كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المَخْزَن مَا يُخَزِّن وما خَزَّنَ

المَخْزَن مَا يُخَزِّن وما خَزَّنَ

تاريخ النشر: 2022-01-09 | 06:35

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

توجهان بَرزا مهما كان المجال سياسياً ثقافياً اقتصادياً وحتى دينياً خلال السنة المنصرمة مُستَرسلا لما بعدها ، بين "المخزَن" والشعب الأول يسعَى لعودة ما قبل دستور 2011 والثاني يتطلَّع لما يحرره مِن قيودٍ باتت بين قوسين أو أدنى تعصف باستقرار المملكة المغربية واستفحالٍ أكثر لأحوالها . تَوجُّه "المخزَن" لا يُراعي التطوُّر المنطقيّ المفروض التعامل معه كحقيقةٍ لا غِنَى عنها وواقعٍ يُرسِّخ عملياً (أحَبَّ مَن أحَبّ وكره مَن كرهَ) وجودها ، ذاك التطوَّر الملموس بانجازات تُنهي استفادة طرفٍ بطرق قد تكون غير مشروعة دون أطراف تشارك الإقامة الشَّرعيَّة فوق نفس الجغرافية الحاملة مسؤولية بقاء ذات الدولة بما فيها ، التطوّر المكشوف به وما حوله حسابات الإنتاج الوطني ومَدَى تأثير صرف مردودياته على مصالح الشعب المُطاع مهما كان أمره الصادر لتحقيق رفاهيته حالياً ومستقبلاً مادام صاحب الزَّرع والمزروع مشمِّراً على عزم إرادته وصولاً لاكتفاءٍ ذاتي يتعالى مؤشر وفرته سنوياً بشفافية مُطلقة تُبلِّغ الخبر اليقين عنها ، لكل العقول المغربية المعنيَّة بوسائل إعلامية لا تركع لأحد في أداء مهامها ، كالتَّواصل بكل مقوماته المبني علي المعلومات الصادقة الحاصلة مباشرة عليها ، كواجب مِهنيّ وليس مِنّة من أحد قائمة آنذاك بمسؤوليتها .

لا نترجِم هنا كلمة "المخزن" بالمفهوم الذي قامت عليه انطلاقاً من القرن السادس عشر ، ولكن بما يحلوا لمن تخلَّوا عن التاريخ الأصلي للمغرب وانشغلوا بما فرضته عليهم "الحداثة " ونظرياتها ، لنواجههم بتوضيح الواضح ، والتشبُّث بالموقف الصريح اعتمادا على حريَّةٍ تليق بهم وبها ، تُقرِّب الأوصاف عن الوضعية الموصوفة بشفافية لا خوف ممَّا تُظهره اقتلاعاً من الجوهر لغاية سطحها ، فإذا كانت الكلمة في تلك الأيام الغابرة تقصد ما كان يدخل مِن أراضي وخدَّامٍ تحت سلطة السلطان ، وفيما عدا ذلك له كلمة خاصة تدعو "السِّيبَة" بالعامية المغربية أو التسيّب بالعربية مهما كانت رقعتها.

الآن لا بأس من تحويل "المخزن" إلى كيانٍ يشمل العناوين (المقدَّسة) الثلاث المتجمِّعة في سلطان واحد كمشرفٍ مباشرٍ محوري أساسي لنظام مُتحكِّمٍ بالمُطلق في شؤون المملكة المغربية مهما تباينت ميادينها ، وتشعَّبت اختصاصات مؤسساتها ، وبهذا يكون الشعب المغربي دون شعوب الأرض قاطبة مَحكوم بثلاث رؤساء دولة في واحد تتوحَّد فيه السُّلط جميعها ، الدينية والتشريعية والتنفيذية والقضائية والعسكرية بكل ما لها ، المسؤول الأوحد عن كل مُتَحرٍّك أو ساكنٍ فوق التٌّراب المغربي ، أمير للمؤمنين و ملك رئيس الدولة بالمعنى الحديث ، ورئيس المجلس الحكومي بالفعل ، ولكل واحدة من المهام السامية المذكورة مؤسسة قائمة الذات تباشر اختصاصات متباينة الواحدة عن الأخرى دون الدخول في تفاصيل استثنائية ومنها العديد من المجالس الاستشارية ، بمصاريف مالية تُؤخَذ من الشعب كضرائب ملزم قانونا بدفعها .

من الوهلة الأولى يبدو جلياً أن مثل النظام لا يحتاج لديمقراطية ليمارس شؤون تدبير الحكم ، اللهم إن ظلت شعاراً خاضعاً للاختفاء تارة والظهور وفق ظروف لها علاقة بمناسبات تدعو لتزيين الرؤية من بعيد ، يدخل في إطارها ما الموجود من أحزاب سياسية ونقابات عمالية ، لبعضها إتقان الصراخ خلال فاتح ماي من كل سنة ، ولبعضها الآخر ميزة التحرك إبان موسم الانتخابات ، للحصول على الدعم المالي بالمليارات من الدراهم لتغطية الحملات الدعائية وتنظيم المهرجانات الخطابية المتضمنة إشاعة البرامج التي غالباً لا يهتم بها أحد ، لذلك ظهر دكاء جل المغاربة في الابتعاد عن سياسة الأحزاب التي تتمخض عنها حكومات على قياس رغبة النظام ، لا أساس لها من الإعراب في تغيير أي شيء أو تحمُّل أي مسؤولية من أي حجم كانت ، مكلفة بتصريف الأشغال ، والسهر على تطبيق التعليمات تطبيقا حرفيا ، والتوقيع على المطالبة بتوقيعه كإجراء يساير القوانين المعمول بها رسميا ، كما جرى في مسألة التطبيع مع إسرائيل دون رغبة الشعب في ذلك ، وما يجري حالياً في مواضيع مثل الإجراء الذي يحرِّم على البالعين أكثر من 30 سنة المشاركة في أي مباراة يلج الناجحين فيها لوظائف التدريس بالتعليم العمومي ، وكذا الدورية التي كادت تنهي استقلالية القضاء كما عبَّر عن ذلك ألاف المحامين والمحاميات عبر مجموع التراب الوطني . (للمثال صلة)

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط