كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المخاض الأخير !!!

المخاض الأخير !!!

تاريخ النشر: 2017-01-05 | 19:52

الآن وبعد كل هذه السنين المليئة بالصراعات والمشاكسات والمناكفات والانقسام الغير مبرر ، فعلى جميع ألوان الطيف السياسي والوطني والإسلامي أن يلتفتوا إلى مصالح شعبنا أولا ، هذا إن أرادوا للكينونة الفلسطينية الاستمرار والتطور والاستقلال ، وأن يوظفوا كل إمكانياتهم في خدمة المواطن الفلسطيني ، وأن ينشلوه من البؤس والعناء والشقاء والحرمان والفقر والجهل والبطالة ، ويوفروا لكل مواطن معيشة طيبة أينما كان ، فإن نجحوا في ذلك عندها سيكون وطننا قويا موحدا بشعبه وقيادته وفصائله وحكومته ، وسيأتي العدو قبل الصديق طائع وهو يتمنى ويتوسل في بناء علاقة متينة وصادقة مع فلسطين الجديدة الغنية والقوية ، وعندها سيفتخر الكل الفلسطيني ، أينما وجد وسيرفع رأسه شامخا ويقولها بأعلى صوته في كل مكان من العالم فلسطيني أنا وأفتخر.

تكرر جماهير شعبنا حديث مشهور ولكني في الحقيقة لم اعثر عليه في المصادر المعتبرة ، ولا حبذا من يعرف أين يجد هذا الحديث في المصادر يتفضل علينا بذكره لنا (وله الأجر والثواب) وهذا الحديث يقول (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وما اقرب وحدة المعنى مع ارحموا الجماهير يرحمكم الله.

ليس في أفواه جماهير شعبنا الآن إلا كلمة واحدة موحدة ، عليكم بإنهاء الانقسام وبالحوار فالحوار سبيل أوحد لإنهاء الخلافات والأزمات ، ولا تخلقوا أي فرصه لأن ينفصل أي مكون من مكونات فلسطين ، بعد ان شعرت بالغبن والتهميش في إرادتها ، فبعد مؤتمر مكة الذي رعته المملكة العربية السعودية في فبراير 2007 ، كان طموح الجماهير آنذاك معول ومنعقد على المصالحة ورؤيتها الجادة للمشروع كبارقة أمل ، كانت المصالحة في رجوع اضطرادي بسبب عدم تطور واقعها على الأرض ولعدم وضوح نتائجها الجلية ، وخاصة بتزايد بياني واضح للاتهامات والتجاذبات بين الاطراف المنقسمة في الوطن ، فتعقد الوضع الفلسطيني بعد اتفاق مكة بأسابيع قليلة بتجدد الاشتباكات فيما بينهم ، وهو ما انتهى ما انتهينا له الآن ، ووصل الوطن إلى شفير الهاوية وهنا في وقت كان اشد المتفائلين ينادي في المصالحة ، أصبح اقل المتشائمين يعتبر (المصالحة) حبر على ورق لن يعد لها قيمة في الواقع الفلسطيني .

وفي ظل هذا الجو المحموم تم عقد العديد من المؤتمرات ومن بينها مؤتمر الوفاق الوطني للقوى الوطنية والإسلامية والسياسية الفلسطينية ووثيقة الأسرى ، والذي شهدت إقبالا كبيراً ونوعياً وحققت ايجابيات ملحوظة من ناحية الأطروحات والأفكار، ومن ناحية تبلور إيمان سياسي فلسطيني جماعي بجدوى فكر المصالحة في الخروج من عنق الزجاجة في الوطن ، بالتالي فإن المبادرات لاقت نجاحاً إعلاميا وسياسياً وجماهيريا كبيراَ على عكس ما كان ينظر له ، فنجاح المبادرات وتزايد الدعم الشعبي وعودة الروح لنبض الشارع تجاه فكر المصالحة ، انسجم مع تقديم الكثير من الدعوات من دول عربية ومنظمات مجتمع مدني نحو عقد مؤتمرات أخرى تكميلية أو غير ذلك وكلها تصب في حقل المصالحة ، فجاءت مبادرات كل من العاهل السعودي والأمير القطري والرئيس المصري والرئيس التركي وجامعه الدول العربية وأخيرا الصديقة روسيا ، والخاصة بالمصالحة الوطنية ، والتي تحتاج الى المخلصين من أبناء الوطن لتفعيلها وتطوير بنودها وأهدافها ، وقد أعلنت العديد من منظمات المجتمع المدني وتجمعات أخرى وأعلنت عن مبادرات للمصالحة بموازاة المبادرة التي طرحها التجمع الوطني للشخصيات الوطنية ، والتي ينبغي الاستفادة من جميع المبادرات ومشاريع ومواثيق الشرف والمصالحة الأخرى المطروحة على الساحة ، واخذ النقاط المهمة والمفيدة والقابلة للتطبيق من المبادرات الأخرى التي يمكن معها تطوير مبادرة الروس لإثرائها وإغنائها بكل الأفكار البنَاءة.

علينا ان نؤكد ونركز على ان المصالحة والمصافحة ليست الهدف النهائي لهذه المبادرات بل الهدف الاسمي هو التآخي والتوحد حتى نصل الى شعب واحد موحد يُؤمن بحق كل مواطن فيه ويضع نصب عينيه خدمة الوطن والنهوض به الى مصافي الدول المتقدمة ونصل الى دولة مستقلة سلمية لا وجود فيها لانقلابات او مؤامرات أو انقسامات مرة أخرى.

ولأننا وطن منحه الله من عوامل التقدم والخيرات الوفيرة والغير متوفرة لكثير من الأوطان والأمم ولو نبذنا الإنقسام جانبا وتوجهنا الى اعمار الوطن ، فان فلسطين ستكون وفي خلال سنوات قليلة مضرب للأمثال.

نعم بلا شك إن المصالحة الوطنية تصب في خدمة الوطن وتحقن دماء أبناءه وتفشل جميع المؤمراة التي عزفت على وتر الحزبية والتكتلات الغير صحية والعودة الى الوراء ، فمن يقف مع المصالحة يقف مع الجماهير الفلسطينية بكل أطيافها ، ومن يتخلف يكون بالضد لهذه الجماهير ، إذن علينا ان نحدد بشكل واضح من هم الذين يريدون الخير والسلام ونشر المحبة ولغة الحوار البناء في ظل نظام ديمقراطي يحفظ للجميع حقوقهم الوطنية دون أي تمييز بغض النظر عن انتمائهم الحزبي والديني ، وتحمل المسؤولية على أساس الكفاءات التي تضمن رقي الوطن والسير به الى الأمام.

في الختام نقول ان مشروع المصالحة الوطنية يصب في مصلحة هذا الوطن وتقدمه وازدهاره والدليل على ذلك ان هذه المصالحة مؤيدة من الشرفاء والمخلصين من أبناء الوطن الغالي وبالتالي نعم هي لنا وليس علينا.

ومضة أخيرة:.

 

ارحموا من في الأرض، لان الجماهير أصبحت بركان من ثورة غضب ولا يعلم أحد متى يمكن إن يثور هذا البركان.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط