كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المدهون يدعو للانفصال

المدهون يدعو للانفصال

تاريخ النشر: 2019-12-07 | 11:16

دون الكاتب الحمساوي، ابراهيم المدهون في ٢٨ اب/ اغسطس الماضي ( ٢٠١٩) حسب ماكتب "رأي شخصي" على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه: الانفصال عن السلطة وإنهائها هو الخيار الأمثل في هذة المرحلة، والذهاب لكيان فلسطيني مؤقت كنواة انتقالية تجمع الجهد الفلسطيني في قطاع غزة،" وتابع المدهون الاخواني المسلم في منطقه الانقلابي والانفصالي متابعا ومدعيًا " السلطة (الوطنية) عنصر إعاقة ويجب تجاوزها." على اعتبار ان خيار الإمارة الانقلابية، هو الهدف والغاية. 

وأضاف المعبر عن مخطط حركته الإخوانية مدونًا: " وهذا يحتاج لإجماع وطني، وبرنامج عمل موحد يشارك فيه على الأقل حماس وفتح والجهاد والشعبية وفصائل المقاومة،"وحتى يغطي الفكرة الإجرامية حاول التلطي والتغطي والاتكاء على ما جاء على  لسان احد  قيادات فتح المتناقض مع القيادة الشرعية،فقال مع " العلم قيادات فتحاوية كالقيادي حسام خضر دعوا بوضوح لقيام دولة في غزة ( وهذا مشكوك فيه، لانه لا يوجد شخصية وطنية تنتمي لخيار الشعب واهدافه الوطنية يمكن ان يتلفظ بذلك، وقد يكون المدهون اجتزأ موقف خضر من سياق مخالف تماما)، وأنا ( المدهون) اؤيد هذاالطرح، أتمنى ان تتمتع قيادات الفصائل بجرأة تجاوز كل القيود وفق رؤية وطنية جامعة". 

انتهى نص المدهون العاكس لهدف الجماعة والحركة الأم والبنت (الإخوان المسلمين)، التي لا تؤمن بالوطن والوطنية والقومية، مناشدا وداعيا الفصائل الفلسطينية لتكريس إمارة الأخوان على محافظات الجنوب، ليمزق وحدة الوطن والشعب والقضية والأهداف الوطنية والنظام السياسي الفلسطيني، وباسم " الرؤية الوطنية الجامعة" التي لا يعترف بها، لا هو ولا حركته ولا تنظيمه الدولي، وناشدهم دون حياء، او حد أدنى من المسؤولية الشخصية او السياسية بتبني خيار تمزيق الأرض والشعب والقضية!؟

كنت أتمنى على المدهون ان يبرر طرحه، او يوضح ما هي أهمية الانفصال، وترسيخ الانقلاب؟ ويعطي الشعب مسوغًا واحدًا حول القيمة الفكرية او السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية او الثقافية للانفصال وترسيخ الانقلاب الأسود. او يوضح الفائدة المرجوة لإقامة الإمارة الحمساوية الإخوانية في قطاع غزة، وما هو "الإعجاز" و"العبقرية" التي يمكن للشعب العربي الفلسطيني وفصائله ان يجنوها من الانفصال سوى الانفصال، وتدمير نسيج الشعب وفصائله ومشروعه واهدافه؟ 

وردا على الكادر الحمساوي، المعبر عن رأي جماعته المارقة، اود ان اؤكد على الآتي:

أولًا ما ذكره ابراهيم المدهون الحمساوي ليس رأيًا شخصيًا، إنما هو خيار التنظيم الدولي، وحماس تعتبر أداته في تنفيذ  عملية تمزيق وتفتيت وحدة الشعب.

ثانيا مشروع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، الذي أنشئ عام ١٩٢٨، تسريع وتعميد وتكريس المشروع الصهيوني الكولونيالي على الأرض الفلسطينية، ومساعدة الغرب الرأسمالي في نهب ثروات وخيرات الأمة العربية بعد تمزيق شعوبها ودولها، كما حصل ومازال يجري حتى الان في بعض الساحات العربية.

ثالثًا شعار "المقاومة" الذي رفعته حركة الإخوان المسلمين وفرعها في فلسطين، ليس سوى شعار ديماغوجي كاذب، رغم انها استقطبت تحت لوائه كم لا بأس به من الشباب الفلسطيني المضلل، ودفع بعضهم حياته بلا رصيد باسم الحركة المارقة والمعادية للمشروع الوطني. والدليل ما يجري تنفيذه الان من التوقيع على الهدن الطويلة مع دولة الاستعمار الاسرائيلية، والقبول بالرشاوي، ومطاردة المقاومين بمختلف تلاوينهم ومسمياتهم، والتخلي عن حركة الجهاد في المعركة الأخير بعد اغتيال بهاء ابو العطا، وإعلان نتنياهو عن ضرورة تثبيت الانقسام والانقلاب، ورفض الحركة الإخوانية المصالحة، ورفض الانتخابات البرلمانية، رغم إعلانها الشكلي والمفضوح لصيغة "اللعم", جميعها تؤكد خيار قيادة حركة حماس الانفصالي والانقلابي والتآمري على وحدة ومصير الشعب.

رابعًا المفترض ان يكون المدهون يعلم، وان لم يكن يعلم فهي مصيبة، ان الشعب العربي الفلسطيني لا يوجد به مبررًا واحدًا لا اثني ولا ديني ولا طائفي ولا عامل من عوامل مركباته المختلفة تسمح بانفصاله، او إقامة دولة مسخ في غزة، فضلا عن ان ابناء الشعب في المحافظات الجنوبية، كانوا ومازالوا هم احد اهم الروافع للوطنية الفلسطينية.

خامسًا والأهم مما تقدم، فإن القيادة الشرعية، قيادة منظمة التحرير، وفصائل المنظمة، كانوا ومازالوا أيضا، هم رواد الكفاح الوطني التحرري، وهم حملة راية الوطنية الفلسطينية، وليس مسموحا لا لحركة حماس الإخوانية ولا لقوة أخرى من التيارات الاسلاموية ان يزاودوا على حملة راية المشروع الوطني التحرري.

النتيجة النهائية التي يمكن ابلاغها المدهون وقيادته، ومن والآهم من الأقزام والاتباع غزة كانت وستبقى جزءا من المشروع الوطني، ولا دولة فلسطينية دون غزة، ولا دولة في غزة. ورغم كل المؤامرات والإسقاطات الرغبوية من المأجورين والمتضررين وأصحاب الأجندات التافهة والساقطة في مستنقع الاسرلة، فإن قطاع غزة سيبقى العنوان الأول مع القدس العاصمة المداميك الأساسية لرفع بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو ١٩٦٧.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط