كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المحلل السياسي"معكرون": الإدارة الأمريكية هي الأقل معرفة بقضايا "الشرق الأوسط"

المحلل السياسي"معكرون": الإدارة الأمريكية هي الأقل معرفة بقضايا "الشرق الأوسط"

تاريخ النشر: 2019-02-16 | 18:14

أمد/ غزة: نظمت مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية جلسة حوارية بعنوان "السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية" عبر السكايب مع أ.جــو معكرون؛ المحلل السياسي في المركز العربي لنزاعات الشرق الأوسط في واشنطن وفي وويست بوينت، وسابقاً في مركز كولين باول للدراسات السياسية في معهد سيتس كوليدج في نيويورك، وذلك بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية ضمن مشروع “إبقاء القضية الفلسطينية على الأجندة السياسية الإقليمية والدولية".

ورحب ﻋﻤﺮ ﺷﻌﺒﺎﻥ مدير ﺑﺎﻝ ﺛﻴنك للدراسات الاستراتيجية بالحضور ﻣﻦ النشطاء ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴن ﻭﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴن وأكد على سعي مؤسسة بال ثينك المستمر نحو إبقاء التواصل مع العالم والمجتمع الدولي بالرغم من كل التحديات في قطاع غزة خاصة وفلسطين عامة؛ وذلك بالديمومة على عقد جلسات تفاكر بهدف ربط وتعزيز تواصل غزة وفلسطين مع العالم. أيضاً أشار شعبان إلى أهمية الشراكة مع مؤسسة مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية وجهودها في تعزيز الوعي الفلسطيني لتكون فهم أعمق للموقف الغربي تجاه القضية الفلسطينية.

وبدوره أشار ﺩ.ﺃﺳﺎﻣﺔ عنتر "مدير برامج ﻣﺆﺳﺴﺔ فريدريش ﺇﻳﺒﺮﺕ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ” الى فعّالية الشراكة مع بال ثينك واهمية التعاون لانجاح مثل هذه المشروعات؛ حيث أن حلقات النقاش المستديرة أسلوب ناجح جداً في تعزيز الوعي ومن خلال الحوار والنقاش البناء، وذلك خاصة أن الجانب الفلسطيني يعاني من نقص كبير وتقصير في مدى فهم الموقف الغربي بالشكل الكافي الذي يدعم العلاقات الفلسطينية الدولية واتخاذ القرار. وأكد أنه من الضروري في ظل الاحداث السياسية القائمة التصدي لفزّاعة صفقة القرن وعدم الخضوع للسياسات الإملائية الغربية.

وتناولت الجلسة عدة محاور أهمها: مؤتمر وارسو وتداعيته، القضية الفلسطينية وصفقة القرن ، والرؤية الامريكية لقضايا الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.

ومن جهته أشار جو معكرون أنه بما يتعلق بمؤتمر وارسو وتداعيته، أن فكرة المؤتمر الأولية كانت ردة فعل لاستيعاب تداعيات قرار ترامب المفاجئ بالانسحاب العسكري من سوريا على حلفاء واشنطن في المنطقة وبالتالي كان هناك حاجة لرص الصفوف؛ لكن هذا المؤتمر وفي صورته الاشمل هو تكريس لمحاولة إدارة ترامب بناء تحالف عربي اسرائيلي لردع إيران حتى قبل إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية. حيث أن الادارة الامريكية الحالية تختلف بشكل كبير عن الادارات السابقة بما فيها إدارة أوباما في مقاربتها للشرق الأوسط والعلاقة مع إيران والقضية الفلسطينية، وتميل إلى التخلي عن إعطاء انطباع بلعب دور الوسيط المحايد في عملية السلام.

ولفت الى ان إدارة ترامب كأنها تسعى الى ان يدفع الفلسطينيون ثمن هذا لتحالف العربي-الإسرائيلي لردع ايران عبر تجريدهم من اوراقهم التفاوضية حتى قبل طرح خطة السلام، وبالتالي لا بد من فك الارتباط بين محاولات إدارة ترامب لردع ايران وجهود حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. في الحقيقة إن القضية الفلسطينية ليس على قائمة أولويات الادارة الامريكية في الوقت الحالي؛ حيث أن تركيز ترامب هو على أزمته الداخلية ومحاولات ردع إيران عبر حرب نفسية وضغوط دبلوماسية واقتصادية لجر طهران الى طاولة المفاوضات؛ مع العلم ان هناك قرار أمريكي بتجنب المواجهة العسكرية مع ايران في وقت لا يزال تشارك النفوذ قائما بين الطرفين في العراق ولبنان.

أما فيما يتعلق بقضية صفقة القرن ومعالمها التي يغلب عليها طابع السرية؛ حيث أنه من الإعجاز أن يكون هناك خطة سلام لا يعلم عن تفاصيلها طرفي النزاع، خاصة أن ذلك يأتي في ظل عدم وجود رعاية دولية، ورئيس وزراء يميني في اسرائيل مصالحه متقاطعة مع رئيس جمهوري في واشنطن يوفر له دعم سياسي مطلق على عكس ما كانت العلاقة المتوترة بين أوباما ونتنياهو. جهود صفقة القرن مصيرها الفشل وهذا بالفعل ما يدركه نتنياهو لكنه يتجنب الابداء باعتقاده حتى لا يتحمل مسؤولية هذا الفشل وبالتالي يجاري الرئيس الأمريكي وإدارته معربا عن استعداده لقبول جهود السلام المطروحة. والتحدي امام الفلسطينيين ليس مهمة افشال صفقة القرن بل محاولة تفادي تحملهم وحدهم المسؤولية الكاملة لهذا الفشل.

وفي الوقت ذاته هناك تحدي أكبر للفلسطينيين وهو عدم الانجرار الى لعبة الاختيار ما بين المعسكر الامريكي والتحالف بين روسيا وايران وتركيا. ورأى السيد معكرون أن محاولات إدارة ترامب معاقبة الضفة الغربية واطلاق مشاريع في قطاع غزة تهدف الى تعزيز الانقسام الفلسطيني بدل التشجيع على المصالحة، وهي خطوة تحاكي مقاربة جورج بوش الابن الذي كان يرسل المساعدات الى الضفة الغربية ويقطعها عن غزة. واعتبر انه اذا لم تتوفر متطلبات المصالحة كأولوية فلسطينية، على الأقل ان يكون هناك نعم او لا مشتركة في التعامل مع صفقة الفرن.

وذكر ان هناك اتجاهات جديدة أثرت على القضية الفلسطينية في العقد الأخير، لا سيما تراجع القضية الفلسطينية كأولوية عربية بعد عام 2011 وبروز تحالفات جديدة في المنطقة وانحسار معسكر السلام في إسرائيل وتكريس الانقسام الفلسطيني والتحول في المزاج العام الأميركي حيال إسرائيل في ظل التحولات الديمغرافية وصعود اليسار. صفقة القرن قد تعيد القضية الفلسطينية الى الواجهة، والتحدي امام الفلسطينيين هو الصمود وتجاوز الانقسام الداخلي كما هناك حاجة ملحة لاعادة صياغة أدوات العمل المشترك والتخاطب مع الخارج واعادة تسليط الضوء والاهتمام الامريكي والدولي على القضية الفلسطينية.

أما فيما يتعلق بنظرة المجتمع والرأي الامريكي العام؛ إن الرأي الأمريكي يميل منذ الركود الاقتصادي عام 2008 الى التركيز على القضايا الداخلية، لا سيما في ظل الصراع الأيديولوجي الدائر بين المحافظين والليبراليين، وبالتالي القضية الفلسطينية وغالبية قضايا السياسة الخارجية ليست على رادار الاميركيين. لكــن هذا يعني أن لابد من بذل جهود أكبر لأجل إعادة الاهتمام للقضية الفلسطينية وذلك يتم من خلال تنشيط دور المنظمات العربية الامريكية وعملها للضغط والترويج للقضية الفلسطينية.

وقد طرح المشاركون الكثير من الأسئلة القيّمة بما في ذلك: كيف يمكن للفلسطينيين التأثير في السياسات الامريكية الحالية. إلى أي حد يمكن أن تنجح سياسة الولايات المتحدة تجاه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من خلال صفقة القرن. ما مخاطر استمرار الانقسام الوطني الفلسطيني واحتمالات انتخاب ترامب لفترة حكم جديدة. ما طبيعة التقارب بين مؤتمر وارسو وهل يمثل مُخرج لما تم تخطيطه في صفقة القرن. ما الاطراف التي تريد السياسة الامريكية فرضها لحل القضية الفلسطينية. ما مدى تبدل وتغير السياسة الامريكية في الشرق الأوسط- تجاه ايران وغيرها-

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط