أشخاص عاديين من داخل هذه المؤسسات بالتوسط بين أفراد من خارج تلك المؤسسة سواء كانوا أقارب أم أصدقاء أو جيران أو أنسباء أو غيرهما من العلاقات الإجتماعية، وبين المتنفذين والمسؤولين ومدراء هذه المؤسسات، بغية الحصول على وظيفة او مصلحة او منفعة معينة أو إمتياز معين بشكل تفضيلي، أي يتم تمييزهم وتفضيلهم على سائر أفراد المجتمع المستحقين لتلك الخدمات والحقوق والإمتازات على السواء، في حين أن التفضيل في بعض الإمتيازات كالتعيين على سبيل المثال ينبغي أن يكون على أساس الكفاءة والنزاهة بشكل أساس، وليس للقرابة او الجيره او النسب او العلاقات الإجتماعية دخل في تحديد الشخص الذي يجب أن يشغل الوظيفة المعينة.

داء هذه الظاهرة استشرى بشكل كبير في الوطن كداء الفساد، ففي الهرم الحكومي من قمته الى واديه تجد هذا الامر حاضرا بل وفارضا نفسه بقوة في الوجود وحتى الكيان الاجتماعي للشعب تراه موجودا فالكل يسعى وراء منفعة المقربين له ومن ثم التفكير في المصلحة العامة، فمثلا في التعيينات في الدوائر الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، تجد هذا الامر حاضرا وبقوة فبمجرد توفر النية لإطلاق أماكن شاغره للوظائف في وزارة او مؤسسة او دائرة ما، يأخذ المسؤول اولا ومن ثم اصحاب القرار في تلك الدائرة في التفكير في افادة الاقارب والاحباب اولا، ومن ثم يبدأ التفكير اخيرا بأصحاب الكفاءات والخريجون من اصحاب الاختصاص، وإذا ما زاد شيء من تلك الأماكن الشاغرة توزع على المتقدمين لتلك الوظائف، وما المحاولات البائسة للقضاء على هذه الظاهرة من قبل الحكومة بتحول التدريجي للتقديم للتعيينات وعبر المواقع الالكترونية والتي تسعى الحكومة للسير بتطبيقها وبشكل اوسع، الا ان الظاهرة لا زالت موجودة وبقوة في الساحة والسبب ان القائمين على الاختبارات لتلك الوظائف ليسوا بملائكة من السماء، وايضا يوجد من يستطيع التأثير على قرارهم والتدخل فيه وبل اكثر من ذلك فرض القرار النهائي على تلك اللجنة، وبكل تأكيد يكون القرار فيه المداهنة والمجاملة وحتى المحسوبية متوفرة، فهل يعقل ان يكون هناك نوع من التنافس بين ابن وأحد اقارب السيد الوزير او المدير العام وبين مواطن من خارج الوزارة او المؤسسة وإن كان صاحب شهادة او حتى كفاءة وبالتأكيد شتان ما بين المثلين .

اليوم في الوطن اصبح معيار وميزان الحصول على وظيفة حكومية اذا ما وصلت اخبارها الى عامة الشعب هو (الواسطة ) او المادة اي (الرشوة ) وليس الكفاءة او الشهادة الاكاديمية وهذا في حال الوظيفة الشاغرة الجديدة، واذا ما اراد المواطن السؤال عنها فأنه يسمع الجواب من الواقفين في الباب الخارجي لتلك المؤسسة او الدائرة، وليس من موظف من داخلها معني بهذا الشأن، ودائما يسمع المتقدم لتلك الوظائف جواب واحد فقط ليس غيره وطيلة ايام السنة (ما في تعيينات ولا وظائف في الوقت الحالي) واذا وبعد ايام قلائل يتفاجئون بتعين سين من الناس في هذه المؤسسة وطبعا عبر الطريقتين السابق ذكرهما وبقدرة قادر.

لا ندري متى يتغير الحال ومتى يحدث ما يتمناه أي شاب وهو ينهي دراسته ويشد الرحال في الحياة من اجل بناء مستقبله والذي يكون مظلما ومجهولا طالما هو في مراحل الدراسة ويبقى ضبابيا بعد التخرج وبدل تفكير الشاب في بناء مستقبله فأن الوضع القائم قد يجعله يفكر في السير في طرق غير صحيحة من اجل جمع المال لبناء المستقبل، حتى قيل إن من لا واسطة لديه، لا وظيفة لديه، ومن لا واسطة لدية لا تنجز معاملته بشكل سريع وبدون عراقيل!!

خلاصة القول إن كنا نريد ان نكافح تلك الظاهرة يجب علينا قبل كل شي، أن نخلق رأياً عاماً رافضاً لتلك الحالة، من خلال إعادة بناء وتشكيل القيم والثقافة المجتمعية، لتكون تلك القيم والثقافة محاربة للفساد بدلاً من أن تكون حاضنة وراعية للفساد كما هو الحال الآن، إذ أن هنالك العديد من الظواهر الإجتماعية المصنفة من ضمن سلوكيات الفساد، ولكنها مستندة على أرضية واسعة من القيم والتقاليد الإجتماعية الحاضنة لها، وعلينا أيضا أن نقوم بإعادة تنظيم وترتيب القيم الإجتماعية وإدخال بعض القيم الحديثة التي تنبذ الفساد كقيم حقوق الإنسان والعدالة والمساواة وغيرها من القيم التي تساعد المجتمع على النهوض وإزالة غبار التقاليد البالية التي أصبحت حجر عثرة أمام التطور والتقدم في شتى المجالات، وبالجانب المقابل يجب أن يصار إلى دعم وتحفيز تلك القيم الإجتماعية السليمة التي تنبذ الفساد بكل أشكاله، فكما أن هنالك قيماً إجتماعية حاضنة للفساد، هنالك قيم رادعة ومحاربة للفساد.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط