كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المحكمة الدستورية العليا وواقع السلطة

المحكمة الدستورية العليا وواقع السلطة

تاريخ النشر: 2016-04-06 | 11:31

بلا شك ان المحكمة الدستورية العليا ذات شأن واهمية للدول والانظمة التي تحكمها مؤسسات ودستور  وذات سيادة  والتي من مهامها الفصل في التناقضات والاشكاليات بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضاء واصدار الاحكام التشريعية عند حالات الطواريء وعندما تكون احد بنود النظام الاساسي او الدستور محل تفسيرات متعددة .

نفهم ان السلطة الفلسطينية  لاتمارس سيادتها على الارض والانسان الفلسطيني الا في حدود ضيقة ادارية ومالية  بل ان المنطقة Aالتي هي من صلاحيات السلطة وبموجب بند من بنود اوسلو تسمح للاسرائيليين بدخولها امنيا وعسكريا عند الحاجة .

السلطة الفلسطينية التي رئيسها يخاطب العدو المحتل وبتوسل ليقول لهم """ جربوووووني" هل استطيع فرض السيطرة ام لا  ولمدة اسبوع ..... هل يكون لها مساحة من القضاء العادل لحماية الانظمة والقولنيين المعمول بها  وهي بالطبع قوانيين مدنية  فالرئيس عباس ليس في نيته التصعيد العسكري او الكفاح المسلح في مواجهة الاحتلال  لتكون المحكمة الدستورية من احد مهامها تشريع مقاومة الاحتلال بعد عقود من الاذعان والاستسلام والتنسيق الامني ، وهو الفصل في النهج السياسي والامني المتبع مع الاحتلال وربما هذا الشأن قد يكون من خصائصها في بعض الظروف ومن غير خصائصها في ظروف اخرى .

ولكن ما نريد ان نوضحه ان الرئيس  عباس وفي هذا التوقيت بالضبط وهو توقيت مفصلي لنجاح المصالحة من عدمها  ولو كانت في اطار مجرد خالي من المؤثر الاقليمي والدولي ، فهو قرار قد يعيد الامور والمشاحنات الفصائلية من جديد في حين يطالب السيد عباس  وبناء على رغبة نتنياهو بالكف عن التحريض في وسائل الاعلام ضد الاحتلال ويفتح الباب على اتساعه لظهور نقاط خلافية جديدة ومثيرة للجدل .

وبالتاكيد عندما اقدم الرئيس عباس على وضع هذا المرسوم لم ياتي من فراغ  او عفويا بل له ما وراءه من خطوات سياسية وقرارات تنفيذية قد تستهدف بعض المؤسسات  واولها صلاحية وجود المجلس التشريعي وعمله المنتهية صلاحيته ، ولكن لا يمكن الفصل في هذه الحالة بين شرعيات السلطات التنفيذية كرئيس السلطة ورئيس المنظمة ايضا .

قد يحيل الرئيس عباس قضية شرعية المجلس التشريعي بغية حله للمحكمة الدستورية  ،  وهذا ما اشيع وما قيل من نائب رئيس المجلس الثوري لحركة فتح الزعارير بان المجلس التشريعي فاقد الصلاحيات لانتهاء مدته ، وما تعرضت له النائبة نجاة ابو بكر من استدعاء للنائب العام عندما فضحت ملفات فساد ، على العموم  لا ندري ما هو الغرض ان اقدم الرئيس على مثل هذا الاجراء ولكن من المؤكد لو حدث فان الانقسام والانفصال بين غزة والضفة سيكون واقعا جغرافيا وسياسيا وامنيا واداريا .

وكذلك نستطيع القول  وفي هذا الواقع المهتك ان منظور حدوث انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني ليس في المنظور القريب اذا لم يكن معدوم اساسا ، فاعتقد رسالة اخرى للرئيس عباس يريد ان يقطع فيها الطريق على نائبا له في حالة خروجه من الحياة السياسية وتحت اي ظرف  وهي خطوة مكملة للخطوة الاولي للمجلس التشريعي والذي ينص نظامه الاساسي في حالة استقالة الرئيس او خروجه من الحياة السياسية يتولي رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة لمدة 60 يوم  ، وهذا البند محل خلاف فهناك من يقول ان السلطة اداة تنفيذية لمنظمة التحرير وبالتالي امين سر اللجنة التنفيذية يحل محل رئيس السلطة ، ومن هنا ياتي دور المحكمة الدستورية للفصل او يتسلم  رئيسها رئيسا للسلطة لمدة 60 يوم او ثلاث شهور ، وكما هناك اشكالية هل المرسوم وقع بصفة الرئيس عباس رئيسا للسلطة ام منظمة التحرير ...؟؟!! اجمالا الرئيس عباس خرج من مطالبات متعددة بمطالبته تعيين نائبا له او من تساؤلات تقول من يحكم ما بعد مرحلة عباس .

 

سميح خلف

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط