كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الأردني

المحميات الطبيعية.. عودة للخيار الأردني

تاريخ النشر: 2020-01-20 | 10:13

تتعدد طرق ووسائل الاحتلال في السيطرة على الارض الفلسطينية في الضفة الغربية لتوسعة الاستيطان واستمراريته، حيث تعتبر طريقة او مسمى محمية طبيعية احدى تلك الطرق والتي لا تثير ضجة كما الوسائل الاخرى الاكثر وضوحا.

اعلان وزير حرب الاحتلال "نفتال يبينت" عن ضمه مناطق "ج" ومصادقته على سبعة مناطق في الضفة الغربية كمحميات طبيعة وتوسيع 12 محمية اضافية، لم يلقى الصدى المطلوب ولا الفعل على الارض لابطاله، وكل ما جرى هو بيانات الشجب والاستنكار.

ضم مناطق "ج" ومنطقة الاغوار، والاعلان عن المحميات الطبيعية ستكون نتيجة بحسب كتاب ومفكرين في دولة الاحتلال دولة واحدة، وبالتالي التأثير الخطير سيكون على المملكة الاردنية الهاشمية.

كتاب "نتنياهو" "مكان تحت الشمس "، دليل قاطع على ان مخططات "نتنياهو" ان لا مكان للفلسطينيين فوق ارضهم التي ورثوها من الاباء والاجداد عبر الاف السنين، وان دولتهم هناك في الاردن، وما فكر فيه "نتنياهو" وكتبه بخط يده، يترجمه الان عى ارض الواقع، وهو ما يفسر كيف ان العاصمة الوحيدة التي احتجت بقوة وغضب على قرارات وزير حرب الاحتلال هي العاصمة الاردنية من بين جميع عواصم الدول العربية.

خطط الاحتلال ماكرة وممنهجة في نفس الوقت، فهم يعلنون عن مساحات واسعة من المنطقة" C "إما محميات طبيعية أو معسكرات تابعة للجيش، وبعدها يبدأون بتهجير سكانها بحجة أنها مناطق يمنع السكن أو الزراعة أو الرعي فيها بقوانين على مقاس الاستيطان.

على المستوى الرسمي الفلسطيني كانت بيانات الشجب والاستنكار جاهزة، حيث اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن إعلان الاحتلال عن محميات جديدة، وتوسيع أخرى يعني وضع اليد على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية المصنفة "ج"، ونصب مظلة استعمارية جديدة لمحاربة الوجود الفلسطيني في تلك المناطق.

وحول تفاصيل اعلان "نفتالي بينت"، قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" إن "بينت" اصدر تعليماته لما يسمى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال بتنفيذ التعليمات بخصوص المحميات الطبيعة الجديدة التي تهدف للحد من التوسع العمراني الفلسطيني الطبيعي في المناطق المصنفة "ج" وبهذا يقتل النمو الطبيعي للريف الفلسطيني.

في محاولة ماكرة للايحاء ان المحميات الطبيعية مجرد مكان تفسح وسياحة، اشارت وسائل اعلام الاحتلال الى انه "بعد الانتهاء من الاعلان عن المحميات الطبيعية الجديدة سيتم تهيئة الظروف للمستوطنين للتجوال فيها"، مع ان كل فلسطيني يعلم ويعرف ويلمس ويرى بعينيه في الضفة الغربية كيف تحولت المحميات لشقق مستوطنات.

بالنظر الى مواقع المحميات فانها مواقع هامة وحساسة، حيث كشف موقع القناة 7 العبرية ان جزء من تلك المناطق يقع قرب "مستوطنة ارائيل" وأخرى في منطقة وادي المالحة جنوب نهر الاردن، ومنطقة اخرى في محيط مستوطنة "ميخولا" في الاغوار، وادي الفارعة، ومنطقة محاذية لمستوطنة "مسيكوت" شمال الغور.

ما يقوله "بينت" يترجمه على ارض الواقع افعالا لانه يدرك انه ليس هناك رد فعل عربي او فلسطيني او من المجتمع الدولي حيث قال "بينت": "اليوم نعطي قوة كبيرة إلى أرض إسرائيل ونواصل تطوير المستوطنات وتوسيعها في المنطقة (ج). بالأفعال، وسوف نوسع المواقع الموجودة ونفتح أماكن جديدة أيضًا. "

في حالة ضم مناطق "ج" وهي ثلثي الضفة من ناحية المساحة، فهذا لا يعني طرد وخنق 300 الف فلسطيني بل الخطر يمتد لمناطق "ا" لتصبح الحياة جحيم داخل سجون صغيرة لثلاثة مليون فلسطيني، وبالتالي سيخرج من يقول – بدافع من الاحتلال- ان الاردن هي الحل، ولا حل غير ذلك .

بالعودة لكتاب "نتنياهو " مكان تحت الشمس فهو لا يعترف بالشعب الفلسطيني ويطنب بالحديث عن حق اليهود في أرض "إسرائيل"، وحقوقهم التي كفلها لهم وعد بلفور وقرارات مؤتمر فرساي وقرار الانتداب الصادر عن عصبة الأمم، حيث حيث يقول «إنَّ حق اليهود بالسكن في الخليل ونابلس وشرق القدس، معترف به من قبل العالم، تمامًا كحقهم بالسكن في حيفا ويافا وتل أبيب، وغرب القدس». (الكتاب، ص 200).

بالنتيجة النهائية ما كانت خطط "نتنياهو" ان تلقى النجاح لولا ضعف وهوان العرب، ولو كان يدرك "نتنياهو" ان هناك رد كما جرى في جنوب لبنان وطرد ، وكما جرى في غزة وطرد، لما ضم مناطق "ج" ولما توسع الحديث عن الخيار الاردني والذي نخشى ان يترجم على ارض الواقع في ظل الضعف والهوان وبيانات الشجب والاستنكار.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط