كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المخابرات المصرية تبرمج حماس لمرحلة قادمة

المخابرات المصرية تبرمج حماس لمرحلة قادمة

تاريخ النشر: 2018-08-03 | 09:23

وصول وفد المكتب السياسي لحماس من الخارج الى غزة , وتحت إشراف وحماية جهاز المخابرات المصرية , يجعل من مهمة المخابرات المصرية أسهل من قبل , وهي برمجة حركة حماس على إيقاع متناغم مع حلول مطروحة على الطاولة , وبرغبة من جميع الأطراف المعنية , وبرمجة المخابرات المصرية لحماس تتزامن مع زيارات نيكولاي ملادينوف لتفعيل حلول تشمل ملفات عديدة , وتتزامن أيضا مع الساسة الإسرائيليين إذ اخذوا إطروحة نيكولاي ملادينوف على محمل الجد , وسيتم دراستها خلال الساعات المقبلة , ومن هذا المنطلق نستطيع أن نقول أن هناك تناغم كبير بين حماس وجهاز المخابرات المصرية يتغذى على مصطلح الواقعية أكثر منها شرعية , فمن المؤكد أنه إذا ما تم التوافق بين فتح وحماس في ملف المصالحة , سوف تستمر العلاقة بين المخابرات المصرية وحماس , وذلك لوجود ملفات أخري قيد الحلول , وهي ملفي صفقة التبادل والهدنة بين غزة وإسرائيل .

بعد أن أعلنت حركة حماس ومن خلال وثيقتها الأخيرة , أن العلاقة بينها وبين جماعة الإخوان هي علاقة فكرية فقط , ولا تربطها أي علاقة تنظيمية مباشرة بالجماعة , باتت الأمور واضحة للجميع , بأن حماس تذهب بإتجاه تطبيع صريح مع النظام المصري القائم , ومن ثم باقي الأنظمة العربية , وخاصة بعد فشل مشروع الربيع العربي وإنهيار مشروع الإخوان في المنطقة , وبناء على ذلك أصبح جهاز المخابرات المصرية والمكلف بملف الأحزاب السياسية الفلسطينية , له بصمة واضحة في  برمجة حركة حماس , كي تتناغم مع المرحلة القادمة , وإن زيارة وفد المكتب السياسي لحماس في الخارج الى غزة , وتحت إشراف وضمانات وحماية جهاز المخابرات المصرية , تضع حماس على معالم الطريق الجديدة , وتعتبر زيارة المكتب السياسي في الخارج الى غزة بداية سيناريوا قادم لا محال , وتحت أي ظروف وتغيرات , وخاصة بأن هناك ملفات كثيرة وساخنه بإنتظار تحديد المصير في غزة , فالمخابرات المصرية تتعامل مع حماس بصفتها أمر واقع وليس بصفتها بديلا عن السلطة أومنظمة التحرير , ولكن ما هي المرحلة القادمة والتي تتصدر عنوان مقالي هذا ؟.

برأيي أن المرحلة القادمة تنصب في إيجاد الحلول الملحة للجميع , ومن خلال ثلاث ملفات رئيسية وهما , صفقة تبادل وهدنة طويلة الأمد وعودة السلطة الى غزة من خلال مصالحة , ولكن السؤال المهم , في حال ضيعت حركة فتح الفرصة في المصالحة وعودة مؤسسات السلطة الى غزة , فهل ستستمر المخابرات المصرية في التعامل مع حركة حماس بمفردها ؟ الإجابة نعم وبالتأكيد , لأن المخابرات المصرية كجهاز أمني وبدرجة إمتياز تبحث عن البدائل , والوقائع والمعادلات المفروضة جغرافيا أولا وأمنيا وسياسيا , وبالتأكيد أن وجود حماس في غزة كأمر واقع يجبر جميع الأطراف للتعامل معها , وخاصة أن هناك صفقة تبادل أسرى تخص حماس , وأيضا هدنة طويلة تخص حماس أيضا , وحتى ملف الأمن القومي المصري ووجود خط يربط داعش غزة بداعش سيناء يخص حماس , ويحتم على المخابرات المصرية بالتعامل مع حماس وحتى في عدم وجود السلطة في غزة .

دائما ما نجد أن الاحزاب السياسية تبحث عن البدائل , وفي كل مرحلة نجد أنها تغير من توجهاتها الفكرية بحسب ما تتطلبه المرحلة , وبرأيي أن حركة حماس بارعة جدا في البحث عن البدائل , وحتى لو إطرت الى هدم منظومتها الفكرية من أجل الوصول الى حبل النجاة , فتخليها عن الإخوان هو دليل واضح وصريح على التغير السريع في مواقفها , وباتت حركة حماس تمتلك البدائل أكثر من حركة فتح , والسبب هو أن طموحها السياسي أقل بكثير من طموح فتح , ومن المعروف بأن الطموح الأكبر يحتاج الى الطريق الأطول , والرضا بالقليل لا يحتاج الا الطريق القصير والوقت القليل , فحركة حماس ترضى باقل القليل في مطالبها السياسية رغم قوتها العسكرية في غزة .

المرحلة القادمة والتي بدأت فعليا مع زيارة وفد المكتب السياسي لحركة حماس الى غزة , هي وضع حجر الاساس لبدائل حتمية سواء في وجود السلطة في غزة أو عدم وجودها , أرى أنه من الافضل أن تستجيب حركة فتح مع الطروحات المصرية , ولا تضيع الفرصة عليها لأن غزة أصبحت موجودة فعليا على طاولة الحلول , وفي حال عدم وجود السلطة على هذه الطاولة ستستفرد حماس بالقرار وحدها , لأنها عنوان موجود على أرض الواقع أمام كل من يريد أن يطرح حلولا لغزة , أو حتى لكل من يريد تقديم أي مساعدة لغزة .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط