كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المخيمات الفلسطينية بين مطرقة الاحتلال وسندان السلطة

دفعت المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية ومازالت تدفع ثمن منهجية سياسية عقيمة و ارتباط امني لا يخرج عن كونه عدم المقدرة عن الخروج من المستنقع الامني الصهيوني ، فمازال دور السلطة وتنسيقها الامني يضفي بظلاله على كل العمليات الامنية التي تمس المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية .

منهجية التشابك الامني تطرح نفسها على الخارطة في تبادلية الأدوار وما يجب ان يكون بين دور السلطة ودور جيش الاحتلال وامنه ، فما يصعب على اجهزة امن السلطة في تحقيقه تتولى امره قوات الاحتلال وبدعم من قاعدة بيانات وتحركات ورصد تقوم بها اجهزة السلطة لما تقول عنهم انهم اصحاب الفلتان الأمني والفوضى والخارجين عن القانون ، هكذا وصفت السلطة واجهزتها ما تقول عنهم مطلقي الرصاص في المخيمات الفلسطينية ، وصورتهم بأنهم خارجين عن القانون ، وأي قانون هذا ! ، القانون الذي يستطيع الجندي الاسرائيلي ان يوقف رتل من قوات الأمن الوطني الفلسطيني المدججين بالسلاح وكما حدث على الطريق بين نابلس والخليل أمس ! ، وأي قانون وأي دور للسلطة في اداء مسؤولياتها تجاه أمن المواطن الفلسطيني وعربدة المستوطنين تأخذ الضفة الغربية عرضا ً وطولا ً .

ما حدث في مخيم جنين فجر هذا اليوم 22/3/2014 هو على وتيرة خارطة التصفيات لمنهجية المقاومة التي تنظر لها السلطة واسرائيل بأنها اعمال ارهابية وخارجة عن القانون .فبتاريخ 21/3/ 2014 تعتقل السلطة 50 كادرا من حماس وتشجب الجبهة الشعبية سلوك السلطة في ملاحقة عناصرها ، هو نفس السلوك مع الجهاد وكتائب شهداء الاقصى.

منذ عدة شهور توجهت أكثر من 150 ناقلة وأكثر من 10000 جندي للأمن الوطني مكتسحة جنين ومخيمها تحت ذريعة ملاحقة الخارجين عن القانون واصحاب الفلتان الامني ، اعتقلت ما اعتقلت وحاصرت من حاصرت ، ولم تكن المخيمات الفلسطينية الأخرى اقل ضررا مما مارسته اجهزة السلطة في مخيم عسكر وبلاطة وقلنديا ومجمل المخيمات الفلسطينية التي تقع تحت الرقابة الأمنية المكثفة واجهزة امن الاحتلال.

قبل شهور قتلت اجهزة أمن السلطة بعض المناضلين في المخيمات الفلسطينية بتهمة الفلتان الأمني والتمرد ، وهناك احداث تمارسها اجهزة الأمن سلوكا ً واهدافا ً لا تقل خطورة من ممارسات اجهزة الأمن الصهيونية .

اجهزة الأمن الصهيونية وقوات الاحتلال لا تتحرك من فراغ ، بل تحركها ناتج عن رصد ومعلومات عن اماكن المطلوبين والمطاردين .

ربما لمخيم جنين وجغرافيته اهمية خاصة عند قوات الاحتلال ، وكذلك عند السلطة التي تعتبره مخيما ً متمرداً ،ولذلك كثفت اجهزة السلطة نشاطاتها في داخل المخيم ، كما هو الحال في مخيم بلاطة .

ولكن اذا ما اخذنا التاريخ للوراء ، فأن منطقة جنين لها دور الشرف والعزة في مواجهة العصابات الصهيونية ما قبل 48 م ، ومن المواقف التي تحسب وطنيا ً لمخيم جنين وتحسب خطرا ً على السلطة فمنظورها السياسي والامني الحالي وعلى الاحتلال معركة جنين الخالدة التي تفجرت لرفض الورقة السياسية التي كانت تريد ان تفرضها امريكا واسرائيل على ياسر عرفات ، معركة جنين عام 2002 التي سطر فيها المقاتلين الفلسطينيين اروع ملاحم الشجاعة في وجه جحافل قوات العدو الصهيوني ، تلك الامتار المعدودة التي صمد فيها المخيم اكثر من اسبوعين ، وهنا ظهرت ملامح قوة المقاتل الفلسطيني الذي واجه الاسلحة المتطورة والتكنولوجيا المرافقة لتحركات العدو الصهيوني .

لقد خسرت اسرائيل 55 من جنودها وقادتها في مخيم جنين وبمقابل 85 مقاتلا ً فلسطينيا ً منهم البطل القائد ابو جندل والبطل ناصر جرار والبطل محمود طوالبة .

لقد لحق بهؤلاء الابطال عدة قادة ميدانيين تمت تصفيتهم كعبيات وآخرين .

اذا ً مخيم جنين مستهدف ذعرا ً وخوفا ً من انتفاضة ، وخوفا ً من اجهاظ الحالة الأمنية للسلطة والعودة للكفاح المسلح .

ما مارسته الحملة الامنية الاحتلالية في مخيم جنين صبيحة هذا اليوم تشبه تكتيكا ً وفعلا ً وعملا ً ومعلومات ما حدث في منزل الشهيد وشحة في بيرزيت ، لقد استخدمت قوات الاحتلال قذائف الانيرجا .. حيث دمرت المنزل ولم يستسلم هذا البطل الشامخ ابن مخيم الابطال .

في معارك جنين دائما تتجسد الوحدة الوطنية لكل فصائل العمل الوطني من كتائب شهداء الاقصى الى الجبهة الشعبية الى حماس والى الجهاد الاسلامي ، لقد سقط في هذه المواجهة الشهيد حمزة ابو الهيجة ابن الأسير والقائد القسامي جمال ابو الهيجة الذي تقوم اجهزة أمن السلطة بمهاجمة منزله بشكل دوري وبشكل تعسفي ، وها هي قوات الاحتلال تفعل ما فعلته اجهزة السلطة ولكن بحسم المشكل والقضية وهي مشكلة ابن الاسير الذي اعترض على سلوك السلطة واعترض على السلوك الصهيوني تجاه المعتقلين والاسرى ، هذا كل ما فعله الشهيد حمزة ابو الهيجة ! ، وليسقط في نفس المعركة محمد جبارين ومحمود ابو زينة ويزيد ابو الباسم .

مرحلة توجهاتها لإخماد نفس المخيمات في داخل الوطن وخارجه ، فما يحدث للمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وباختلاف المشهد هو ما يحدث في اليرموك وما يحدث من حصار وتفتيت وتفتت لمخيماتنا في لبنان .

اذا ً فهو المطلوب القضاء على حق العودة ، حيث لا يعلو صوتا ً فوق صوت برنامج السلطة ونهجها .. المفاوضات ثم المفاوضات ، وخطة كيري التي ستودي بالحق الفلسطيني الى كارثة محققة.

ومن هنا نستطيع القول ان ما تفسره السلطة بانه تصعيد اسرائيلي لإنهاء عملية السلطة والاستحقاقات نقول لهم ان الاحتلال لم يكن يوما خاسرا في ظل منهجية وبرنامج السلطة ، وليس بحاجة للتصعيد فهو يمتلك ارض الضفة واجوائها ومعابرها وحدودها ، ومن مصلحة الاحتلال هو المحافظة على قوة السلطة واذرعها الامنية في ملاحقة رجال المقاومة وكما عبر عنه قائد جيش الاحتلال الصهيوني ان اذا انهار ابو مازن لا ندري ماذا سيأتي لنا في الضفة الغربية الذي سيعصف بكل ما اتى من اتفاقيات من الجانب الفلسطينية مع الجانب الاسرائيلي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط