كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المخرج الديمقراطي ... والاعتراف بالأخطاء !!

المخرج الديمقراطي ... والاعتراف بالأخطاء !!

تاريخ النشر: 2016-01-03 | 12:59

استمرار المشهد الداخلي الفلسطيني ومن خلال أحزابه وحركاته السياسية ... وما أفرزته التجربة بجانبها السلبي من حالة انقسام أسود لا يعبر بالمطلق عن الأغلبية العظمى من شعبنا وفصائله ... ولا يعبر عن المزاج الشعبي والجماهيري ... ولكنه انقسام فوقي ... مصلحي ... رأى البعض القليل أنه يمكن أن يحقق مصالحه ... وأن يفرض أجندته وخياراته بقوة الأمر الواقع .

فشل الانقسام ... كان نتيجة حتمية منذ البدايات الأولى لحدوثه ... وما تثبته الأيام والسنوات ... وما يفرزه الواقع بكل ملابساته ودلالاته ونتائجه ... من فشل التفرد والاستحواذ والاستقواء ... وفرض الأجندات ... بما يعاكس الارادة الشعبية والجماهيرية .

فشل تجربة الانقسام بكل تبعاتها ودلالاتها ... أوقعنا بأزمات عديدة ومتشعبة ولا زالت تتفاعل وتعكس اثارها السلبية على مجمل العلاقات الداخلية ... والصورة الخارجية ومواقف الاخرين ونظرتهم ... لا زالت الانعكاسات طاحنة ومدمرة للنسيج الوطني ... ومدمرة لكافة متطلبات الحياة الادمية التي يجب أن تتوفر للناس لتعزيز صمودهم وتحديهم لهذا الاحتلال المجرم ... توفر مقومات الحياة ... باعتبارها متطلبات انسانية بالدرجة الأولى ... فالمأوى ليس ترفيها ... والمأكل ليس زيادة عن حاجة الانسان ... والتعليم الجيد ... والرعاية الصحية ... والأمن العادل ... متطلبات انسانية يجب أن تتوفر بالحد الأدنى لكل مواطن ... حرية الحركة والتحرك حق مكفول لكل انسان .

ما طرأ على حالنا الداخلي من تبعات هذا الانقسام الأسود اضاع وأفقدنا الكثير من متطلبات الحياة الادمية... فالكهرباء وانتظامها ليس مسألة ترفيهية... والمياه والبنية التحتية ليست ترفيها ايضا ... وحق المواطنين التي دمرت منازلهم وفي هذا الشتاء والبرد القارس في أن يعيشوا بمنازل ادمية تليق بصمودهم وتضحياتهم وعطائهم ليست غاية يصعب تحقيقها ... وشبابنا وايجاد فرص العمل لهم ليست هدفا مستحيلا .

ما طرأ على حالنا الداخلي من انقسام أسود اضاع حقوق الانسان ... كما واضاع الحد الادنى لمتطلبات الحياة ... وأحدث تصدعا كبيرا في مقومات الصمود ... والحالة المعنوية العالية التي نحن بأمس الحاجة اليها في ظل صراع محتدم... وفي واقع احتلال مجرم لا زال يمارس عنجهيته وغطرسته ... متسلحا بترسانة أسلحة أمريكية... وبموارد مالية لا تنقطع ...وبظروف اقتصادية ومعدلات دخل تفوق الكثير من دول العالم ... في ظل أمنهم المفقود نتيجة سياسات حكوماتهم المتعاقبة التي أرادت أن تجمع ما بين الاحتلال والأمن ... وهذا ما لا يمكن أن يتحقق .

الانقسام الداخلي وما ترتب عليه من تفاقم أزماتنا الداخلية في ظل قطاعات واسعة من العاطلين عن العمل ... والالاف ممن دمرت منازلهم ... واجيال عديدة ضاع مستقبلها وتأثرت مسيرتها نتيجة لهذا الانقسام ... وقطاعات الأعمال والتجار والصناعيين لا زالوا يعانون خسائر فادحة في مجمل أعمالهم ومواردهم .

المشهد الداخلي وبكافة تفاصيله وعناوينه مليء بالأزمات... والخسائر المباشرة وغير المباشرة ... والتي تحتاج الى المزيد من البحث و التحليل لقياس درجات وتبعات هذا الانقسام ... ونتائجه المخيفة على مجمل الشرائح الاجتماعية ... والحالة الوطنية ... وهذا ما يؤكد غياب الفائدة من استمراره ... والخسائر المتلاحقة من دوامه ... والنتائج المخيفة على قضيتنا ونضالنا الوطني في ظل استمراره ... فهل هذا هدف من أهداف هذا الانقسام ؟ وهل تأكدنا أن الانقسام مصلحة اسرائيلية مئة بالمئة ؟

نحن أمام واقع مرير ... وحالة غليان شعبي ... نتيجة استمرار هذا الانقسام ... مما يفرض علينا أن نحدد المسار والاسلوب الذي يمكن أن يخرجنا من هذا الوحل الانقسامي ... ومخرجنا الملائم والديمقراطي لمثل هذا الواقع المؤلم ؟

ليس أمامنا بعد كل ما تم من اتفاقيات ومصالحات ... وتعطيل في اليات التنفيذ وما بعد حكومة التوافق وعدم تسلمها لمهامها ومسؤولياتها بالمحافظات الجنوبية... وفي ظل واقع اغلاق معبر رفح البري... واستمرار الجدال حوله .... لا نجد طريقا الا تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع كافة الفصائل الوطنية والاسلامية... وتعمل على تهيئة المناخ الديمقراطي والانتخابي ... ليمارس الشعب الفلسطيني حقه الانتخابي باختيار قياداته التي تعبر عن طموحاته وتتحسس مشاعره وتحقق له اهدافه .

ديمقراطية الانتخابات حق مكفول للجميع ترشحا وانتخابا ... واذا ما تم التوافق على هذا المخرج الديمقراطي ... وتشكلت حكومة الوحدة الوطنية ... وعملنا على تهيئة المناخ الديمقراطي للبدء بعملية الانتخاب ... يجب ان يسبق كل ذلك ... واذا ما صحت النوايا وسلمت التوجهات ... وأفرزت التجربة ... واستخلصنا العبر والدروس أن يقف من أخطأ ليعترف بأخطائه ... لأن من أصاب ستقول الناس كلمتها في صناديق الاقتراع حول من اصاب... كما ستقول في صناديق الاقتراع من أخطأ .

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط