كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المدوّن السعودي وزيارة الأقصى

المدوّن السعودي وزيارة الأقصى

تاريخ النشر: 2019-07-24 | 09:00

بدون مؤاخذة-

تردّدت كثيرا في الكتابة حول زيارة المدوّن السّعوديّ محمد سعود للقدس القديمة، ودخوله ساحات المسجد الأقصى، وسبب تردّدي هو كي لا نعطي الحدث أهمّيّة لا يستحقّها، وكي لا نجعل لشخص هامشيّ قيمة لا يستحقّها، وبالتّالي سنجعل منه شخصيّة معروفة، تماما مثلما جرى مع الكاتب الهنديّ سلمان رشدي صاحب"آيات شيطانيّة" الذي جاب اسمه الكرة الأرضيّة مع أنّه كان كاتبا فاشلا مغمورا، مع التّأكيد على أنّ التّطبيع مع اسرائيل في ظلّ مواصلتها احتلال الأراضي العربيّة أمر مرفوض تماما. ومحمد سعود وصحبه الذين حلّوا ضيوفا على نتنياهو ليس فيه اسم واحد معروف كإعلاميّ أو في أيّ أمر آخر، وزيارتهم بالتّأكيد ليست اجتهادا شخصيّا بمقدار ما هي مرضيّ عنها من حكوماتهم التي سبقتهم في التّطبيع والتّنسيق الأمنيّ مع اسرائيل إرضاء للسّيّد الأمريكيّ، وكجزء من "فصعة القرن" التي يجري تطبيقها على أرض الواقع. وهذا التّطبيع الرّسميّ لدول الخليج يعني شطب "مبادرة السّلام العربيّة" التي أطلقها عام 2002 الملك الرّاحل عبدالله بن عبد العزيز عندما كان وليّا للعهد، ويؤكّد على ما قبله منها نتنياهو في حينه، وهو البند الذي ينصّ على "إقامة علاقات طبيعيّة بين الدّول العربيّة والإسلاميّة مع اسرائيل" بعد القفز أو شطب البنود الأخرى التي تسبقه، والتي تنصّ على الانسحاب الإسرائيليّ الكامل من الأراضي العربيّة المحتلة، وإقامة الدّولة الفلسطينيّة المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف.

وما يهمّنا هنا هو زيارة محمد سعود للقدس القديمة والمسجد الأقصى، والذي يطرح أسئلة عدّة منها: هل هذه الزّيارة عفويّة؟ وهل كان بلا حراسة خصوصا وأنّه ضمن وفد حلّ ضيفا على الحكومة الإسرائيليّة؟ ولماذا لم تتدخّل الشّرطة الإسرائيليّة المتواجدة بزيّها الرّسميّ عند بوّابات الأقصى وداخل ساحاته لحمايته؟

وبعيدا عن العواطف دعونا نتساءل أيضا عن دور الإعلام ومدى نجاحه أو فشله في إيصال عدالة قضّيتنا وحقوق شعبنا للرّأي العامّ العربيّ والعالميّ؟ وهل ما جرى في باحات الأقصى مع المدوّن السّعوديّ وتصويره ونشره يخدم قضيّتنا؟

وإذا وُجد بعض المتساقطين من مثقّفين وإعلاميّين في بعض الدّول العربيّة استرضاء لحكوماتهم وسياساتها، يعبّر عن رأي شعوبهم؟ وهل وجود عميل في شعب ما مبرّر لشتم شعب أو شعوب بكاملها؟ ولنكن أكثر صراحة عندما نتساءل: أليس بيننا نحن الفلسطينيّين من خان وتعامل وتخابر؟ وهل ندرك مدى الأضرار التي تلحق بشعبنا وبقضيّتنا عندما يقوم بعض منّا بشتم شعوب شقيقة تعتبر قضيّتنا قضيّتهم الأولى؟ وهل ننتبه كيف تمّ استغلال ما جرى مع المدوّن السّعوديّ إعلاميّا من خلال دبلجة جهات معادية لصور و"يوتيوبوهات" ورّوجوها ووزّعوها على أنّها اعتداءات من سعوديّين على فلسطينيّين في الكعبة المشرّفة؟

إنّنا إذ ندعو بإصرار أشقاءنا العرب وأصدقاءنا في العالم جميعه بعدم التّطبيع مع إسرائيل المحتّلة لأراضينا، والتي تمارس إرهاب الدّولة على شعبنا وأمّتنا، فإنّنا نؤكّد من جديد على وحدة الهدف والمصير بيننا وبين إخوتنا العرب، وأنّ المسجد الأقصى جزء من العقيدة الإسلاميّة، وهو ملك للعرب والمسلمين جميعهم، تماما مثلما هي القدس مدينة العرب جميعهم. وأنّ الأطماع التّوسّعيّة الإسرائيليّة تتخطّى حدود فلسطين التّاريخيّة بكثير، وقد شاء القدر أن تكون فلسطين وشعبها رأس الحربة في مواجهة هذه الهجمات الشّرسة التي تستهدف المنطقة برمّتها. ويشهد التّاريخ أنّ شعبنا عبر تاريخه قد حافظ على حرّيّة العبادة في المدينة المقدّسة.

 وإذا ما خلصت النّوايا فإنّ معاقبة محمود سعود وغيره تقع على عاتق حكوماتهم، ونأمل أنّ يكون الخبر الذي تداولته بعض وسائل الإعلام حول قرار الملك السّعوديّ بتجريد مواطنه محمد سعود من جنسيّته السّعوديّة صحيحا، كما نشكر ونحيّي قبيلته شمّر لبراءتها منه.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط