كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"المخطط" وتخريب التقارب بين حركتي فتح وحماس في الدوحة

"المخطط" وتخريب التقارب بين حركتي فتح وحماس في الدوحة

تاريخ النشر: 2016-01-26 | 23:49

أمد/ غزة – متابعة : صرحت شخصيات قيادية في حركتي حماس وفتح ، أن تقارباً قد حصل بين الحركتين في لقاءات استضافتها الدوحة وأنقرة مؤخراً ، وأن التطور وصل الى درجة الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية ، الأمر الذي صرح به عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لفتح ، وأكد عليه مسئول ملف العلاقات الخارجية في حماس ، أسامة حمدان ، ولكن مع هذه التصريحات الايجابية ، أصدرت وكالة إخبارية محلية مقربة من حركة حماس بغزة ، تدعي أن مخططاً تم اكتشافه مؤخراً ، يقوده شخصية قيادية سابقةً في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، و بإشراف المخابرات العامة الفلسطينية برام الله ، لزعزعة الأوضاع في قطاع غزة ، وإدخال القطاع بحالة عصيان مدني ضد حركة حماس .

بعض النشطاء يجدون أن توقيت الوكالة الحمساوية لم يكن اعتباطياً ، بل جاء في وقت بدأ الحديث فيه عن تشكيل حكومة وحدة وطنية بشكل جدي ، وأن التقارب بين فتح وحماس في الدوحة ، شكل حالة تفاؤل جديدة لدى الفلسطينيين ، وهذا التفاؤل بدأ يقلق حماس "الخط الايراني" في قطاع غزة ، فكان لابد من "تفجيره" بنشر خبر "المخطط" المزعوم ، علماً أن الشخصية القيادية في الجبهة الشعبية ، والتي تعتبر من الشخصيات التاريخية والوازنة في العمل الوطني ، لا تجامل أي جهة كانت ، لطالما كان المتضرر منها عامة الشعب ، وسبق لهذه الشخصية أن انتقدت قيادات حماس والرئيس محمود عباس ، وحملتهما مسئولية تردي الاوضاع الحاصلة ، والمعاشة في قطاع غزة .

أما الحديث عن "المخطط" المؤامرة وربطه بجهاز المخابرات العامة الفلسطينية وبقيادة اللواء ماجد فرج ، لم يكن اعتباطياً ايضاً لأن التصريحات المسربة والمنسوبة لماجد فرج قبل أيام اثارت استفزاز الكل الوطني ، وأخذت مساحة واسعة عبر وسائل إعلام حماس ، وصلت الى درجة أن يطالب البعص بضرورة عزل فرج من منصبه ومحاكمته بتهمة "الخيانة العظمى" ، وهذا الربط بين المخطط المزعوم والشخصية القيادية في الشعبية والمخابرات ، تشكيلة لقنبلة ملتهبة  تم صناعتها بشكل جيد ، لنسف "تفاهمات" فتح وحماس الخارج .

اما عن المستفيد من التخريب لإتفاق لازال وليد التقديرات بالوصول الى نهاياته بالتوفيق ، او الفشل فهي جهة وحيدة في قطاع غزة ، لا تجد من الضرورة تسليم قطاع غزة الى السلطة الوطنية ، حتى ولو وصلت الاوضاع في القطاع الى حالة المجاعة ، وهذه الجهة "خط ايران" في حركة حماس ، خاصة وأن المكتب السياسي  لحماس بقيادة خالد مشعل قد رفضوا مؤخراً عرضاً ايرانياً بإتخاذ موقف معادي من المملكة العربية السعودية ، لتحديث العلاقة مع الحركة وإغراقها بالعطايا وتقوية شوكتها في المنطقة ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى تسديد ضربة للرئيس محمود عباس الذي أعلن صراحة وقفه مع السعودية ضد أي تهديد تواجهه ، ورفض مشعل وموقف عباس ، قارب بين القيادتين المركزيتين في المشهد الفلسطيني ، ولعبت السعودية دوراً هاماً بتحريك قطر من أجل لم شمل الفلسطينيين ، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية ، والخروج من حالة الانقسام ، ولكن هذا الأمر لم يروق لخط ايران في حماس غزة لذا جاء "المخطط" المؤامرة كوسيلة لتدمير الاتفاق المأمول في الدوحة .

قراءة تقديرية للحدث لا يعفي الجبهة الشعبية من توضيح موقفها والرد على إتهام أحد أهم قياداتها بالاعداد لمخطط تأمري على حركة حماس في قطاع غزة ، كذلك على حزب الشعب الفلسطيني المتهم ايضاً بلعب دور في هذه "المؤامرة" الوليدة ، لابد من توضيح للرأي العام .

وحتى الاجابة على هذه الايضاحات تبقى الازمات المركبة في قطاع غزة بحالة نفخ مستمر ، وقد تصل الى الانفجار من غير مخططات ولا مؤامرات ، فأربع ساعات كهرباء بظل البرد الشديد والصقيع ، والوقوف ساعات أما المخابز لتناول ربطة خبر وسبب الطوابير الغاز المفقود في المحطات والمسرب لجهات مجهولة ، بحجة قلة الاستيراد من اسرائيل ، بالاضافة الى حالة الغلاء المتفشي بكل السلع الضرورية والملزمة والواجبة والقاهرة ، وأزمة معبر رفح وغياب الرد على مبادرة الفصائل التي أخذت الموافقات المطلوبة من الرئاسة والحكومة ، بالاضافة الى أزمة المستشفيات ووقودها ، والدفاع المدني شح امكانياته وبيوت البسطاء المهددة بالغرق ، وسكان الكرفانات الذين يرسلون نداءات استغاثة بشكل دائم عبر أثير الاذاعات المحلية ، كل هذه الازمات لا تحتاج لقيادي في الشعبية ليضع مخطط تأمري ولا يحتاج الى المخابرات العامة برام الله لتدعم هذا المخطط ، واذا ما نفذ صبر المغلوب على أمرهم في قطاع ،سيأخذون بدون مخطط غلبتهم في الجولة القادمة .

وعلى حماس أن تقبل من أجلهم ومن أجل المقاومة المخزونة بصدور كل متضرر والمحصنة بالمحاصرين و أن تسمع لصوت العقل ، وتزحف بكل كبرياء الى مربع المصالحة وتنهي مرحلة قاسية يعيشها ابناء الشعب الفلسطيني ،ولو كلفها ذلك التنازل عن الحكم بعد أن تنازلت عن الحكومة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط