كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المحورين" ومعبر رفح..بوابة "اليوم التالي" لحرب غزة

"المحورين" ومعبر رفح..بوابة "اليوم التالي" لحرب غزة

تاريخ النشر: 2024-07-13 | 06:55

كتب حسن عصفور/ انهت "الدول المتفاوضة" بالإنابة حول صفقة التبادل ووقف إطلاق نار مؤقت جولتها الأخيرة في العاصمة القطرية، دون إعلام حركة حماس عما كان، رغم ما قدمته من "جملة تسهيلات" علها تحقق بعض مكتسبات سياسية بعد حرب التدمير الشاملة لقطاع غزة.

عدم إعلام حماس بصفتها الطرف الذي ينوب عن "محورها الفصائلي" بالتفاوض غير المباشر، يمثل رسالة سلبية عما سيكون، خاصة وأن قيادتها تقيم على بعد أمتار من المقر التفاوضي في الدوحة، ولها علاقات خاصة مع دولة قطر.

ورغم عدم صدور أي بيان أو خبر رسمي من "الأطراف الأربعة المتفاوضة"، لكن الإعلام العبري وبعض الأمريكي، وضع لوحة أولية حول ما كان وما سيكون أيضا من عناصر رئيسية للصفقة المنتظرة، تمركزت موضوعيا حول "خطوط نتنياهو الحمراء"، والتي أضيف لها جديدا يتعلق بمعبر رفح ومحور صلاح الدين "فيلادلفيا"، دون أن يكون ضمن المطالب السابقة، بما فيها عناصره التي يختلف عددها من خبر لآخر.

انشغل الإعلام العبري، لأول مرة بمواقف نتنياهو الرافضة، بل والمعرقلة لـ "صفقة" يعتبرونها دقت الباب الممكن فتحه، بما يسمح بعودة ما يقارب الـ 30 رهينة دون أي تنازل جوهري من دولة الكيان، فكان رفضه دافعا لفتح النار عليه من غالبية إسرائيلية، بما فيه إعلام عبري حكومي، بأنه لا يريد القيام بأي حل، لعدم خدمة بايدن من جهة ومنع انهيار تحالفه الحكومي لو خرج بن غفير وسموتريتش، وهو لا يضع رقبته السياسية بمن ينتظر لحظة سقوطه سواء لابيد أو غانتس.

معركة ما بعد جولة الدوحة التفاوضية، وللمرة الأولى منذ نوفمبر 2023 بعد صفقة عقدت، لم تضع المسؤولية على حركة حماس كمعرقل، بل إن الرئيس الأمريكي رغم غرقه الكامل في بحر الهفوات التي سترسله الى النسيان السياسي قريبا، أعلن بلا أي لعثمة سياسية بإن حماس وافقت على "الإطار" الذي أعلنه، ما يزيل عنها كل تهم لاحقة.

فتح النار على نتنياهو إعلاميا، كشف ملامح ما سيكون مستقبلا، والذي يبدأ من معبر رفح، ومحور صلاح الدين ومحور "نتساريم"، باعتبارها الركائز التي تتحكم في خريطة "اليوم التالي" لحرب قطاع غزة، دونها لا يمكن رؤية صورة دقيقة، بعيدا عن كل محاولة "تشويش مؤقت" لفرض وقائع يصبح قبولها "منطقيا" ومنعا لما هو أكثر كارثية.

إدارة "معبر رفح" تكشف أن لا سيطرة لحماس أو السلطة الفلسطينية بشكل  رسمي عليه، وتلك مسألة لم تعد موضع نقاش، لكن الأمر يتعلق بمن هو الطرف الذي سيقوم بالإدارة الانتقالية"، وهنا تدخل حسابات معقدة كون "إدارة المعبر" ستكون جزءا من "إدارة قطاع غزة المدنية"، المفترض أن تكون "توافقا" بين المتفاوضين الأربعة، مع ممر غير مباشر لحماس ومحورها، وتجاهل كامل للسلطة، لتأكيد ان مستقبل القطاع خال من البعد الكياني الوطني لفترة زمنية، وضمن وصاية خارجية.

وارتباطا بمعبر رفح، جاء الحديث عن محور صلاح الدين وبقاء قوات جيش العدو الاحلالي سواء كامله أو بعض منه، لكنه لن ينسحب خلال زمن ما، ليكمل ترتيبات معبر رفح الأمنية التي لن تكون فلسطينية وفقا لذلك، ما قد يفرض تفكيرا مختلفا بإنشاء قوة أمنية خاصة ترتبط بتنسيق كامل مع جيش الاحتلال في الحركة دخولا وخروجا.

وبذات التفكير، جاء الحديث عن طريق تقسيم قطاع غزة إلى منطقتين، شمال وجنوب، عبر ما يعرف إعلاميا بـ "محور نتساريم" حيث يصبح لجيش الاحتلال القدرة في التحكم بحركة أهل قطاع غزة، وفقا لإرادته أولا، ولتكريس التقسم ثانيا وتأكيد البقاء الاحتلالي ثالثا، ما سيضع قيود على عمل "إدارة القطاع المدنية" لتكون جزءا من "الإطار الأمني" لقوات المحتلين، فالوجود الاحتلالي في المحور تأكيد أن دولة الكيان ستكون العنصر المقرر لما يتعلق بالحياة العامة لأهل القطاع.

الاختلافات داخل منظومة دولة الكيان، بدأت تضع ملامح اليوم التالي، وأن حكومة التحالف الفاشي ليست في عجلة من أمرها لعقد الصفقة التبادلية، ما يفرض تفكيرا مختلفا لو يراد حقا المواجهة السياسية.

والبداية تكون بإعادة تنظيم القناة التفاوضية بين الأطراف العربية والطرف الفلسطيني، والحديث بعيدا عن "الغمغمة السياسية"، ولتناقش العناصر التي يتم تناولها بوضوح شديد كي يتم وضع المقابل الوطني لها، وتبدأ من معبر رفح حتى مسألة الإدارة التي ستدير قطاع غزة، بعيدا عن شعارات "الكل الوطني والتوافق الوطني"، فمن سيكون ليس فصائليا ولا سلطة لزمن غير معلوم.

دون وضع "رؤية" عربية فلسطينية متفق عليها لليوم التالي للحرب العدوانية ذات عناصر عملية وواقعية، سيتم فرض حل تكميلي لتهويد ملامح قطاع غزة وفصله لسنوات طويلة عن "جزر الضفة" بدون القدس.

ملاحظة: "ترامب الأرجنتين" مستخف جدا بالوزن العربي..فبعد رفضه لقاء سفراء عرب لوجود ممثل فلسطين..وحديثه عن نقل سفارة بلده إلى القدس.. أعلن حماس حركة "إرهابية"..والقصة مش حماس أو غيرها بل هو استهداف فلسطين لان صهيونيته أعلى تركيز من هرتسل نفسه..بدون "شوطة عربية" تصحيه سيقود ما هو أخطر في أمريكا اللاتينية...اصحوووا..

تنويه خاص: طوال 281 يوم على حرب قطاع غزة..أكثر كلمة تم استخدامها في لغة الرسميات العربية من محيطها اللي متذكرين كان هادر.. الى الخليج اللي كمان كان ثاير..كلمة نحذر بأنه لو علمت حكومة نتنياهو كذا سيكون الوضع كذا..والصحيح كله صار "كذا في كذا" يا كذايين خالص..

قراءة مقالات الكتاب على الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط