كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المخطط الايراني: بين عودة حماس الى الحاضنة السورية.. وإثارة القلاقل في الضفة

المخطط الايراني: بين عودة حماس الى الحاضنة السورية.. وإثارة القلاقل في الضفة

تاريخ النشر: 2022-09-21 | 06:54

تسعى ايران بشكل علني الى توسيع مناطق نفوذها في الشرق الأوسط عامة، وفي فلسطين بشكل خاص، حيث تعتبر فلسطين البؤرة الساخنة الأهم.. كبوابة عبور نحو مشروعها التوسعي لتحقيق الإمبراطورية الإيرانية التي تمددت بحدودها الأمنية إلى شواطئ البحر المتوسط، حيث يؤمن نظام الملالي؛ بان الشعوب المجاورة لإيران هم بالأصل إيرانيين وانفصلوا عن الإمبراطورية الإيرانية، وان مركز الحضارة الايرانية وثقافتها وهويتها تبدأ من العاصمة العراقية بغداد لتنتهي بكامل منطقة الشرق الاوسط.

من هذا المنطلق.. تستطيع تفسير السياسات الايرانية وتحديد اتجاهاتها الداعمة لحركات ومليشيات ونخب سياسية ودينية في دول؛ كالعراق، سوريا، لبنان، اليمن.. وفلسطين، بهدف السيطرة الكاملة على هذه دول من أجل تكوين حلقات حصار ضد السعودية لمكانتها الدينية والسياسية، وكيان الاحتلال الاسرائيلي لموقعه وتحالفاته من الدول الكبرى، لتستطيع فيما بعد بسط سيطرتها على كامل المنطقة الشرق أوسطية.

ولكي ينجح المشروع الايراني في المنطقة، يجب رأب الصدع بين ادواته، والتي يجب تكون على توافق وتناغم سياسي كبيرين، من خلال تقوية اصطفاف محورها لتنفيذ أجنداته التوسعية، باستكمال أهم حلقة منه.. وهي احراز وجود ايران عسكري ملموس في مناطق الضفة الغربية، من خلال حركات فلسطينية تدور في فلكها الايدلوجي والسياسي بدعم مالي وعسكري، تسعى من خلاله الى إثارة الفوضى والعنف على حساب دماء الشعب الفلسطيني وهو ما يجري الآن من أحداث عنف ضد أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، في رسالة واضح لاسرائيل.. ان يد ايران أصبحت طويلة وقادرة على احداث القلاقل في الحديقة الخلفية لاسرائيل، خاصة بعد فشل جولات التصعيد التي جرت بين حركة حماس واسرائيل من جهة، وبين حركة الجهاد الاسلامي واسرائيل من جهة آخرى.. في تحقيق الهدف المرجو منها، فلم تعمل "جولات التصعيد" على ترجيح الكفة لصالح ايران، بل العكس تماما حدة من قدرات الحركات الفلسطينية التي تلقت ضربات موجعة على مستوى التنظيمي والعسكري كما جرى مؤخرا مع حركة الجهاد الاسلامي.

في فلسطين.. ليس هناك عمل عشوائي، لن يخرج الشعب الفلسطيني ذو المناعة الوطنية الثورية، ليثير الشعب ضد مؤسسات سلطته الفلسطينية، وهو الذي يعي جيدا انها تقف حائلا بينه وبين الاحتلال لتثبيت كينونته الفلسطينية، الا ان المجموعات الفوضوية التي خرجت لها أهداف آخرى غير معلنة، تماما كما حصل في انقلاب غزة.. الذي اعلنت حركة حماس في حينه ان هدف الانقلاب حماية المقاومة، لنكتشف بعد ذلك بان الهدف الحقيقي هو انشاء "امارة ايرانية" في قطاع غزة تدخله في حروب وجولات تصعيد لم يدفع ثمنها الا المواطن الفلسطيني في القطاع، فالأكذوبة الايرانية التي تدّعي دعم القضية الفلسطينية.. لتحرير فلسطين، لم تعد تنطلي على الشعوب العربية، فالحقيقة الجليّة لسياسات ايران تصب دائما لتقوية موقفها على طاولات المفاوضات الدولية من خلال امتلاكها اوراق ضغط سياسية على الدول الكبرى لتحقق بذلك مصالحها.

ان عودة حركة حماس الى علاقاتها مع النظام السوري.. والترحيب الرسمي الايراني بذلك وبهذا التوقيت، لا يمكن فصله عما سبق، ولا يمكن قراءته الا بوضوح هدف "نظام الملالي" الذي فشل للآن في تمرير الاتفاق النووي مع الدول الكبرى، فايران تعي جيدا ان نفوذ اسرائيل الكبير داخل الدول الكبرى يجب ان يوازيه نفوذ ايراني من خلال البؤر الساخنة في منطقة الشرق الأوسط، كعامل أساسي يحقق لها اهدافها ومصالحها ويدعم مشروعها التوسعي الهادف لعودة الامبراطورية الايرانية الفارسية.

لذلك على السلطة الفلسطينية وقيادتها.. العمل على قطع الطريق بشكل حاسم وجدي، وعدم السماح لتحويل الضفة الغربية لساحة صراع (ايراني – اسرائيلي) بادوات فلسطينية طامعة لخلق حالات فوضى لتصل من خلالها للحكم، لتستفيد من ذلك "اسرائيل" بالقضاء على حلم الدولة الفلسطينية ببسط سيطرتها على الحد الأقصى من الجغرافيا الفلسطينية بالضفة لتخلق منها كانتونات معزولة ومفككة.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط