كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المخرج الفلسطيني من تداعيات القرار

المخرج الفلسطيني من تداعيات القرار

تاريخ النشر: 2025-11-19 | 11:07

فاقم قرار مجلس الامن الدولي 2803 الصادر فجر أمس الثلاثاء 18 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي بموافقة 13 عضو وتحفظ كل من الصين وروسيا عليه، من حالة التخبط والاستقطاب في الساحة الفلسطينية بعد موافقة قيادة الشرعية، واعتراض العديد من القوى السياسية عليه، نتاج القراءات المختلفة لتداعياته وارتداداته على مستقبل الأهداف والثوابت  الوطنية، ولا اعتقد أن الرئاسة الفلسطينية غاب عنها المثالب والاخطار الماثلة في القرار، لكنها تعاملت معه كممر اجباري، وليس خيارا وطنيا، وفق ما اعتقد، ومن قراءتي للمعادلة السياسية المحلية والعربية والدولية، مع أن بعض القوى الفلسطينية والدولية كانت ترغب بتأجيل الموافقة عليه، وعدم التسرع في القبول به قبل المحاولة في الممانعة النسبية لدفع الولايات المتحدة لإحداث تعديل ثالث عليه، بحيث تأتي بنوده واضحة وجلية فيما يتعلق بالمصالح الوطنية، والربط الواضح بين الضفة الغربية بما فيها القدس العاصمة وقطاع غزة، وتحديد جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإبراز دور هيئة الأمم المتحدة كراعي مركزي لتنفيذ القرار، وعدم تسليم الراية لمجلس السلام الدولي برئاسة الرئيس الأميركي، شريك إسرائيل في الحرب على الشعب الفلسطيني.
وبسبب البعد الأخير تحفظ القطبين الروسي والصيني على القرار، لإدراكهما أن الصيغة التي جرى التصويت عليها منحت الولايات المتحدة السيطرة على مقاليد الأمور، ليس في المسألة الفلسطينية فقط، انما على الإقليم والمستوى الدولي، ولهذا اعتبره الرئيس دونالد ترمب قرارا تاريخيا، لأنه حقق له مكسبا استراتيجيا على المستوى العالمي، وأطلق اليد الأميركية لتنفذ مآربها، وأهداف إسرائيل، فضلا عن ان، مصادقة مجلس الامن على القرار ترك ندوبا نسبية على التحولات الجيو سياسية الدولية.
بالمقابل القوى السياسية الفلسطينية المعارضة وخاصة حركة حماس ومن يدور في فلكها، مهدوا لتمرير القرار 2803 في مجلس الامن، كونهم غلبوا مصالحهم النفعية واجنداتهم الخاصة على حساب المصالح الوطنية، وضيقوا الخناق على القيادة الشرعية عبر تساوقهم مع حلفائهم "الضامنين" لخطة ترمب، وسعوا بشكل مقصود للفصل بين الضفة وغزة، نتاج رفضهم تولي الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها السياسية والقانونية المباشرة على القطاع، دون المرور بالمرحلة الانتقالية ولجنة التكنوقراط الفلسطينية، كل ذلك فتح الباب واسعا أمام مسودة مشروع القرار الأميركي للمرور بأغلبية الأصوات في مجلس الامن. وبعدما شعروا بالأخطار التي يحملها القرار، أخذوا يندبون حظهم، وأصدروا البيان تلو الاخر ضده.
الآن ما العمل؟ هل يبقى المشهد الفلسطيني في حالة التخبط والتجاذب والاستقطاب، أم البحث عن مخرج وطني مشترك لصد وتحجيم ارتدادات القرار الاممي الجديد، الذي جب الإنجازات الوطنية على الصعد العربية والدولية، وفي المحاكم الدولية؟ وما هي مسؤوليات كل فصيل على حده، والمسؤوليات العامة الفلسطينية؟
أولا من الضروري مراجعة كل فصيل سياسي لتجربته خلال العامين السابقين، وتحديد الإيجابيات والسلبيات، ووضع استخلاصات برنامجية واضحة لمواجهة المرحلة القادمة؛ ثانيا عقد لقاء وطني جامع للقوى والنخب السياسية المستقلة في إطار المجلس الوطني أو المجلس المركزي، أو الاتفاق على صيغة جامعة للكل السياسي للاتفاق على برنامج مشترك؛ ثالثا تملي الضرورة على كل قوة سياسية والقوى المختلفة على الخروج من نفق الازمة والتجاذبات القائمة ببرنامج الحد الأدنى، وتحديد روزنامة لتجديد هيئات منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب عبر الانتخاب حيثما أمكن، وتحديد موعد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، كما أقرت ذلك اللجنة التحضيرية ذات الصلة بهذا الملف؛ رابعا الاتفاق المشترك على برنامج الإصلاح الوطني الشامل، لا وفق الاملاءات الغربية عموما والأميركية الإسرائيلية خصوصا، لأن هدف الغرب الامبريالي هدم وتبديد مكانة ودور منظمة التحرير الفلسطينية، ونزع كل ملمح وطني في المناهج التعليمية، وطمس السردية الفلسطينية التاريخية، والالتفاف على ملف اسر الشهداء والأسرى، وتحويل الكيانية الفلسطينية الى كيانية منزوعة الدسم الوطني، وتجريدها من دورها الوطني الريادي المفترض، حتى بلوغ الاستقلال والسيادة الكاملة للدولة الفلسطينية وضمان حق العودة للاجئين لديارهم وفق القرار الاممي 194.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط